recent
أخبار ساخنة

متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني / وطنى نيوز



كتبت مديحه الرشيدى
كانت المتنزهات متاحة لجميع الناس بكافة طبقاتهم الاجتماعية، بل أن بعض القصور على البرك أبيحت لتنزه العامة ومثال لذلك حدث في قصر السيد ابراهيم بن مسعود على بركة الازبكية.
ونرى مثال آخر يحدث ببركة الناصرية فقد أباح قاسم بك للناس الدخول لداره وحديقته العظيمة على البركة وأباح لهم التنزه في رياضها والتفسح في غياضها والسروح في خلالها والتفيؤ في ظلالها، وسماها حديقة الصفصاف والآس لمن يريد الحظ والائتناس،
ونقش ذلك في لوح من الرخام وسموه في أصل شجرة يقرؤها الداخلون إليها، فأقبل الناس على الذهاب إليها للنزاهة ووردوا عليها من كل جهة وعملوا فيها قهاوى ومساقى ومفارش وأتخاخاً يفرشها القهوجية للعامة وقللا وأباريق واجتمع بها الخاص والعام وصار بها مغان وآلات وغواني ومطربات.
وكذلك أثنى "النابلسي" "على القصور والبساتين على بركة الناصرية وما يتم بها من مجالس أنس وطرب فذكر أنه هو وجماعة معه ذهبوا إلى البستان الزاهي والقاعة العظيمة والمقعد الذي قصرت المحاسن عليه أيما قصر وهو مشهور بقصر حجي باشا مطل على بركة الناصرية وقد حضر النابلسي جلسة سماع وموسيقى فأنشد في ذلك قصيدة.
ومثال متأخر لاحتفال عظيم في بركة ابو الشوارب بباب اللوق، ذكر "الجبرتي" أنه في أواخر ربيع الأول سنة 1231هـ/1816م بمناسبة افراح ابنى ولى افندي ويقال له ولى جحا على بنتين من أقارب محمد علي باشا"... واجتمعت الملاعيب والبهلونات بالبركة وما حولها وبالشارع وعلقوا تعاليق قناديل ونجفات وأحمال بلور وزينات واجتمع الناس للفرجة وبالليل حراقات ونفوط ومدافع وصواريخ سبع ليال متوالية"

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close