recent
أخبار ساخنة

معبد اسنا.. يكشف عن أسرار الأبراج السماوية المثيرة /وطني نيوز

كتبت. مديحه. الرشيدي
منذ عام 2018 بدأ العلماء وفريق الترميم بالكشف عن النقوش والرسوم بعد إزالة الأوساخ التي تراكمت عليها لأكثر من ألفي عام. وقد نتج عن ذلك اكتشافات مذهلة، حيث ظهرت أسماء العديد من الأبراج الفلكية التي لم تكن معروفة من قبل. حتى الآن من تسجيل أكثر من 60 اسمًا من الأبراج المصرية القديمة والمعبودات النجمية، والعديد منها لم يكن معروفًا من قبل. ولقد قام العلماء بترميم قسمين فقط من الأقسام السبعة لسقف المعبد الضخم، حيث تم إرفاق نقوش الصور وأسمائها بالسقف".

ويبلغ طول القاعة الرئيسية بالمعبد التي يُزين سقفها بالشكل الفلكي 37 مترًا وعرضها 20 مترًا وارتفاعها 15 مترًا.  وسقفها مدعوم بـ 24 عمودًا، وتم تصميم أطراف الأعمدة الثمانية عشر القائمة بذاتها بزخارف نباتية مختلفة عن بعضها البعض؛ فكل تاج عمود له زخرفة مختلفة عن الأخرى وهذه من أهم مميزات معبد اسنا.

ومعبد اسنا تم اكتشافه أثناء حملة نابليون بونابرت إلى مصر في نهاية القرن الثامن عشر. لكن تم الكشف والنشر العلمي للمعبد في نهاية الستينيات من القرن العشرين على يد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بمصر (سيرج سونيرون)، غير أن مشروعه لم يكتمل إذ توقف بعد وفاته الفجائية عام 1976.

يقول عالم المصريات الألماني ليتز: "بسبب الرواسب السميكة، لم يتمكن سيرج سونيرون من كشف العديد من النقوش الهيروغليفية المكتوبة بالحبر بجوار الأبراج العديدة على سقف القاعة، نظرًا لأن الأبراج الفلكية فقط هي التي صممت كنقوش ثم زينت بالألوان، فقد كتبت أسمائها بجانبها بشكل عرضي"

بعد التطهير والترميم، أصبح من الواضح - على سبيل المثال - أن الكوكبة الغريبة من الثعبان برأسين من البشر واثنين من الأوز في كل طرف كانت تسمى إوز رع من قبل المصريين القدماء .

وبالرغم من ذلك، لا يزال يتعين على العلماء في إسنا تنظيف خمسة أجزاء من السقف، يقول ليتز: "نفترض أننا سنجد العديد من أسماء الأبراج غير المعروفة سابقًا".

ويمكن أن يكون هذا الاكتشاف مفتاح للمقارنة مع الصور الفلكية في معبد دندرة، الذي يقع على بعد حوالي 120 كم شمال معبد اسنا، وهو المعبد الذي خصص لعبادة معبودة السماء حتحور. وكانت تغطيه قبة الأبراج السماوية التي يتزين بها الآن متحف اللوفر بباريس!!

ومن المعروف أن معبد اسنا (معبد خنوم) يعتبر أحد أعظم المباني التي ترجع للعصر البطلمي.

 ومن الجدير بالذكر أيضا؛ أن المعبود خنوم؛ هو من شكل البشر على عجلة الفخار بصفته المعبود الخالق (طبقا للعقيدة المصرية القديمة). وكانت لديه أيضًا مهمة بالغة الأهمية تتمثل في توفير الفيضان السنوي لنهر النيل، والذي كان ذا أهمية وجودية لخصوبة أرض مصر، ولا يزال.
google-playkhamsatmostaqltradent
close