recent
أخبار ساخنة

"الباز افندي... والبرلمان".. بقلم : عادل الظنط / وطنى نيوز


 


بقلم /عادل الظنط

في يوم من الأيام كان الباز افندي. نائم في غرفته وعلي سريره. وفجأة. قرر الباز افندي الترشح لعضوية البرلمان قفذ من فوق المرتبة التي يضعها فوق السرير وراح يبحث عن بعض اوراق كان قد وضعها داخل صندوق صغير. هذه الأوراق تحمل إثبات شخصيته وبطريقة المستعجل ارتدي ملابسه ووضع برفانه. وخرج من داره دون أن يخبر أحد من اهله. الي اين هو ذاهب. وفي الطريق راح فكره يعبث برأسه ويضع نفسه في مقارنة بينه وبين مرشحي دائرته. المساواة فيها والعدل قد سقط. هذا المرشح يعتمد على المال انه اسلوب الرأسمالية دون النظر إلي مطالب اهل بلده وتحقيق احلامهم البسيطة. دون التقرب الي الناس والسؤال عن احوالهم ومشاكلهم ومطالبهم البسيطة.
وكان كل ما يهمه هو تحقيق أهدافه واستخدام بعض الطرق السيئة الفاسدة في الوصول الي كرسي البرلمان.
كل هذه الأفكار راحت تزاحم رأس الباز افندي رغم عدم قدرتها علي إيجاد الحلول وفي نهاية الأمر اقنع الباز افندي ذاته وقدراته علي الترشح وانه علي الأقل احسن وافضل من يمثل هذه الدائرة من كل هؤلاء المرشحين وان الشروط والأحكام الواجب توافرها لديه بل انه يملك اكثر من كل هذه الشروط. هكذا اقنع الباز افندي نفسه وانه الاحق بالترشح وعلي بركة الله حمل الباز افندي ملف صغير بين يديه وراح يقف في طابور لا يري له اخر. وتعجب الباز افندي من هذا التكدس ومن الفوائد العائدة من هذا الكرسي وهو متأكد من من اسلوب العضو. فهو لازال يتذكر بين البداية والنهاية في البداية مقابلة بحرارة وشغف واحضان ونهاية مؤسفة لأوجود لهذا العضو إلا البحث عنه في الغرف المغلقة.
وكعادة الباز افندي ومرض احلام اليقظة تخيل نفسه انه حقق اعلي الاصوات عن دائرته وانه بداخل البرلمان.
يري شخصيات كان لايراها سوي عبر التلفزيون وكان يسمع عنهم الكثير وكيف انهم يستغلون هذا المنصب لتحقيق احلامهم وبسرعة البرق يتحولون الي حيتان يأكلون الأسماك الصغيرة. والأكثر من ذلك تخيل نفسه وهو يؤدي اليمين بل وهي الافضل في حياته وأن يري رئيس الدولة وهو يصافحه ويوصيه بحل مشاكل الناس وانه يعلم انها كثيرة ولا تجد من يساهم في حلها ووضع علي وجوه الغلابة
وأخيراً استيقظ الباز افندي من احلامه علي صوت مزعج انه صوت المسؤل عن استعلام الأوراق الخاصة بالعضو.
لبحثها والتاكد من سلامتها ومدي توافر شروط الترشح الا ان الباز افندي وجد ان الملف الخاص الذي يحمل فيه الأوراق ليس بين يديه وراح ينظر حوله وعن يمينه وعن يساره وخلفه وامامه بحثا عن هذا الملف لعله يكون قد سقط من بين يديه الا انه لم يجده وسأل هنا وهناك ولكن دون جدوي وخرج الباز افندي من الطابور مسرعا الي داره لعله يكون قد نسي هذا الملف داخل البيت وفي هذه اللحظة راح الباز افندي يقف امام مرآه صغيرة بالغرفة ليري نفسه والحزن يسطير عليه.
وفي هذه اللحظة تأكد ان كل هذا سراب وان هناك سنين طويلة من اجل تحقيق هذا الحب الذي تحتاجه هذه البلد
وأخيراً تأكد ان بأن هناك نوع من البشر يبحثون عن مصالح ذاتية فقط وان لهذا الكرسي اسلوب من نوع خاص وان اخلاق الباز افندي ترفضه وان هذه البلد الغالية مصر ام الدنيا تستحق منا الكثير وعلم الباز افندي ان سبحانه وتعالى وحده حمي هذه البلد ورعاها من كوارس ونحن ما علينا الا ان ننتظر سنوات وسنوات وسنوات وليس هذا يأس بل حقيقة يشعر بها ابن مصر الفقير الذي لا يملك قوت يومه الا ان الامل مازال باق في طابور الانتظار ولا يحتاج منا الا ان ندفع به الي الامام ليزيل ما امامه من روتين عطل هذا البلد سنين ضاعت من عمرنا وأخيراً ويكفي ان مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي ذكرت في كتاب الله ستة مرات
حمي الله مصر شعبا وجيشا وقيادة.

google-playkhamsatmostaqltradent
close