recent
أخبار ساخنة

قبس من نور ومع النبى دانيال ( الجزء الثانى ) / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكــــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع النبى دانيال وقد تحدثنا ووقفنا عندما نقش النبى دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه، وكان ذلك لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك، وكان هذا باختصار ما اقتبسته من تاريخ الحافظ ابن كثير فى البداية والنهاية، ولا يخفى أن ما جاء في قصته هو من أخبار بني إسرائيل التي لم يثبت فيها شيء عن نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلا حرج في روايتها لأنها لا تخالف شيئا من شريعة الإسلام، وهذا داخل تحت عموم قول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " وكما أشار إلى هذا المعنى الحافظ ابن كثير في مقدمة تفسيره، والمسلمون يعلموا علم اليقين أن الإسلام هو النسخة الكاملة والشاملة للعقيدة التي تم الكشف عنها مرات عديدة عن طريق الأنبياء.

بما في ذلك آدم وإبراهيم وموسى وعيسى، وأيضا يعلم المسلمون تماما أن القرآن الكريم هو الوحي المطلق والنهائي من الله عز وجل، مثل الأديان الإبراهيمية الأخرى، وفي الإسلام أيضا حكم نهائي يُمنح فيه الصالحون الجنة وغير الصالحين الجحيم وهى جهنم أعاذنا الله منها، وتشمل المفاهيم والممارسات الدينية وهى أركان الإسلام الخمسة، وهي عبادات مفروضه على المسلمين جميعا، وكذلك اتباع الشريعة الإسلامية، التي تمس كل جوانب الحياة والمجتمع، وكذلك من الأعمال المصرفية إلى المرأة والأخلاق والبيئة، وإن مكة المكرمه، والمدينة المنورة والقدس هي موطن لأقدس ثلاثة مواقع في الإسلام، وبغض النظر عن وجهة النظر اللاهوتية، فأن الإسلام تاريخيا نشأ في أوائل القرن السابع الميلادي في مكة المكرمه، وبحلول القرن الثامن الميلادي.

فقد امتدت الدولة الأموية من الأندلس في الغرب إلى نهر السند في الشرق، ويشير أنه هو العصر الذهبي للإسلام، إلى الفترة التي تعود بين القرن الثامن إلى القرن الثالث عشر، أثناء فترة الخلافة العباسية، عندما كان العالم الإسلامي يشهد ازدهارا علميا، واقتصاديا وثقافيا، وكان توسع العالم الإسلامي من خلال سلالات حاكمة وخلافات مختلفة مثل الدولة العثمانية، والتجار، واعتناق الإسلام من خلال الأنشطة الدعوية، وأما عن التراث اليهودي المسيحي فهو مصطلح ازداد شيوعا في العالم الغربي في الآونة الأخيرة، وهو يعني أن ثمة تراثا مشتركا بين اليهودية والمسيحية، وأنهما يكوِّنان كلا واحدا، ويعد التراث اليهودي المسيحي من المكونات الرئيسية للحضارة الغربية، فالمسيحية نشأت وأخذت مفاهيمها الأولية من بيئة يهودية صرفة، ولاتزال آثار هذه الأصول المشتركة بادية إلى اليوم.

وذلك من خلال تقديس المسيحيين للتوارة والتناخ والتي يطلقون عليها إلى جانب عدد من الأسفار الأخرى اسم العهد القديم الذي يشكل القسم الأول من الكتاب المقدس لدى المسيحيين في حين يعد العهد الجديد القسم الثاني منه، ويعتقد المسيحيون أن النبؤات التي دونها أنبياء العهد القديم قد تحققت في شخص المسيح، وهذا السبب الرئيس لتبجيل التوراة، وحسب المصطلحات السابقة التي كانت تظهر في مناقشات حول نظريات نشأة المسيحية من اليهودية، تستخدم على حد سواء مع شعور يختلف عن الشائع اليوم، في حين أن مصطلح المسيحية اليهودية تشير هنا إلى اليهود المتحولين إلى المسيحية، لطالما يُشار في الآونة الأخيرة على نحو متزايد إلى التراث المسيحي أو اليهودي المسيحي.


وارتباطه مع الهوية الثقافية في أوروبا والولايات المتحدة والحضارة الغربية بشكل عام، وذلك بسبب الطابع والجذور المسيحية وتأثير كل من المسيحية واليهودية عن طريق العهد القديم على العالم الغربي والحضارة الغربية، وإن الشخصية المركزية في سفر دانيال، وسفر دانيال هو سفر آخروي من أسفار الكتاب المقدس، والذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وهو يجمع بين النبوءة والتاريخ وعلم الآخرات، وهي كونية من حيث النطاق والسياسة في تركيزها، وفي لغة أكثر دنيوية، هو سرد لأنشطة ورؤى دانيال، النبي اليهودي في المنفى في بابل، ورسالته هي أنه مثلما أنقذ إله إسرائيل دانيال وأصدقاؤه من أعدائهم، لذلك هو سوف ينقذ إسرائيل كلها في قمعها الحالي، وفي الكتاب المقدس العبري يوجد السفر في جزء أسفار الكتابات، بينما في الكتاب المقدس المسيحي.

