recent
أخبار ساخنة

عز الدين ايبك بقلم شيماء علاء الشيني


 

بقلم شيماء علاء الشينى


-نبذة عن عز الدين أيبك:

يجب بداية التعريف باسمه ونسبه

عز الدين هو الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركماني الصالحي النجمي، السلطان الأول من سلاطين المماليك 

-معنى اسم أيبك:

يتكون من مقطعين بالتركية (أي) وتعنى قمر و(بك) وتعني أمير كان عز الدين أيبك من المماليك الذين يخدمون عند السلطان نجم الدين أيوب مع التركمان، ولهذا عرفه الماليك البحرية باسم أيبك التركمان

-وفاه السلطان الصالح ايوب:

وبعد أن توفِّيَ السلطان الأيوبي الصالح أيوب في الحملة الصليبية السابعة عام 1249م، اغتال المماليك البحرية ابن السلطان وكان اسمه توران شاه، فاستملت سلطة مصر آنذاك أرملة السلطان الصالح أيوب شجرة الدر التي أيدتها المماليك البحرية، وباستلام شجرة الدر فقد الأيوبيون سلطة مصر .

-توليه حكم مصر:

تبدأ القصة منذ اللحظة الخطرة فى تاريخ مصر وهى تولى شجر الدر حكم مصر، ثم تدبيرها الزواج من أمير حتى تضمن ولاء المماليك، والذين كانوا القوة الأولى فى مصر فى ذلك الوقت.


ومن ثَمَّ اختارت عزّ الدين أيبك من مماليك زوجها الراحل الملك الصالح نجم الدين أيوب.


تزوجت شجر الدرّ من عز الدين أيبك، ثم تنازلت له عن الحكم، ظاهريا، وذلك بعد أن حكمت البلاد ثمانين يوماً فقط، وتم هذا التنازل فى أواخر جمادى الثانى سنة 648هـ.


كان الملك المعز عزّ الدين أيبك من الذكاء بحيث إنه لم يصطدم بشجرة الدرّ ولا بزعماء المماليك البحرية فى أول أمره، بل بدأ يقوى من شأنه، ويعد عدته تدريجيًا.


-عداءه مع فارس الدين اقطاى:

  نجح أيبك فى التحكم فى مصر ومن ثَمَّ زاد نفور زعماء المماليك البحرية منه، وبخاصةٍ فارس الدين أقطاى الذى كان يبادله كراهية معلنة، لا يخفيها فقد بالغ فارس الدين أقطاى فى احتقار أيبك بحيث كان يناديه باسمه مجردًا من أى ألقاب.

وفارس الدين أقطاى بن عبد الله الجمدار الصالحى النجمى، أحد كبراء دولة المماليك البحرية ومؤسسيها فى مصر، وهو مملوك تركى الأصل اشترى بدمشق بألف دينار وألحق بخدمة الملك الصالح نجم الدين أيوب فجعله جمداره، أى الموكل بلباسه، فعرف بهذا اللقب.


المهم أن هذه المعاملة من أقطاى، وإحساس أيبك من داخله أن المماليك البحرية -وقد يكون الشعب- ينظرون إليه على أنه مجرد زوج للملكة المتحكمة فى الدولة هذا جعله يفكر جديًا فى التخلص من أقطاى ليضمن الأمان لنفسه، وليثبت قوته للجميع.


 انتظر أيبك الفرصة المناسبة إلى أن علم أن أقطاى يتجهز للزواج من إحدى الأميرات الأيوبيات، فأدرك أن أقطاى يحاول أن يضفى على نفسه صورة جميلة أمام الشعب، وأن يجعل له انتماءً واضحًا للأسرة الأيوبية التى حكمت مصر قرابة ثمانين سنة، وإذا كانت شجرة الدرّ حكمت مصر لكونها زوجة الصالح أيوب، فماذا لا يحكم أقطاى مصر لكونه زوجا لأميرة أيوبية فضلا عن قيادته للجيوش.


 وبالفعل تم قتل فارس الدين أقطاى بأوامر الملك المعز، وبتنفيذ من مماليكه المعزية فى 3 شعبان 652 هــ/ 18سبتمبر 1254

وبهذا يكون أيبك أول سلاطين المماليك، وبعد تنصيبه سلطانًا على مصر اتخذ أيبك لقب الملك المعز لنفسه، ثمَّ أعلن تبعية مصر للخليفة العباسي، ونقل رفات السلطان الأيوبي الصالح أيوب إلى مقبرته في منطقة اسمها بين القصرين في القاهرة، وهكذا كسب رضا كلِّ الأطراف،


وقد بقي عز الدين أيبك في حكم مصر حتَّى تم اغتياله عام 1257 ميلادية في قلعة الجبل

- نهاية عز الدين أيبك:

بعد أخذ نبذة عن عز الدين أيبك، جدير بالذكر إنَّه سنه 1257 ميلادية، اغتيل السلطان المملوكي الأول عز الدين أيبك داخل قلعة الجبل، وكان قد قُتل على أيدي بعض الخدم، وفي صباح اليوم التالي أعلنت زوجته شجرة الدر أنَّه توفِّي في الليل بشكل مفاجئ ولكنّ المماليك الذين جاؤوا يعزون بموته قبضوا على الخدم في القلعة وأجبروهم على الاعتراف باغتيال عز الدين أيبك، فحاول المماليك قتل شجرة الدر التي كان وراء مقتل عز الدين، ولكن المماليك الصالحية تمكنوا من حماية شجرة الدر حيث قاموا بنقلها إلى البرج الأحمر في القلعة.

-تولى ابنه ونهايه شجره الدر:

وبعد وفاة أيبك نُصِّب ابنه نور الدين بن أيبك سلطانًا على مصر وكان نور الدين صبيًا في الخامسة عشر من عمره، وقد عزله قطز فيما بعد، وبعد أيام من تنصيب نور الدين وُجدتْ جثَّة شجرة الدر خارج القلعة حيث قتلها جواري أم المنصور نور الدين علي

google-playkhamsatmostaqltradent
close