recent
أخبار ساخنة

أبجديات وأدبيات ... للكاتب أيمن غنيم / وطنى نيوز


بقلم الكاتب /أيمن غنيم

( ث )

ثواراتنا العربيه كانت كزلزال هز الطواغيت، وزعزع الأباطرة،وهلهل تماسك الأفاكين ،فراحو يترنحوا وتتساقط أقنعة وزيف شعاراتهم ،التى خدعنا بها مرارا ،ودمروا تلك المعانى التى عهدناها ،ومزقوا أواصلنا ،وهدموا المثل وباعوا البلاد حماقة لأعدائنا ،وراحوا يهتفون باسم الوطن المخدوع ،وبإسم الأمة التى سلبت من أبنائها غدرا ،وراحو يتوارون خجلا وراء قضبان السجون ،وإن كانوا لايعرفون حمرة الخجل بزيف مشاعرهم .فهل لنا من ثورة مثيله على أنفسنا ؟؟
كالتى نادينا بها ومارسناها .وهل لنا من ثورة على تلك العقبات التى تعرقل حياتنا وعلى شياطين الإنس ،كى نعيش فى كنف الإيمان ونستهل برحمات الرحمن حتى يتحقق الامان ؟؟؟
ثبات عزائمنا ،وتصويب أهدافنا ،وتصحيح مساراتنا ،والنهوض من سباتنا ،والخروج من متاهاتنا واللجوء إلى الله .فنعم الفرار ونعم الملاذ .تلك هى معايير الحياة الصائبة .فهل يتوافر لدى الجميع القدرة على ممارستها وإستيعابها كى نملك زمام حياتنا ؟؟؟
ثرواتنا هى إيماننا بقدراتنا ،وثرواتنا هى أولادنا جيلا فجيل ،فهم أدوات الرقى وهم حملة التنوير ومشعل التعمير .
ثرواتنا هى عقيدتنا السوية وشريعتنا المثلى فى إستيعاب همومنا وفى إستدراك هويتنا فى أن نكون وبها نعلو ونرتقى .
ثرواتنا تاريخنا الطويل ،العبق الجميل وهذه آثاره شواهد على تاريخ عروبتنا المجيد وعمره المديد ،الذى نشروا فيه أجدادنا كل سبل المعرفة والتنوير .فهل لنا أن نكمل تلك العظمة فى التعايش ،تلك العظمة فى الإستيعاب لكل المحن التى واجهتهم بشئ من الحكمة والإقتدار؟
ثمرة الكفاح وإدراك النجاح ،ذاك هو الفلاح .الذى ينتظر عملنا الدوؤب ،وينتظر سهر الليالى الطويلة فى الأداء ،ويواكب تلك الآمال العريضة التى تراوض واقعنا الراقى ،وحاضرنا الزاهر ،ومستقبلنا الذى عهدنا أن يكون. تملأ حياتنا بالبسمات والرحمات ،وتدفعنا إلى ماهو أرقى وأرقى حتى نكن فى أعالى القمم ،فهل حان الوقت لإدراك تلك المعانى؟؟؟
ثياب العفة والتقوى هى ماتستر عوارتنا ،وهى ماتهذب أخلاقنا ،وهى ماترصد الخوف من الله وتعقب نهج من إصطفاه ،محمد بن عبد الله فى كل تصرف وفى كل سلوك ننهجه .نعم فالتقوى هى الأمان ،والدفة التى توجه حياتنا نحو الأصوب ،وهى الأداة الفاعلة للهداية ومعها وبها تكون حتما البداية ،لواقع جميل يملأه العطاء والرخاء .فهل لنا أن نرتدى تلك العباءة المحمدية ،وإلزام أنفسنا بروح العمل والسريرة النقية؟؟
ثبورا وهلاكا وإنتقاما لتلك العواقب التى نالت من شبابنا ،وقرة أعيننا الذين ضاعوا فى متاهات الإنحراف وتجرعوا السموم مدمنين غير مدركين ، لواقعهم المشوه .لهؤلاء الذين مثلوا الشياطين فى الفرقة والخراب .وقتلوا منا ماقتلوا ونهبوا منا مانهبوا ،ونشروا الظلم وإحترفوه ،ومارسوا الجرم وإفتعلوه .سحقا لهؤلاء وهولاء الذين تجردت سلوكهم ونهجهم من الإنسانية الرحماء ،وقاوموا بداخلهم نوازع الخير ،وإستبدلوا قلوبهم بأحجار صماء .فرحماك ربى رحماك ،فهل لنا أن نوقف تلك الآفات ونحاصرها فى جحورها حتى تموت هلاكا ونسعد نحن بالحياة ؟؟؟

google-playkhamsatmostaqltradent
close