recent
أخبار ساخنة

الإنتظار ... بقلم:ابو سليم عبود / وطنى نيوز


 
بقلم /ابو سليم عبود
 
هناك الكثير من حولنا بداخلهم براكين من الغضب والتمرد وذالك بفعل قسوه الحياه عليهم
انما هي كانت أكثر صبرا وأكثر وفاء وأكثر تحملا وكانت دائما وفيه لوعدها مصره علي الإنتظار ٠٠٠
ولدت كريمه وسط عائله بها كل المتناقضات التي من الممكن أن تقابلها في حياتك ولدت وسط مجموعة من الاخوه ليسو جميعهم أشقاء فكل اخ او اخت من ام مختلفه فقد كان والدها مزواجا بالفطره فقد تزوج أكثر من واحدة منهم من ماتت ومنهم من طلقت ولكن جميعهم كانوا قد تركوا خلفهم أطفال حتي أصبحوا عددا لا بأس به من البنين والبنات
كانت كريمه تتمتع بجمال رباني مثلها مثل عدداً غير قليل من أخواتها البنات ولكنها كانت تفوقهم جمالا وانوثه لا تستطيع أن تخطاها العيون كانت وكأنها من الفاتنات
كان والد كريمه رجل امي ولكنه متوسط الحال ولديه حب شديد للالتزام والتدين مما دفعه لحفظ بعض من سور القرآن حتي يواظب علي الصلاة كان مبداه في الحياه انه من غير المقبول أن تظل البنت دون زواج بعدان تتخطى ١٥عام فكان اذا تقدم أحدهم لخطبه تحدي بناته لايتشدد في مطالبه محافظا علي مبدأ سترت البنات ٠٠
الي أن جاء اليوم الذي كان أحد أقارب الرجل وهو من محافظة اخري في زياره عمل سريعه ولكنه كان قريبا من والد كريمه وذهب للقاءه والاطمئنان عليه والذي بدوره استقبل الضيف المنتمي للعائله بكل ترحاب واظهر كثيرا من كرم الضيافه له بات كمال الشاب خفيف الظل الذي كان يقوم بالتجارة في كل شيء واي شيء ليلته الأولي عند قريبه ابو كريمه وسط ترحيب واهتمام من الجميع داخل منزل قريبه
الي أن جاء صباح اليوم التالي استيقظ كمال مبكرًا حتي يستعد لإنهاء ما جاء من أجله ظنا منه أن أهل المنزل مازالوا لم يستيقظوا بعد ولكنه فوجئ بأن الجميع قد استيقظ من قبله بكثير عاده اهل الريف داخل الحاج علي والد كريمه والقي تحيه الصباح علي ضيفه مكررا ترحيبه به نهض كمال محاولا الاستاذن حتي يستطيع إنهاء ماتبقي له من أعمال من أجل العوده الي محافظته سريعا ولكن هذا لم يعجب الحاج علي الذي أصر علي تناول الإفطار سويا وأصحطحابه لمساعدته في تزليل اي عقبه تواجهه
قام الحاج علي بالنداء علي اهل منزله أن يسرعوا بتقديم الإفطار الذي كان قد تم إعداده مبكرًا دخلت بنات الحاج علي الاثنتين كريمه واحدي أخواتها يحملان الإفطار وقامتا بوضعه أمام والدهم والضيف ولكن كان هذه المره فطارا مختلفا بالنسبه لكمال فقد لفت نظره ما تتمتع به ابنه الحاج علي من جمال وانوثه طاغيه تهلل وجه الشاب فرحا وكأنه وجد ضالته في منزل الحاجه علي تناول كمال افطاره سريعا واصطحب الحاج علي وهم مسرعا توجه إلي بعض التجار الذي يتعامل معهم انتهي كمال من كل شيء حاول الحاج علي اصطحابه للمبيت ليليتله الثانيه علي أن يغادر مبكرًا كان كمال يميل الي الذهاب معه مره اخري حتي يملي ناظريه من تلك الفاتنة التي استحوذت علي قلبه وعقله ولكنه كان في عجله من امره ولكنه استأذن الحاج علي أن يكرر زيارته قريبا ولكن مصطحبا معه هذه المره اخاه الأكبر واختيه البنات لأمر هام رحب الحاج علي بتلك الزياره علي وعد بانتظارهم في اي وقت ودع الاثنان بعضهما بعضاً علي وعد باللقاء ٠٠
غادر كمال عادا الي محافظته ولكن هذه المره تختلف اختلافا كليا عن سابقتها فقد ترك قلبه حيث كان
وصل كمال الي منزله دون أن تظهر عليه أي متاعب ولا اي علامات إرهاق كعادته جراء السفر بالرغم من بعد المسافه وطول ساعات السفر ظل كمال يبحث عن اخيه الاكبر لا من أجل اخباره بنتائج ما تم في تجارته ولكن من أجل أن يخبره أنه قد وجد فتاته المنشودة في منزل قريبهم الحاج علي فرح الاخ الأكبر بما سمعه من كمال واتفق سويا علي السفر في اقرب فرصه مرت الايام سريعه اصطحب كمال اخاه الأكبر واختيه متوجهين الي المحافظه التي يقيم بها الحاج علي
استقبلهم الرجل بترحاب شديد وبفطنته الريفيه التي لايستطيع احد إنكارها تاكد من ان هناك مطلب هام لضيوفه
مرت ليلتهم الأولي بعد أن قام كل من في المنزل بتقديم كل عرف عن واجب الضيفه والترحاب الشديد سريعا تحدث اخو كمال في الموضوع الذي أتوا جميعاً من من أجله وتم طلب يد كريمه لكمال تهلل وجه الحاجه علي مرحباً وابدي كثيرا من كلمات الرضا والموافقة علي طلب أقاربه حتي يتم وصل الود المقطوع وتعود الأيام لسابق عهدها سريعا تم إبلاغ كريمه بالأمر وهي التي لم تبلغ عامها السادس عشر لم تبدي كريمه اي نوع من انواع الاعتراض وأبلغت والدها أنها موافقه علي ما يراه هو مناسبا وفي مصلحتها فهو والدها ويعلم أكثر
خرج الحاج علي الي ضيوفه وزف اليهم خبر موافقه ابنته وموافقته علي هذه المصاهره مبديا فرحا شديدا بهذه الزيجه لم يعلمه عن حسن خلق العريس ووالده ولمعرفته التامه أن ابنته ستكون وسط اهلها انطلقت الزغاريد داخل منزل الحاج علي معلنه عن بدأ التجهيز ليوم الخطوبه والاتفاق علي كل شيء في هذه اللحظه شعر كمال أن بدايه فرحته ستكون منذ هذه اللحظة نفس الشعور انتقل الي كريمه التي احست انها قد منحتها الحياه عريسا يشبه كثيرا ما كانت تحلم به كباقي من هم في نفس عمرها لانها كانت تعلم انه ستكون زوجه لاقرب عريس يتقدم لخطبتها فوالدها من الرجال الذين يريدون تزويج بناتهم مبكرًا للاطمئنان علي بناته وهم في كنف أزواجهم في حياته ٠٠٠٠
إذا أردت سيدي القارئ أن تعلم ماذا سيحدث في الجزء الثاني من قصه الإنتظار شرفنا بتعليقك أو عمل اعجاب
دمتم سالمين
اللهم إذا كنت قد وفقت فهذا منك
وان كنت قد أخطأت فهذا مني
واغفر لي ولوالدي فإنه لا يغفر الذنوب الا انت

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close