recent
أخبار ساخنة

قبس من نور ومع النبى دانيال ( الجزء الأول )

 

كتب :  محمـــد الدكــــرورى

ومازال الحديث موصولا فى سلسلة الأنبياء والرسل الكرام صلوات ربى وسلامه عليهم أجمعين وسوف نتحدث فى هذا المقال عن النبى دانيال وهو أحد الأنبياء الأربعة الكبار في التراث اليهودي والمسيحي وقد ذكر غير واحد من أهل العلم بالتاريخ والسير أن النبى دانيال عليه السلام، كان نبيا من أنبياء بني إسرائيل، وكان في زمن الملك بختنصر، الذي خرب بيت المقدس، وقتل من قتل من بني إسرائيل، وأحرق التوراة ، وقيل أنه هو أحد أنبياء الإسلام، والإسلام هى الديانة الإبراهيمية والسماوية والتوحيدية، وهو أن هناك إله واحد لا شريك له وهو الله سبحانه وتعالى، والنبى الكريم محمد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء والمرسلين وإن الإسلام هو الدين الذى ارتضاه الله عز وجل فقال سبحانه وتعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) 


ولكن الإسلام من حيث عدد المسلمين فهو ثاني أكبر عدد إعتناق ديانه في العالم، ويعرفون باسم المسلمين، ويشكل المسلمون غالبية السكان في عدد تسعه وأربعون دوله والإسلام يعلمنا أن الله عز وجل هو الرحمن الرحيم، وهو القادر على كل شئ وهو الواحد الأحد والفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد،  وقد أرشد البشرية من خلال الأنبياء والرسل، والكتب المقدسة والآيات، وإن النصوص الأساسية في الإسلام هي القرآن الكريم هو كلمة الله الحرفية والمعصومة عن الخطأ، والتعاليم والأمثلة المعيارية وهى السنة النبويه الشريفه، والتي تشمل الأحاديث النبوية الشريفه الخاصة بالنبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وأما عن نبي الله دانيال، فهو من أنبياء بني إسرائيل، وكان ممن تم اسرهم و نقلهم إلى العراق ابان الغزو الفارسي لبيت المقدس. 


وتدميرها على زمن نبوخذ نصر وهو يعرف بالسبي البابلي، وقد قيل عنه أنه هو النبي الوحيد الذي دفن بعد نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وكان السبب في ذلك، هو ان الفرس كانوا يبقون على جسده لانهم كان يتمطرون به إذ انه كلما اخرجوا جسده للعراء تمطر السماء فكانوا يعتبرونها علامه مقدسة شريفة بينهم، وعندما تم اسر دانيال ونقل إلى بلاد فارس هو ورجال بني اسرائيل كان الغرض من ذلك التسلية بهم اذ كان الفرس يحفرون حفرا كبيره و يضعون فيها رجلا من بني اسرائيل ويطلقون عليه اسدين، أى نمرين، ليأكلانه، وكانت هذه عادة اهل فارس بالتسلية، وهذا ما لم يحدث مع دانيال اذ انهم عندما وضعوه في الحفرة و اطلقوا علية الاسود قام الاسدين باللعب معه والتمسح به و كانما يطلبان العفو منه، وعندما حاول الفرس اعادة الكره.


فقد حدث نفس الامر فعلموا ان هذا الرجل مقدس وانه نبي واكرموه وقدسوه، وقد قام دانيال بعمل خاتم مرسوم عليه صورة رجل واسدين يقفان على اكتافه شكرا لله ان نجاه من هذه الازمة، وقد تم اكتشاف جسد النبى دانيال في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد بشر الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لمن يكتشف جسد دانيال بالجنة، وقد قام بدفن النبى دانيال الصحابي أبي موسى الاشعري رضي الله عنه، وقد كانت طريقة دفنه ان اخذ عددا من الفرس فطلب منهم دفن عدة قبور في اماكن مختلفة وقام بدفنه هو بنفسه في احد تلك القبور واغلقها جميعا وامر بقتل هؤلاء الفرس حتى لا يعلم الناس مكان قبر دانيال فيخرجوه، وقد قام ابو موسى الاشعري رضى الله عنه، بطلب خاتم دانيال الذي وجدوه معه اول مره بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب. 


