recent
أخبار ساخنة

"الجاسوسه التي كانت ستحول نصر اكتوبر الي هزيمه" / وطنى نيوز


 


كتبت مديحه الرشيدى
اتعرف علي اخطر جاسوسه جات ف تاريخ مصر الي كانت هتغير انتصار حرب اكتوبر الي هزيمه.
شهد العالم العربي منذ أربعينات القرن الماضي حتى يومنا هذا، الكثير من الجواسيس والجاسوسات الذين عملوا تحديداً لصالح "إسرائيل"، ومنهم تعاونوا مع الموساد إيماناً منهم بالقضيّة الصهيونيّة فيما آخرون خانوا وطنهم من أجل حفنةٍ من المال.
في هذا السياق، برزت أسماء أكثر من أخرى داخل عالم المخابرات السري، لا سيّما النساء منهنّ، كونهنّ الوسيلة الأسرع والأضمن للحصول على معلوماتٍ من المصدر المطلوب
ومن أشهرهم
هبة عبد الرحمن سليم...اسم لمع في عالم الجاسوسية في السبعينيات من القرن الماضي...فتاة لم يكن يتجاوز عمرها الثلاثين لكنها صُنفت أخطر جاسوسة جندها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، لنقل معلومات عن الجيش المصري في الفترة ما بين حربي يونيو/ حزيران 1967 وأكتوبر/ تشرين الأول 1973.
قصة هبة سليم اقتبسها الكاتب صالح مرسي في روايته "الصعود إلى الهاوية"، وتحولت لاحقاً إلى فيلم سينمائي جسدت فيه الممثلة مديحة كامل دور هبة التي تغير اسمها إلى عبلة كامل أما الممثل محمود ياسين الذي أدى دور ضابط المخابرات المصرية.
ولكن الرواية الرسمية المصرية كانت مختلفة كثيرا عما ورد في أحداث الفيلم، وعرضها الفريق رفعت جبريل وهو ضابط المخابرات الذي كان مسؤولا عن العمليه "
كيف تم تجنيد هبة
حصلت هبة على شهادة الثانوية العامة في عام 1968 أي بعد "نكسة يونيو/ حزيران" بعام واحد، ثم ألحت على أبيها من أجل السفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي هناك، وجمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود.
أعلنت هبة صراحة في شقة البولندية أنها تكره الحرب، وتتمنى لو أن السلام عم المنطقة، وفي زيارة أخرى أطلعتها زميلتها على فيلم يصور الحياة الاجتماعية في إسرائيل، وأسلوب الحياة في "الكيبوتس" وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشًا آدمية كما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر والديموقراطية.
وعلى مدى لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي والامتزاج بهم، استطاعت هبة أن تستخلص أن إسرائيل قوية جدًا وأقوى من كل العرب، وهذا ما جعلها تفكر في خدمة إسرائيل رافضة المال الذي قدموه لها.
وبعد ذلك نجحت أخطر جاسوسة تم تجنيدها من قبل "الموساد" في تجنيد المقدم مهندس صاعقة فاروق عبد الحميد الفقي الذي كان يشغل منصب رئيس أركان حرب سلاح الصاعقة، فبعد أن تعرفت على ضابط الموساد في منزل صديقتها البولندية أبلغته أنها على معرفة بالفقي.
وكان الفقى يلتقى هبة في نادي الجزيرة، وكان عاشقًا لها، أما هي فكانت تعامله بمتنهى القسوة ولا تشعر تجاهه بأية مشاعر، ولكن حين جندها الموساد قررت أن توافق على خطبتها من الفقي حتى تستفيد منه بالمعلومات المهمة، وبالفعل تمكنت سليم من الحصول على معلومات في غاية الأهمية من الفقي، وأبلغت بها إسرائيل.
بدأت تدريجيًا تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية، وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا، فكان يتباهى أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، ويمدها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.
وسقط ضابط الجيش المصري الذي لم يعد يملك عقلًا ليفكر، بل يملك طاعة عمياء سخرها لخدمة إرادة حبيبته، ليصبح في النهاية عميلًا للموساد، تمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية موضحًا عليها منصات الصواريخ "سام 6" المضادة للطائرات التي كانت القوات المسلحة تسعى ليل نهار لنصبها لحماية مصر من غارات العمق الإسرائيلية.
ومع استهداف الطيران الإسرائيلي المتواصل لمنصات الصواريخ المصرية، كان جهاز المخابرات المصري يبحث عن حل للغز الكبير، والذي كان يتمثل في تدمير مواقع الصواريخ الجديدة أولًا بأول بواسطة الطيران الإسرائيلي، وحتى قبل أن يجف البناء وكانت المعلومات كلها تشير إلى وجود "عميل عسكري" يقوم بتسريب معلومات سرية جدًا إلى إسرائيل.
ونجحت المخابرات المصرية في كشف أمر الضابط الخائن وتم القبض عليه، وفي التحقيق معه اعترف الضابط الخائن تفصيليًا بأن خطيبته جندته بعد قضاء ليلة حمراء معها، وأنه رغم إطلاعه على أسرار عسكرية كثيرة إلا أنه لم يكن يعلم أنها ستفيد العدو. وفي سرية تامة قدم سريعًا للمحاكمة العسكرية التي أدانته بالإعدام رميًا بالرصاص.
وكان الفقي من الضباط القلائل الذين كانوا سيعرفون ساعة الصفر.
وقد وضعة خطة ذكيه للقبض على هبه سليم وذلك بمساعدة المخابرات الليبيه مع المخابرات المصريه حيث كان الهدف الاول هو أبعاد هبه سليم عن باريس حيث كان يعمل والدها مدرسآ ف ليبيا وقيل لابيها ان ابنته تورطت ف إحدى العمليات الفدائيه التابعه للمقاومه الفلسطينيه وانها شاركت ف خطف طائره.... وهي مطلوبه من إسرائيل والأفضل ان نستدعيها الي طرابلس بدعوى انه مريض وبالفعل وافق وتم دخوله الل ألمستشفي وقام بالاتصال بابنته الي ان اقتنعت ف النهاية وذهبت الي ليبيا وكان بانتظارها المخابرات المصريه والليبيه ف المطار وذهبت الي مصر..
مثلت هبة أمام القضاء المصري ليصدُر بحقها حكم بالإعدام شنقا بعد محاكمة اعترفت أمامها بجريمتها.
وقيل إن بكت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير بكت حزنًا على مصير هبة التي وصفتها بأنها "قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل" وعندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها، كانت هبة تقبع في زنزانة انفرادية لا تعلم أن نهايتها قد حانت بزيارة الوزير الأمريكي، حيث تنبه السادات فجأة إلى أنها قد تصبح عقبة كبيرة في طريق السلام، فأمر بإعدامها فورًا، ليسدل الستار على قصة الجاسوسه
google-playkhamsatmostaqltradent
close