recent
أخبار ساخنة

معركه المنصوره الجويه / وطنى نيوز



بقلم شيماء علاء الشينى
عضوه فى فريق مقالات أثريه للوعى الأثرى

تكلم الكثير والكثير عن حرب اكتوبر التى ظهر فيه العديد من البطولات المصريه المشرفة وظهرت الكثير من البطولات كانت من اهمها معركه المنصوره الجويه التى كانت من ضمن سلسلة انتصارات الجيش المصرى والقوات المسلحة المصرية في حرب اكتوبر 1973، ويوم القوات الجوية، وقعت معركة المنصورة التى تم تصنيفها ضمن أضخم 6 معارك فى التاريخ العسكري حسب موقع "نرويتش" الأمريكي ، وأطول المعارك الجوية في التاريخ التى شاركت فيها آلاف الطائرات الحربية وقد اصبحت الطائرات الحربية، إحدى أهم أسلحة الحروب الحديثة، التي بدأت الجيوش تعتمد عليها في تحقيق التفوق القتالي، منذ مطلع القرن الماضي، وظلت الجيوش الكبرى تطور قدراتها الجوية بصورة مستمرة، منذ ذلك الحين، بعدما أصبحت المعارك الجوية، على المرحلة الحاسمة في أي مواجهة عسكرية بين جيشين..ومن أضخم وأكبر المعارك الجوية في التاريخ ..
نبذه سريعه عن معركة المنصورة الجوية هي معركة جوية بين مصر وإسرائيل وقعت في 14 أكتوبر 1973 ضمن حرب أكتوبر 1973 حاولت القوات الجوية الإسرائيلية تدمير قواعد الطائرات الكبرى بدلتا النيل في كل من طنطا، والمنصورة، والصالحية لكي تحصل على التفوق في المجال الجوي مما يمكنها من التغلب على القوات الأرضية المصرية، ولكن الطائرات المصرية تصدت لها وكان أكبر تصدى لها في يوم 14 أكتوبر بمدينة المنصورة في أكبر معركة جوية بعد الحرب العالمية الثانية أصبح ذلك اليوم العيد السنوى للقوات الجوية المصرية..
حيث كان أكبر هجوم جوي إسرائيلي على مصر، واستمرت تلك المعركة لمدة 53 دقيقة، وكانت من أطول المعارك الجوية في التاريخ.

-تفصيلا.......
وبدأت المعركة بإطلاق إسرائيل غارة جوية تضم 120 طائرة مقاتلة من نوع "إف - 4"، فانتوم، و"إيه - 4" سكاى هوك، لتدمير قواعد الطائرات المصرية بدلتا النيل فى المنصورة، وطنطا، والصالحية
و في الحقيقة كانت هناك محاولات إسرائيلية في يوم (7 ، 9 ، 12 )أكتوبر لتدمير قاعدة المنصورة الجوية و لكن هذه المحاولات باءت كلها بالفشل .

