recent
أخبار ساخنة

مدخل مسجد مرزوق الأحمدي / وطنى نيوز



كتبت مديحه الرشيدى
 
يوجد بشارع حبس الرحبة على ناصية شارع قصر الشوق بالجمالية.
ورد هذا المسجد في الخطط كما يلي: هو بخط شارع رحبة باب العيد على رأس الطريق الموصل إلى قصر الشوك ودرب الطبلاوي وهو مقام الشعائر وبه منبر وخطبة وبه ضريح الشيخ مرزوق اليماني الذي تنسب إليه المرازقة وهم طائفة من اتباع السيد البدوي يقال إن أسماءهم دائرة بين محمد ومصطفى والشيخ مرزوق.
وأصل هذا الجامع مدرسة سماها السخاوي بمدرسة محمود بن التركماني ووضعها بالقرب من درب خاص ترك برحبة العيد قال وهو المعروف الآن بدرب الطبلاوي، وأفاد أن التركماني المذكور المعروف بابن التركماني من فقهاء الحنفية وأحد المتصدرين في مشيخة قجا السلاحدار بباب الوزير وفي مدرسة السيفي بلاط بالتبانة وامتدت حياته إلى أواخر القرن التاسع.
ثم استطرد قالاً: وظهر من كلام الشعراني في الطبقات أن الشيخ علي الدميري المتوفى سنة ٩٢٤هـ دفن بالمسجد المقابل لدرب خاص ترك، ومن ذلك الحين عرف هذا المسجد بالشيخ المذكور،
وفي سنة ١٠٤٣هـ ١٦٣٣م في عهد أحمد باشا كورجي حاكم مصر العثماني، اتخذ الشيخ حسن دده ابن أحمد القندقجي شيخ السجادة الأحمدية المرزوقية هذا الجامع مقرًا لاتباعه ومحلا لمشيخته،
وكان الجامع إذ ذاك متخربًا فالتمس من الأمير علي بك أمير اللواء الشريف السلطاني أن يجدد له المسجد لإمكان إقامة الشعائر فيه، وإحياء معالم الطريقة فقبل ملتمسه، وأعد مشروعًا لتجديده بدأ في هذه السنة وتم في سنة ١٠٤٥هـ، وهذا ما تؤيده المذكرات التاريخية الموجودة بازاء سقف المسجد من جميع نواحيه، ومنها مذكرة البلاط (الرواق) الشرقي ويتألف منها جميعًا ما يأتي: البسملة في بيوت أذن الله أن ترفع ... أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك من فضل الله تعالى حضرة الأمير علي بك أمير اللواء الشريف السلطاني،
وذلك بإشراف حضرة مولانا العارف بالله تعالى والدال عليه الفقير إلى تعالى الشيخ حسين دده الفندقجي شيخ السادة المرزوقية الأحمدية وعلى يد الناظر على مقام الشيخ مرزوق ودرويش خلفاء القطب السيد مولانا السيد البطل الشريف المسما أحمد البدوي. وكان الفراغ بتاريخ سنة ثلاثة وأربعين وألف".
وقد مات الشيخ حسن المذكور بعد ذلك التاريخ ودفن إلى جانب الشيخ علي مرزوق ودرويش وعلى رأس الضريح شاهد من الرخام عليه كتابة تفيد تجديد الشيخ حسين له في التاريخ المتقدم.
والقول بأن صاحب هذا الضريح هو الشيخ مرزوق بن حسن الصديقي اليمني أحد أصحاب السيد البدوي بالمراسلة المتوفى سنة ٦١٩هـ وقبره بباب سهام بزبيد مشهور ويزار قول لا يقوم عليه دليل ولا تؤيده حجة، والشيخ مرزوق الذي نسبت إليه هذه الطائفة هو الشيخ مرزوق التكروري الأحمدي كان من المعتقدين توفي سنة ٨٦٧هـ ولم يذكر السخاوي دفنه. بهذا المسجد، وبالبحث وجد أن المنسوب إليه هذا المسجد هو القاضي ابن مرزوق أحد قضاة الأقاليم في العصر الأيوبي.
ويوجد تحت المحراب أثر قدمين غاصتين في حجر من الصوان تنسبها العامة إلى حضرة النبي صل الله عليه وسلم، أو إلي السيد أحمد البدوي، وقد ظهرا في سنة ١٠٤٣هـ وفي السنة التي جدد فيها هذا الأثر إذ كانا عند الأمير علي أمير اللواء السلطاني الوارد اسمه في النص المذكور آنفا، فأعطاهما للشيخ حسن دده فوضعهما أسفل المحراب وأضاف إليهما قطعة من الحجر المقدس كانت عنده مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close