recent
أخبار ساخنة

وطني نيوز | البابا تواضروس : اهل مصر لم يعرفوا الهجرة إلا في آخر 50عامًا مقارنة بدول أخرى

كتب : بيشوي ادور 

قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن كتاب الحضارة المصرية كتاب كبير جدًا، ممتد لصفحات كثيرة، ولكنني اخترت ثلاث صفحات للحديث عنها وهي الصفحة الأولي صفحة وطنية، والثانيةقبطية، والصفحة الثالثة صفحة مجتمعية.

واضاف اننا جميعا ننتمي إلى أرض مصر، هي البلد الوحيد في العالم الذي لديه شكل معين بشكل مربع وهو لوحة طبيعية، وما يميز مصر أنها فلذة الطبيعة وكان التاريخ والجغرافيا اتحدوا وانجبوا مصر، وهي في تاريخها وحضارتها غنية فهي توجد تحت جلودنا.

وأوضح أننا كمصريين عبر الزمن جميع اهل مصر عاشوا حول نهر النيل، والذي أثر في شخصية المصرين فاصيحح هناك مزيج بين الأرض والنهر والإنسان، ولذلك اهل مصر لم يعرفوا الهجرة إلا في آخر 50عامًا، مقارنة بدول أخرى مثل لبنان والذي هاجر شعبها منذ أكثر من 300 عام.

أن اللغة القبطية هي السبب الرئيسي في فك رموز حجر رشيد، وهناك كلمات كثيرة نستخدم اللغة القبطية في حياتنا اليومية، واستخدامات لا تنتهي.

وأضاف خلال رده على أحد الحضور بتدريس اللغة القبطية بداخل مصر، أن التعرف اللغة القبطية هى جزء من الهوية المصرية، وأن اللغة القبطية هي تزاوج بين اللغة المصرية القديمة، واللغة اللاتينية، لافتًا أن ذلك المقترح يمكن أن يتم من خلال فصول قليلة بصورة اختيارية.

كما تطرق إلى الحديث عن الاهتمام بالمياه، مشيرًا أن نهر النيل والمياه هو أهم شيي، و نقطة المياه فارقة حيث يجب أن يكون هناك ترشيد في المياه وتوعية للحفاظ علي المياه.

وذكر أن الرهبنة نشأت على أرض مصر وأهدتها للعالم وليس لها علاقة بالسياسة، متابعا أن لها دور روحي مجتمعي وأن الكنيسة القبطية بالإسكندرية علمت العالم علم اللاهوت، لافتا إلى أن العمل المجتمعي ينجح بتوصيل إحساس الحب لمستحقيه وأن الأساس في تقديم الخدمة مزجه بالحب.

وأشار إلى أهمية توجيه الخدمة للشباب لأنهم يمثلون 40% من المجتمع المصري، مؤكدا أن خدمة المجتمع أحد ضرورات الزمن.

وأضاف أنه من الدور المجتمعي الذي يجب أن نعمل عليه هو دراسة الأسر، الشباب المقبل على الزواج والأسر التي سحبت متابعتها، بالإضافة إلى دراسة تأثير السوشيال ميديا على الشباب.

وعن "السوشيال ميديا"  قال قداستة إن "السوشيال ميديا" سلاح ذو حدين مثل "السكين" يمكن استخدامه بشكل صحيح أو خاطئ، مشددا على ضرورة توجيه برامج توعية للشباب حول الاستغلال الأمثل للوقت، 

مضيفا: أن السوشيال ميديا فى حالة الاستخدام الخاطئ قد تدمر مجتمعات، وأنه يجب أن يتم توعية الشباب أن السوشيال ميديا لا تجعل الإنسان يدخل السماء"، 

مؤكدا أن لكل إنسان عطية واحدة من الله يوميا 24 ساعة ولكن الفيصل هو كيفية استغلال هذا الوقت، فكل شخص يحتاج إلى استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة فى حياته اليومية، ولكن يجب استخدامها بحكمة وعدم الإفراط فيها، مع توعية الشباب بتنمية هوايات أخرى مثل الرياضة

مشيرًا إلى أننا برغم حاجتنا للأجهزة الحديثة ولكننا يجب تقسيم يومنا واستخدام هذا اليوم بطريقة صحيحة، حفاظًا على الوقت لأنه شيء غالٍ وهو ما يجب أن نغرسه في أولادنا.

وحول أزمة حرق الكنائس أيام جماعة الإخوان الإرهابية، قال قداستة ، إنه كان موقفا صعبا فى حياته، حيث كان فى بداية خدمته وتنصيبه كبطريرك .

مضيفا: كنت فى بداية تسلمى المنصب منذ 7 أشهر فقط وليس لدى خبرة وفوجئت بالبلاغات لحرق الكنائس ولكننى كنت على يقين أن أخوتنا المسلمين الذين تربينا معهم ليسوا هم من قاموا بذلك.

وتابع قائلا : "حاولت التهدئة بين الطرفين بكل محبة خاصة كنت أحاول ألا يقوم أى شخص مسيحى بعمل أحمق فى وقت نسعى فيه لسلام وأمن مصر فى المرتبة الأولى، فأمن وأمان مصر فى المقدمة ولن يعوض، واستطعت احتواء الأمر".

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده البابا تواضروس، مساء اليوم، بالمقر البابوى في البطريركية بالإسكندرية، مع أعضاء نادي روتاري الإسكندرية فاروس بعنوان «خدمة المجتمع»، بحضور لفيف الآباء الكهنة، ونخبة من محافظي الروتاري السابقين.

ويذكر أن البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بداء زيارة رعوية إلى كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية التي تستمر يومان، يجري خلالها عدد من الفعاليات الروحية والدينية، واجتماعات رعوية بالكهنة.

شهدت بطريركية الإسكندرية إجراءات تأمينية مشددة، حيث تم غلق الشارع المؤدي إلى المرقسية بالحواجز الحديدية ومنع مرور السيارات من الشارع، والسماح فقط بمرور المواطنين مترجلين بعد التأكد من بطاقة الهوية 

وتشغيل بوابات كشف المعادن المخصصة لدخول الأقباط إلى الكنيسة، والتفتيش الذاتي للحضور والسماح فقط بالدخول لحاملي الصليب أو بطاقة الهوية الشخصية، فيما تم الاستعانة بفرق الكشافة من الكنائس الأخرى لمعاونة كشافة المرقسية في تنظيم عملية الدخول والخروج، أثناء زيارة البابا وإقامة الفعاليات الروحية والرعوية، وعمل ممرات للرجال وأخرى للسيدات، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الإحترازية والضوابط الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، اتساقا مع خطة الدولة في هذا الشأن، والتأكد من ارتداء الكمامة قبل الدخول ومراعاة مسافة الامان والتباعد الاجتماعي بين الشعب .



google-playkhamsatmostaqltradent
close