recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع غزوة بنى النضير (الجزء الثانى) / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثانى مع غزوة بنى النضير وقد توقفنا عندما قال ابن كثير في تفسيره لسورة الحشر "كان ابن عباس يقول سورة بني النضير" وقد بينت سورة الحشر أحداث هذه الغزوة، وفصّلت القول فيها، ووصف الله فيها طرد اليهود، وفضح مسلك المنافقين، وبين أحكام الفَيء، وأثنى على المهاجرين والأنصار، وبين جواز القطع والحرق في أرض العدو للمصالح الحربية، وأن ذلك ليس من الفساد في الأرض، وأوصي المؤمنين بالتزام التقوى والاستعداد للآخرة، ثم ختمها بالثناء على نفسه وبيان أسمائه وصفاته، وهكذا كان المجتمع المسلم يتربى على التوحيد، وتعظيم منهج الله، والاستعداد ليوم القيامة من خلال القرآن الكريم وأحداث السيرة النبوية المشرفة، وأما عن غزوة بني النضير فهى غزوة حدثت في السنة الرابعة للهجرة في شهر ربيع الأول في منازل بني النضير جنوب المدينة المنورة بين قوات المسلمين في المدينة.
ويهود بني النضير الذين بلغ عددهم ألف وخمسمائة يهودى، وكانت من أسباب غزوة بني النضير، هو التآمر الحاصل بين أفراد من قبيلة بني النضير لقتل النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقيل أن نفرا من بني النضير طلبوا من النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، القدوم إليهم في موضع اجتماعهم كي يسمعوا منه القرآن الكريم وتعاليم الدين الإسلامي، ويناقشوه في الإسلام فإن اقتنعوا بما يقول فسيدخلون الإسلام من فورهم، وحصل لهم ما أرادوا، وكانوا قد عقدوا العزم على قتله على حين غرّة، بحيث يطعنه كل رجل منهم بخنجر يخفيه تحت ثيابه، وعندما وصلت أنباء خطة الاغتيال إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قرر إخراجهم من المدينة، وقيل فى رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم، ذهب إلى بني النضير يطلب منهم المساعدة في دفّع دية رجلين من قبيلة بني كلاب بناء على المعاهدة المُبرمة بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وبينهم بالنصرة، وكان قد قتلهما الصحابي عمرو بن أمية الضمري، وكان لهما عهد بالأمان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم، الجلوس بجانب جدار كي يقض حاجته، وهنا تآمر جماعة منهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإلقاء رحى عليه من فوق الجدار ووافق على هذا الأمر القبيح عمرو بن جحاش، لكنه لم يتمكن من تحقيق غايته، إذ أوحى الله سبحانه إلى رسوله الكريم بمكرهم، فقام من مكانه وعاد إلى المدينة عاقدا العزم على إخراجهم منها، فقد أتت هذه الغزوة بعد محاولة يهود بني النضير محاولة اغتيال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إذ جائهم طالبا مساعدتهم في دية قتيلين، بعد ذلك عاد إلى المدينة وأرسل إليهم طالبا منهم الخروج من المدينة، فتحصنوا وحاصرهم عدة ليالي وبعد الحصار طلبوا إجلائهم عن المدينة فوافق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
شرط أن يأخذوا فقط ما تحمله الإبل من دون السلاح، وبنو النضير، هي قبيلة يهودية، كانت تسكن غرب شبه الجزيرة العربية، حتى القرن السابع الميلادي في المدينة المنورة وهى يثرب، وقد قام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، بطردهم من المدينة المنورة بعد أن قام بغزوهم، وعاش بنو النضير، في المدينة لقرون، ثم طردهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم منها، بعد أن أعلن قيام دولته، فلما أرادوا الخروج، أخذوا كل شي يستطيعونه وهدموا بيوتهم وساروا، فمنهم من نزل خيبر على بعد مائة ميل من المدينة ومنهم من نزل في ناحية جرش بجنوب الشام، ولم يسلم منها غير اثنان، وكان حيي بن أخطب، هو زعيم بني النضير، الذين طردهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وكان حيي بن أخطب قد دخل مع بني قريظة في حصنهم بعد الجلاء، حين رجعت عنهم قريش وغطفان، وكان ذلك وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه.
وبنو النضير قبيلة عربية، ولكنها يهودية الديانة وكانت تتخذ من المدينة المنورة والمعروفة بيثرب قبل الإسلام موطنا لها، وترجع في نسبها إلى قبيلة أزد اليمنية، وعندما دخل الإسلام إلى يثرب ثم هاجر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، إليها بقيت قبيلة بني النضير فيها إضافةً إلى قبيلتين أخريين من القبائل العربية اليهودية وهما بنو القينقاع، وبنو قريظة وقد عقد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مع هذه القبائل معاهدة السلام وحسن الجوار والنصرة، فكانت قبيلة بني النضير من أوائل القبائل التي نقضت العهد والميثاق مما نتج عنه ما عُرف تاريخيا باسم غزوة بني النضير، وقيل أنه جيئ بحيي بن أخطب، وعليه حله له فقاحية قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يُسلبها، ويداه مجموعة إلى عنقه بحبل، فلما نظر إلى النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، قال، أما والله ما لمت نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل.
ثم أقبل على الناس، فقال، أيها الناس، إنه لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر ملحمة، كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس فتم ذبحه، فقال جبل بن جوال الثعلبي، في مقتل حيي بن أخطب، لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه، ولكنه من يخذل الله يخُذل، لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها، وقلقل يبغي العز كل مُقلقَل، وكانت غزوة بني النضير، قد حدثت في السنة الرابعة للهجرة في ربيع الأول، في منازل بني النضير، جنوب المدينة المنورة بين قوات المسلمين في المدينة ويهود بني النضير، وقد أتت هذه الغزوة بعد محاولة يهود بني النضير محاولة اغتيال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إذا جائهم طالبا مساعدتهم في دية قتيلين، وقد عاد إلى المدينة وأرسل إليهم طالبا منهم الخروج من المدينة، فتحصنوا وحاصرهم عدة ليالي وبعد الحصار طلبوا إجلائهم عن المدينة فوافق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم شرط أن يأخذوا فقط، ما تحمله الإبل من دون السلاح.
ولما قدم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الحديبية، مكث بالمدينة المنورة عشرين يوما، أو قريبا منها، ثم خرج إلى خيبر، وقد كانت مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على بعد ثمانين ميلا من المدينة في جهة الشمال، وقد أعلن ألا يخرج معه إلا راغب في القتال، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة، فلما أشرف على خيبر أمر الجيش بالوقوف، ثم قال صلى الله عليه وسلم " اللهم رب السماوات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر أهلها وشر ما فيها، أقدموا بسم الله " وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر فيها خمسة حصون وهم حصن ناعم، وحصن الصَّعب بن معاذ، وحصن قلعة الزبير، وحصن أبي وحصن النزار، وكانت الحصون الثلاثة الأولي منها كانت تقع في منطقة يقال لها النطاة.
google-playkhamsatmostaqltradent
close