recent
أخبار ساخنة

قصة الزواج السرى الذي عصف بآل شعراوي ، وأول قضية إثبات نسب فى مصر / وطنى نيوز

👈
كتب- هانى زكريا
▪️لم يكن من السهل علي سيدة مثل نور الهدي محمد سلطان‏ أو هدى شعراوي بنت الحسب و النسب و تربية القصور‏ ، أن تقبل زواج ابنها من مطربة‏‏ ومطلقة و لديها أولاد‏ ، كما لم يكن من السهل عليها أيضا أن تقف في وجه هذة الزيجة و هي من داعيات التحرر و المساواة فأمام أول منعطف ظهرت تقاليدها الشرقية الصميمة و اختفت دعوات التحرر والإنفتاح ..
فمن هي فاطمة سري تلك المطربة التي قلبت حياة آل شعراوي رأسا على عقب ؟
( بدال ما تسهر على قهوة تعالى نشوي ابو فروة ) من أشهر ما غنت الست فاطمة سري و هي مغنيه مصريه فى العشرينات ولدت عام 1904 و كانت من رواد شارع عماد الدين و اشتهرت بالمسرح الغنائى و كانت مغنية مسرحيه في «فرقة الجزايرلى» و اول مصرية غنّت اوبرا كاملة هى «شمشمون و دليلة» إلا أن شهرتها الحقيقية بدأت مع قصة زواجها السرى سنة 1924 من محمد بك شعراوى ابن صاحبة العصمة هدى هانم شعراوى ، هذا الزواج الذي أثمر عن ابنة واحدة هي "ليلى" ..
▪️بعد أن بدأت فاطمة سري تشعر بأعراض الحمل ، فوجئت بزوجها محمد بك شعراوي يتبرأ منها و من الجنين الذي في احشاءها و لأن زواجهما كان عرفيا بدأت فاطمة سري بنشر قصتها في محاولة لإثبات نسب إبنها أو ابنتها ..
▪️كانت فاطمة تعلم جيدا ان هذا العمل قد يكون سبباً لحرمانها من طفلها إن تم الاعتراف بهذا النسب و هو ما حدث بالفعل حيث لم تر فاطمة ابنتها ليلى و لو مرة واحدة حتى وفاتها ، لكنها لم تكن تهتم إلا بإثبات هذا النسب حتى تضمن لوليدها حياة كريمة ، لكن صاحبة الوضع الأصعب في هذة القصة كانت نصيرة المرأة هدى هانم شعراوي صاحبة الشعارات الرنانة و التي تنادي بحقوق المرأة و الحفاظ عليها ، فإذ بها تلقي كل هذا جانبا و تظهر وجها آخر للحماة القاسية و الأم الشرقية التي لا تزال تحمل بداخلها العادات و التقاليد الصارمة ..
▪️و كانت المفاجأة و التي أسدلت الستار على القضية هي إقرار من محمد بك شعراوى يعترف فيه بزواجه العرفي من فاطمة سري :
🖋️"أقرُّ أنا الموقع على هذا محمد على شعراوي نجل المرحوم على باشا شعراوي ، من ذوي الأملاك ، و يقيم بالمنزل شارع قصر النيل رقم 2 قسم عابدين بمصر ، أنني تزوجت الست فاطمة كريمة المرحوم “سيد بيك المرواني” المشهورة باسم “فاطمة سري” من تاريخ أول سبتمبر سنة 1924 ألف و تسعمائة وأربعة و عشرين أفرنكية ، و عاشرتها معاشرة الأزواج ، و ما زلت معاشراً لها إلى الآن ، و قد حملت مني مستكناً في بطنها الآن ، فإذا انفصل فهذا ابني ، وهذا إقرار مني بذلك و أنا متصف بكافة الأوصاف المعتبرة بصحة الإقرار شرعاً و قانوناً ، و هذا الإقرار حجة عليَّ تطبيقاً للمادة 135 من لائحة المحاكم الشرعية ، و إن كان عقد زواجي بها لم يعتبر ، إلا أنَّه صحيح شرعي مستوف لجميع شرائط عقد الزواج المعتبرة شرعاً"
محمد علي شعراوي
القاهرة في 15 يونيو 1925م
▪️و أمام هذا الإقرار لم يكن بوسع المحكمة إلا أن تحكم عام 1930م لصالح فاطمة سري ، بنسب إبنتها إلى أبيها محمد بك شعراوي ، أي بعد ثلاثة سنوات من الخصام القضائي ، و في مشهد تراجيدي للغاية ممتلأ بالدموع و الآهات سلمت فاطمة سري إبنتها إلى والدها محمد بك شعراوي و والدته هدي هانم شعراوي ..
▪️كل هذه الأحداث التراجيدية هي ما جعلت الكاتب الراحل مصطفى أمين ، ينقلها للسينما من خلال فيلم فاطمة لأم كلثوم ، مع أنور وجدي عام 1947م ، لكنه أراد أن يغير في نهاية الفيلم بعيداً عن نهاية القصة الحقيقية للحفاظ على جمهور السينما الذي كان قد تعود على النهايات السعيدة ..


 

google-playkhamsatmostaqltradent
close