وبقي مع ابي موسى إلى ان مات ومن ثم اخذه ابنه واختفى بعد ذلك إلى هذا الوقت، وهكذا فالنبى دانيال هو نبي من بني اسرائيل ودفن  في عهد عمر بن الخطان ولكنه قيل أنه كان موجود في خزانه كبيره من الذهب ومكفن ولم يدفن من قبل وقد قيل أنه كان دانيال كتب فى وصيه أنه يتمنى أن يدفنه أحد من أمة النبى محمد صلى الله عليه وسلم وكان دائما يدعو الله بذلك، تم اكتشاف جسد دانيال في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فعندما دخل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه مدينة ما بفارس, فوجد فيها خزانة مختومة بالرصاص ففتحها فوجد فيها ميتا في كفن منسوج بالذهب فتعجب من طوله حتى قاس انفه فزاد على شبر كما روى باسناد صحيح الى ابى العالية، فكتب بذلك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاخبر الصحابة بذلك. 


فقال الإمام علي بن أبى طالب، كرم الله وجهه، انه دانيال عليه السلام، فكتب عمر بن الخطاب، إلى أبي موسى الأشعرى رضى الله عنهم أجمعين، أي يدفنه في مكان لا يعلمه احد ابدا من تلك البلدة بعد أن يصلي عليه، وقد بشر الرسول الكريم محمد صلى الله عليه و سلم لمن يكتشف جسد دانيال بالجنة، فكان الذي دل عليه رجل يقال له حرقوص فكتب أبو موسى الأشعرى إلى عمر بن الخطاب، بخبره بذلك فكتب إليه عمر بن الحطاب، أن ادفنه وابعث إلى حرقوص فإن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة، والنبى دانيال عليه السلام ممن لا يُعلم وقته على اليقين، إلا أنه كان في الزمن الذي بعد نبى الله داود عليه السلام، وقبل نبى الله زكريا ونبى الله يحيى عليهم السلام، وكان في الوقت الذي قدم فيه بختنصر إلى بيت المقدس وخربه، وقتل فيه من قتل من بني إسرائيل. 


وسبى من سبى وأحرق التوراة، وقيل إنه أسر دانيال الأصغر، وقيل بل وجدوه ميتا عندما دخل بختنصر بيت المقدس، والظاهر أنه كان في بني إسرائيل دانيال الأكبر ودانيال الأصغر، والله أعلم، وقد أورد ابن أبي الدنيا بإسناده إلى عبد الله بن أبي الهذيل أن بختنصر سلط أسدين على دانيال بعد أن ألقاه في جُب أي بئر، فلم يفعلا به شيئا، فمكث ما شاء الله تعالى ثم اشتهى ما يشتهي الآدميون من الطعام والشراب، فأوحى الله إلى أرمياء وهو من أنبياء بني إسرائيل وهو بالشام أن أعد طعاما وشرابا وارسله إلى دانيال، فقال يا رب أنا بالأرض المقدسة، ودانيال بأرض بابل من أرض العراق، فأوحى الله إليه أن أعد ما أمرناك به فإنا سنرسل من يحملك ويحمل ما أعددت، ففعل وأرسل إليه من حمله وحمل ما أعده حتى وقف على رأس الجب، فقال دانيال من هذا؟ 


قال أنا أرمياء فقال ما جاء بك؟ فقال أرسلني إليك ربك، قال وقد ذكرني ربي؟ قال نعم، فقال دانيال الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي يجيب من دعاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي هو يكشف ضرنا وكربنا، والحمد لله الذي يقينا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا، وقد اشتهر أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين، قد عثروا على قبره عندما فتحوا مدينة تستر، ثم أمرهم عمر بن الخطاب أن يغيبوا قبره خشية أن يتخذه الناس معبدا أو يشرك بالله عنده، وقيل إن الذي وجدوه رجلا صالحا، ولكن الرأى الأول أشهر وقد أخرج ابن أبي الدنيا بإسناد حسن، وكما قال الحافظ ابن كثير. 


فعن أبي الزناد قال: رأيت في يد أبي بردة بن أبي موسى الأشعري خاتما نقش فصه، أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل، قال أبو بردة وهذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه النبى دانيال أخذه أبو موسى الأشعرى، يوم دفنه أي يوم دفن دانيال، وقال أبو بردة فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم فقالوا، إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه، جاءه المنجمون وأصحاب العلم فقالوا له إنه يولد كذا وكذا غلام يُذهب ملكك ويفسده، فقال الملك والله لا يبقى تلك الليلة مولود إلا قتلته، إلا أنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد فبات الأسد ولبوته يلحسانه ولم يضراه، فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه فنجاه الله بذلك حتى بلغ ما بلغ، وقال أبو موسى، قال علماء تلك القرية، فنقش دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه، وكان ذلك لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك.

google-playkhamsatmostaqltradent
close