حيث أنها أخفقت في خرق الدفاعات الجوية المصرية من صواريخ و مدفعية و طائرات مقاتلة معترضة ، و اعترف الإسرائيليون أنفسهم بفقد (22) طائرة في اليوم السابع من الحرب و هو يوم (12أكتوبر ) و كان هذا اليوم هو أسوء يوم للقوات الجوية الإسرائيلية
أما ما كان يميز الجانب المصري عن نظيره الإسرائيلي فهو : أن الطيارين و الطائرات المصرية كانت مدعومة بموظفي الصيانة و محطات القيادة و السيطرة و التوجيه الأرضي لان المعركة كانت فوق الأراضي المصرية في دلتا النيل الروح المعنوية العالية للطيارين لأنهم كانوا يدافعون عن سماء بلادهم و بسبب أيضا ما حققته الضربة الجوية في يوم 6 أكتوبر 1973 من أهداف أعادت لهم الثقة بالنفس مرة أخرىفي تمام الساعة ( 3 مساءا من عصر يوم الأحد ) الموافق ( 14 أكتوبر ) 1973 كان كل شيء هادئ و لم يلاحظ أي أمور غير اعتيادية فوق سماء مدينة ( المنصورة ) ألا من صوت الطائرات المقاتلة التي تطلق من القاعدة إلى سيناء لتنفيذ المهام الموكلة بها و العودة مرة أخرى للقاعدة ، وقد أبقيت عدد من طائرات متمركزة في نهاية المدارج الخاصة بالقاعدة في حالة إنذار قصوى ، و كان الطيارون في قمرات القيادة يتحملون الشمس المصرية المشتعلة . و في الساعة (3:15) من مساء نفس اليوم أنذرت مواقع المراقبة المصرية علي ساحل دلتا النيل قيادة القوات الجوية المصرية بان هناك (20) طائرة فانتوم قادمة من اتجاه البحر و هي تطير فوق المنطقة الجنوبية الغربية باتجاه (بور سعيد ،الدلتا ) و كان موجود في ذلك الوقت في مقر القاعدة الجوية بالمنصورة اللواء جوي أركان حرب ( محمد حسني مبارك ) قائد القوات الجوية المصرية و الذي استلم الإشارة و أمر ( احمد عبد الرحمن نصر ) قائد اللواء الجوي بتجهيز (16) طائرة ( MIG_21) و التي كانت مستعدة للانطلاق و التي كانت محمية بالأغطية الواقية من أشعة الشمس

-امر القائد الذى أدهش المقاتلين.....
بالا تبحث عن الطائرات المهاجمة أو حتى تلتحم معها و ألا يقوموا بأشغالهم.
وحير هذا الطلب الطيارين المصرين لأنهم كانوا معتقدين أن القيادة ستطلب منهم الانطلاق الفوري و الالتحام مع هذه المقاتلات التي تم اكتشافها
-السبب وراء هذا الأمر....
ان قادة القوات لجوية المصرية قد تعلمت الكثير والكثير عن الأسلوب الإسرائيلي و ذلك من خلال التجارب التي مرت بها في حرب الاستنزاف أثناء أواخر الستينات و كان الأسلوب الإسرائيلي يتبع نمط موحد عند هجماتهم حيث كان يقوم عند أي هجمة جوية بإرسال (3 موجات من المقاتلات ) وكان عمل كل موجة علي النحو التالي:

