recent
أخبار ساخنة

ضمير للبيع / وطنى نيوز



كتب : خالدمحمد الحميلي
 

في عام 2017 ظهر إعلانا علي صفات التواصل الاجتماعي لرجل أمريكي يعرض ضميره للبيع، وأثار هذا الاعلان حفيظة عدد كبير من رواد موقع المزادت بالولايات المتحدة الامريكية، وما اثار الدهشة أن الاعلان جذب عدد كبير من المتابعين ،وأيضا الغريب في الأمر أن رواد الموقع عرضوا المال لشراء ضمير هذا الرجل ،وكانت هذة البداية لبيع الضمير علنيا،أو بالمعني الادق أن هذا الرجل أعلن عن هوية الكثير منا علي الملأ، فنحن أصبحنا نبيع ضمائرنا خلف الأبواب المغلقة حتي لا يرانا أحد، ونتقاضي الثمن بضع ألاف من الجنيهات ،ونفتح أبواب الغرف المغلقة ونظهر أمام الناس بوجه ملائكي ،ونتحدث بصوت يملئه الخشوع ،ونقول أننا لا نقبل بأي حال من الاحوال أن نبيع أنفسنا مهما كانت المغريات ،ونصعد علي منبر الأخلاص والوفاء لترانا أعين الناس ،ولكن في الغرف المغلقه نفعل ما نشاء،نبيح لأنفسنا كل ضلاله ما دمنا في الخفاء،نكتب بأيدينا عقود شراكه مع الشيطان ،وبين الناس نتحدث بالقرأن ،ضمائرنا معروضة للبيع طوال أيام السنة لمن يدفع الثمن ،وأحيانا نقدم تخفيض (اوكازيون)عندما يكون المعروض أكثر من الطلب ،وأصبحنا نبيع ضمائرنا من أجل المال ،وأصبح بعض الرجال أشباه رجال ،فما أرخص الرجولة حينما تباع في مزاد المال ،وما أرخص الرجال الذين يبيعون أنفسهم بقذارة المال،أي رجولة لمن باع نفسه إبتغاء لشهرة أو مال ،إنه تجرد من كل معاني الرجولة ،فهؤلاء ومن هم على شاكلتهم لا يستحقون الحياة ،لأنهم باعوا ضمائرهم من أجل حفنه من المال
وأصبح أرخص شئ في هذا الزمان هو الأنسان ، الذي يبيع ويشتري ويساوم في سوق النخاسة،فقد ارتضي مجموعة من البشر على أنفسهم أن يبيعوا ضمائرهم وخانوا القيم الأنسانية،وأصبحو مجرد أصنام متحركة نحو هدف وأحد وهو كيفية الحصول علي المال بأي وسيله مهما كانت ،فتجد من يسرق ومن يقتل ومن يبيع ضميره ومن ينافق ومن يخون من أجل أن يمتلك شهوات الدنيا الزائفه،فمن يبيعون ضمائرهم من حولنا كثر، وربما كنا نحن أحد هؤلاء

google-playkhamsatmostaqltradent
close