recent
أخبار ساخنة

أنا قصيدة عشق لم تتم ... بقلم مصطفى سبتة / وطنى نيوز


 
بقلم مصطفى سبتة
نسيت ملامح وجهى القديم
ومازلت أسأل هل من دليل
أحاول أن تستعيد الزمان
وأذكر وجهى وسمرة جلدى
أن أستعيد شحوبى القليل
ظلال الدوائر فوق العيون
وفى الرأس يعبث بعضهم
نسيت ملامح وجهى القديم
عيونى تجمد فيها البريق
دمى كان بحرا تعثر كالحلم
تعثرت كالحلم بين العروق
فأصبح بئرا دمى صار بئراً
وأيام عمرى حطام غريق
فمى صارصمتا كلامى معاد
وأصبح صوتي بقايا رماد
فما عدت أنطق شيئاً جديداً
كتذكار صوت أتى من بعيد
وليس وبه أى معنى جديد
فما عدت أسمع غير الحكايات
وأشباح خوف برأسي تدور
وتصرخ في الناس هل من دليل
نسيت ملامح وجهى القديم
لأن الزمان طيور جوارح
تموت العصافير بين الجوانح
زمان يعيش بزيف الكلام
وزيف النقاء وزيف المدائح
حطام الوجوه على كل شيء
وبين القلوب تدور المذابح
تعلمت في الزيف ألا أبالي
تعلمت في الخوف ألا أسامح
ومأساة عمرى وجه قديم
نسيت ملامحه من سنين
أطوف مع الليل وسط الشوارع
وأحمل وحدى هموم الحياة
أخاف فأجرى وأجرى أخاف
والمح وجهى كأني أراه
وأصرخ في الناس هل من دليل
نسيت ملامح وجهى القديم
قالوا وقالوا رايناك يوما هنا
قصيدة عشق هوت لم تتم
رأيناك حلما بكهف صغير
وحولك تجرى بحار. الألم
وقالوا رايناك خلف الزمان
دموع اغتراب وذكرى ندم
وقالوا رأيناك بين الضحايا
رفات نبى مضى وابتسم
وقالوا سمعناك بعد الحياة
تبشر في الناس رغم العدم
وقالوا وقالوا سمعت الكثير
فأين الحقيقة فيما يقال
ويبقى السؤال أين يأتي القدر
نسيت ملامح وجهى القديم
ومازلت أسأل هل من دليل
مضيت أسائل نفسي كثيرا
ترى أين وجهى وأين القدر
واحضرت لونا وفرشاة رسم
وأحضر وترا ولحن قديم
وعدت أدندن مثل الصغار
تذكرت خطا تذكرت عينا
تذكرت أنفاوتذكر قلبا لقلبي
تذكرت فيه البريق الحزين
وظل يدارى شحوب الجبين
تجاعيد تزحف خلف السنين
تذكرت وجهى تذكرت وجهى
كل الملامح كل الخطوط
رسمت . انحناءان وجهى
تجاعيد تزحف خلف السنين
شعيرات رأسى على كل باب
رسمت الملامح فوق المأذن
فوق المفارق بين التراب
ولاحت عيونى وسط السحاب
وأصبح وجهى على كل شيء
رسوما رسوم الهيام والخيال
ومازلت أرسم وأرسم وأرسم
ولكن وجهى ما عاد وجهى
وضاعت ملامح وجهى القديم

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close