الموجة الأولى :- تعمل علي أغراء المقاتلات المصرية المدافعة و إبعادهم عن الأهداف التي تقوم بحمايتها و بذلك تنصب لها فخ .
الموجة الثانية :- تقوم فيها طائرات الهجوم الأرضي بقمع الدفاعات الجوية المصرية وضرب الرادارات .
الموجة الثالثة :- و هي الموجة الأساسية و التي تقوم فيها المقاتلات القاذفة بضرب الأهداف التي هي أساس تلك الهجمة
و اعتبرت القيادة أن هذه الطائرات هي الموجة الأولي المخصصة لنصب الفخ للمقاتلات المصرية الدفاعية بهدف أشغالها لذلك طلب من طائرات المصرية ألا تعترض تلك المقاتلات فقامت طائرات الفانتوم الإسرائيلية بالطيران في دائرة واسعة لبعض الوقت و بعد أن أخفقت في إغراء المقاتلات المصرية لكي تترك مدينة المنصورة والقاعدة الجوية تراجعت إلى البحر المتوسط مرة أخرى .
و في الساعة ( 3:30) مساءا من نفس اليوم أرسلت قيادة الدفاع الجوي المصري تحذيرا بوجود حوالي 60 طائرة للعدو تقترب من ثلاثة اتجاهات هي ( بور سعيد ، بلطين ، دمياط ) فأعطي القائد مبارك الأمر لاعتراض تلك المقاتلات و في نفس الوقت قام بالتوضيح لطياريه لماذا لم يقم بإعطائهم هذا الأمر منذ البداية
. فقام قائد اللواء جوي احمد نصر و الذي اصبح فيما بعد قائد القوات الجوية المصرية أمرا بإزالة الأغطية الواقية من الشمس من علي ( 16 ) مقاتلة الرابطة علي مدارج المطار و طلب من الطيارين أن يهاجموا التشكيلات الإسرائيلية الثلاثة في محاولة لجعلهم
يتشتتون و بالتالي يصبحوا عرضة لقنص بقية مقاتلات ( اللواء 104 ) الجوي ، و بعد أن انطلقت 16 طائرة من قاعدة المنصورة الجوية انطلقت حوالي (8) طائرات مقاتلة أيضا من قاعدة طنطا الجوية للمشاركة في القتال و دعم هذه المقاتلات . و في حوالي الساعة ( 3:38) مساءا أخبرت محطات الرادار المصرية القيادة بان هناك حوالي (16 )طائرة إسرائيلية أخري و تطير علي مستوي منخفض جدا و من نفس الاتجاه فتم تجهيز أخر ثمانية مقاتلات موجودة في قاعدة المنصورة الجوية وإرسالها بسرعة ، و تم إرسال 8 طائرات مقاتلة أخري من طراز ( MIG_21) من قاعدة أبو حماد الجوية للمساعدة و دارت معركة جوية عنيفة جدا فكان يوجد حوالي _(160) طائرة فانتوم ، سكاي هوك مختلطة مع حوالي (62) طائرة MIG_21 مصرية و في حوالي الساعة ( 3:52) مساءا التقطت الرادارات المصرية موجة أخرى من طائرات العدو خمن أنها حوالي (60) طائرة أخرى من طرازي فانتوم وسكاي‌هوك. وكانت تطير علي مستوي منخفض جدا و من نفس الاتجاه كما في السابق و يعتقد بان مهمة تلك الطائرات ضرب أهداف لم يتم أصابتها في الموجة الثانية لذا فقد تم تجهيز حوالي (8) طائرات من قاعدة أنشاص الجوية للاعتراض تلك الموجة ومع اقتراب الموجة الإسرائيلية الثالثة من بلدة دكرنس الموجودة في دلتا النيل دخلت في اشتباك جوي مع الطائرات المصرية، و بينما كانت الموجة الإسرائيلية الثانية تهرب شرقا فقد قامت حوالي (20) طائرة (ميج) بالهبوط للتزود بالوقود و المعركة مستمرة من فوقهم ثم طارت مرة أخري للاعتراض . و قد أدرك قائد الموجة الثالثة من الطائرات الإسرائيلية بان الهجمات السابقة فشلت و أن هناك مقاتلات مصرية في سماء المعركة أكثر مما كان يتوقعه فالأمر الطائرات الإسرائيلية بالتراجع وعبرت آخر طائرة إسرائيلية الساحل حوالي الساعة (4:08) مساءً.

وفي تلك المعركة شاركت 62 طائرة مصرية "ميغ 21" في تدمير 15 طائرة وأصيب منها 3 طائرات، كما أسقط الدفاع الجوي 29 طائرة منها طائرتا هيلكوبتر.
وخسرت إسرائيل في تلك الحرب 44 طائرة منها طائرتا هيلكوبتر، وربحت مصر تلك المعركة
نتائج المعركه.......
بعد إنتهاء الحرب والتدقيق والدراسة تبين أن نتائج معركة المنصورة الجوية الحقيقية كانت كالتالي :

أسقطت 17 طائرة مقاتلة إسرائيلية عن طريق 7 طائرات ميج.
أسقطت 3 طائرات مقاتلة مصرية بالإضافة إلى فقدان طائرتين بسبب نفاذ وقودهما و عدم قدرة طياريها من العودة إلى القاعدة الجوية، كما تحطمت طائرة ثالثة أثناء مرورها عبر حطام طائرة فانتوم متناثرة في الجو كانت قد أسقطت بواسطة تلك الطائرة.
وفى الختام احب ان اوضح ان هذه المعركه كان فيها الكثير من التفاصيل والكثير من الابطال الذين لو تحدثنا عنهم ما كفت حبور الاقلام ولا ننسى وجود الشعب المصرى ودعم أهالى المنصوره للجنود والمقاتلين رفع من معناويتهم وعمل على تشجيعهم


google-playkhamsatmostaqltradent
close