recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع المختار الثقفى ( الجزء الثانى ) / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثانى مع المختار الثقفى وقد وقفنا عند عمر بن سعد، الذى قتله المختار الثقفى، وهو عمر بن سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو حفص القرشي الزهري، وقد ولد في المدينة المنورة، وسكن الكوفة، وكان مع أبيه بدومة وأذرح حين حكم الحكمان، وهو الذي حرض أباه على حضورها ثم إن سعدا ندم فأحرم بعمرة من بيت المقدس، وقال خليفة بن خياط، هو عمر بن سعد بن مالك، وكانت أمه هى السيده مارية بنت قيس بن معد يكرب بن الحارث بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية، من كندة، وهو يكنى أبا حفص، وقد قتله المختار بن أبي عبيد سنة خمس وستين من الهجره، وقد قال يحيى بن معين، أنه ولد عمر بن سعد فى العام الذى مات فيه عمر بن الخطاب، وعن مجمع التيمي، قال كانت لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة.
قال، فانطلق فوصل كلاما ثم أتى سعدا فكلمه به، فوصله بحاجته فكلمه بكلام لم يكن يسمعه منه قبل ذلك، فلما فرغ قال له سعد، أفرغت يا بني من حاجتك؟ قال نعم، قال ما كنت أبعد من حاجتك منك الآن، ولا كنت فيك أزهد مني الآن، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها " وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرقهم اشترى لهم ماشية ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ماء يقال له قلها، قال، وكان سعد من أحد الناس بصرا فرأى ذات يوم شيئا يزول فقال لمن تبعه ترون؟ قالوا نرى شيئا كالطير قال، أرى راكبا على بعير ثم قال أرى عمر بن سعد قال، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به فسلم عليه ثم قال لأبيه، أرأيت أن تتبع أذناب هذه الماشية بين هذه الجبال وأصحابك يتنازعون في أمر الأمة؟
وقال سعد بن أبي وقاص، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ستكون بعدي فتن " أو قال " أمور، وخير الناس فيها الغني الخفي التقي " فإن استطعت يا بني، أن تكون كذلك فكن، فقال له عمر، أما عندك غير هذا؟ فقال لا يا بني، فوثب عمر ليركب ولم يكن حط عن بعيره فقال له سعد، أمهل حتى نغديك قال لا حاجة لي بغدائكم فقال سعد، فنحلب لك فنسقيك قال، لا حاجة لي بشرابكم ثم ركب فانصرف مكانه، وأما عن عبيد الله بن زياد بن أبيه، وكان يلقب بأبي حفص، وهو والي العراق ليزيد بن معاوية، وقد ولي البصرة سنة خمسه وخمسين من الهجره، وكما ولي خراسان، وقد قتله إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي سنة سبعه وستين من الهجره، في معركة الخازر، وكان عندما ولي خراسان كان عمره اثنين وعشرين سنة وسار بجيش مكون من عشرين ألف جندي على الأبل فأفتتحوا بيكند، ونسف، ورامدين.
وهي حاميات مملكة بخارى وكان معه زياد بن عثمان الثقفي والمهلب بن أبي صفرة الأزدي في فتوحاته، وقد ولي ابن زياد البصرة سنة خمسه وخمسين من الهجره، أيام معاوية بن أبي سفيان، وقد ولي خراسان، فكان أول عربي قطع جيحون، وفتح بيكند وغيرها وقد أرسله أبيه ففتح سجستان وزابل وكابول وقهستان، وقد ولى يزيد بن معاوية، ابن عمه عبيدالله على البصرة والكوفة ليقضي على ثورة آل البيت وقضى عليها وصار حاكم عليها حتى موت يزيد، وبعد موت يزيد وتولي معاوية بن يزيد الخلافة على دمشق وابن الزبير على كل العالم الإسلامي، وقد فر عبيدالله إلى دمشق وكان ذلك مع عمرو بن الحجاج الزبيدي المذحجي، وقد قتل عبيد الله بن زياد سنة سبعه وستين من الهجره، على يدي إبراهيم بن الأشتر النخعي، الذي كان قد خرج من الكوفة في ذي الحجة من عام سته وستين من الهجره، قاصدا ابن زياد في أرض الموصل.
فالتقيا بمكان يقال له الخازر بينه وبين الموصل خمسة فراسخ، فباغت ابن الأشتر جيش ابن زياد، وأخذ يحرض جنده قائلا " هذا قاتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد جاءكم الله به وأمكنكم الله منه اليوم، فعليكم به ، فإنه قد فعل في ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم يفعله فرعون في بني إسرائيل، هذا ابن زياد قاتل الحسين الذي حال بينه وبين ماء الفرات أن يشرب منه هو وأولاده ونساؤه، ومنعه أن ينصرف إلى بلده أو يأتي يزيد بن معاوية حتى قتله، ويحكم، اشفوا صدوركم منه، وارووا رماحكم وسيوفكم من دمه، هذا الذي فعل في آل نبيكم ما فعل، قد جاءكم الله به " وأما عن حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي، وهو من أفراد جيش عمر بن سعد، وقاتلُ عبد الله الرضيع ابن الحسين في معركة كربلاء، وكان عبد الله ابن الحسين، وهو ما يزال رضيعا في شدة العطش بعدما حُوصروا وحُرموا من الماء.
فذهب به الحسين لجيش ابن سعد فقد ورد أنه خاطبهم قائلا "يا قوم قتلتم أخي وأولادي وأنصاري وما بقى غير هذا الطفل وهو يتلظى عطشا، فإن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل، فبينما هو يخاطبهم إذ أتاه سهم من قوس حرملة بن كاهل الأسدي فذبح الطفل من الوريد إلى الوريد، فجعل الحسين يتلقى حتى امتلأ كفه ورمى به إلى السماء" ويقال عنه أنه رمى الحسين بن علي، رضى الله عنه بسهم مثلث الشعب وكان الحسين يمسح الدم عن وجهه بعدما أصيبت جبهته بحجر، فاستقر السهم في قلبه مما أدى إلى انهيار جميع قواه بعدما أخرج السهم من وراء ظهره ، كما انه قتل عبد الله بن الحسن بن علي، بسهم وهو عند عمه الحسين يقيه من الأعداء فذبحه، ويقال عنه أنه حمل رأس العباس بن علي بن ابي طالب على الرمح اثناء مسير اهل بيت الحسين من كربلاء إلى الكوفة، وروى المنهال أنه عندما أراد أن يخرج من مكة بعد سنوات من واقعة كربلاء.
وقد التقى بزين العابدين علي بن الحسين، فسأله السجاد عن حرملة، فقال "هو حي بالكوفة" فرفع علي يديه وقال: "اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار" وبعدما ذهب المنهال إلى الكوفة زار المختار الثقفي، وبينما هو عنده إذ جاءه بحرملة، فأمر بقطع يديه ورجليه ثم رميه في النار، فأخبره المنهال بدعاء زين العابدين على حرملة، فابتهج المختار الثقفي كثيرا بسبب استجابة دعوته وتحققت على يده، وأما عن شمر بن ذي الجوشن، وهو من قبيلة بني كلاب من هوازن وكان اسمه شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي، وكنيته"أبو السابغه، وكان ممن بايع علي بن أبي طالب رضى الله عنه، وقد شارك في معركة صفين إلى جانبه لكنه تمرد عليه في فتنة الخوارج وبعد ذلك شارك في قتل الحسين بن علي، وكان من ضمن من قتل الحسين بن علي، فهو القاتل الفعلي للحسين بن علي بن أبى طالب، الذي حز راس الحسين وكان قائد الميسرة في جيش عبيد الله بن زياد.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close