فقد جمع مع الأنبياء الرئيسيين، وينقسم الكتاب إلى قسمين، مجموعة من ستة حكايات قضائية، ثم تليها أربعة رؤى عن نهاية العالم، وتحتوي الأسفار القانونية الثانية على ثلاث قصص إضافية، ويعود تأثير السفر إلى العصور التالية، من مخطوطات البحر الميت ومؤلفي الأناجيل وسفر الرؤيا، إلى حركات مختلفة من القرن الثاني إلى الإصلاح البروتستانتي وحركات الألفية الحديثة والتي لا يزال لها تأثير عميق عليها، ومن المقبول عموما أن سفر دانيال نشأ كمجموعة من الحكايات الآرامية، والتي وسعت في وقت لاحق بنصوص عبرية، وهذه الحكايات ربما كانت في الأصل مستقلة، ولكن التجميعة المعدلة كونت على الأرجح في القرن الثالث، أو أوائل القرن الثاني قبل الميلاد، وإن الإصحاح الأول تم تكوينه بالآرامية، في هذا الوقت بمثابة مقدمة موجزة لتقديم سياق تاريخي.

والتعريف بشخصيات الحكايات، وشرح كيف جاء دانيال وأصدقاؤه إلى بابل، وقد ترجم الإصحاح الأول إلى اللغة العبرية في المرحلة الثالثة عندما كونت النسخة الأخيرة من الكتاب، وسفر دانيال هو واحد من عدد كبير من الرؤى النبوئية اليهودية، والتي كتبت جميعها باسم مستعار، والقصص في النصف الأول هي من أصول أسطورية، بينما رؤى النصف الثاني هي من إنتاج مؤلفين مجهولين في فترة المكابيين وهو القرن الثانى قبل الميلاد، وعلى الرغم من أن الكتاب بأكمله كان قد نسب تقليديا إلى دانيال، فالإصحاحات من واحد إلى سته تروى من قبل راوي مجهول، باستثناء الإصحاح رقم أربعه الذي هو في شكل رسالة من الملك نبوخذ نصر، فقط والنصف الثاني يتم تقدميها باسم دانيال نفسه، وتعرض من قبل وقيل أن المؤلف والمحرر الحقيقي لسفر دانيال.

كان على الأرجح مثقف يهودي على دراية بالعلوم اليونانية وذو مكانة عالية في مجتمعه، والكتاب هو نتاج دوائر الحكمة، ولكن نوع الحكمة هو اكتشاف الأسرار السماوية من خلال العلامات الدنيوية، بدلا من حكمة التعلم والمصدر الرئيسي للحكم في دانيال هو وحي الله، ومن المعتقد أن اسم دانيال اختير كبطل السفر لأن له سمعة كحكيم في التقليد العبري، وقد ذكره حزقيال، الذي عاش خلال فترة المنفى البابلي، مع نوح وأيوب كشخصية ذات حكمة أسطورية، ويظهر بطل اسمه دانيال في أسطورة في أواخر الألفية الثانية من أوغاريت، وأما عن نبوءات دانيال دقيقة وصولا إلى مسيرة أنطيوخس الرابع ملك سوريا ومضطهد اليهود، ولكن ليست دقيقة في التنبؤ بوفاته، ويبدو أن المؤلف يعرف عن حملتي أنطيوخس في مصر فى زمن ما قبل الميلاد قبل الميلاد.

وتدنيس المعبد، تحصين وهى قلعة بنيت داخل القدس، ولكن يبدو أنه لا يعرف شيئا عن إعادة بناء المعبد أو عن الظروف الفعلية لموت أنطيوخس في زمن قبل الميلاد، ومن المزيد من الأدلة حول ذلك التاريخ توجد في حقيقة أن سفر دانيال هو مستبعد من أسفار الأنبياء في الكتاب المقدس العبري، والتي تم تحديدها وإغلاقها حوالي مائتين سنه قبل الميلاد، وحكمة سيراخ، التي يرجع تاريخها إلى حوالي مائه وثمانين سنه قبل الميلاد، وتعتمد تقريبا على كل كتاب من كتب العهد القديم ما عدا سفر دانيال، مما دفع العلماء للاستنتاج أن الكاتب لم يكن على علم بالسفر، دانيال، مع ذلك، يتم الاستشهاد به في قسم من نبوءات سيبيل، والتي عادة ما يتم تحديد تاريخها إلى منتصف القرن الثانى قبل الميلاد، وكان معروفا في قمران في نفس الوقت، مما يدل على أن السفر كان معروفا.

google-playkhamsatmostaqltradent
close