recent
أخبار ساخنة

أهوال يوم القيامةنتابع الجزء السابع أنواع من العذاب في أرض المحشر/وطني نيوز


كتبت ســـوسن محمـــود

يوم القيامة تجيء جهنم، قال : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [الفجر: 23]، 
وهذا منظر فضيع، وشأن مهول، قال ﷺ: يؤتى بجهنم يومئذ سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها [رواه مسلم: 2842]، 

يؤتى بها من المكان الذي خلقها الله -تعالى- فيه يؤتى وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى  [الفجر: 23].
الزمام ما يُجعل في أنف البعير يجرونه به، لها سبعون ألف زمام، يؤتى بها من المكان الذي خلقها الله فيه إلى الموقف ليراها الناس ترهيباً لهم، فجهنم لم تنتظر مجيئهم إليها بل جيء بها إليهم، تجرها الملائكة الشداد، فياله من مشهد للملك والملكوت والعزة والجبروت حين يذل الله العصاة والمجرمين بجر جنهم إليهم، الملائكة سبعون ألف ملك على كل زمام أربعة آلاف وتسعمائة مليون ملك يجرون جنهم، وإذا كان المؤمنون يؤوون إلى ظل عرش الرحمن فإن المجرمين يؤوون إلى ظل النار في أرض الموقف وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا [النساء: 57]، 
وظل العرش الذي يؤوون إليه يوم القيامة قبل دخول الجنة كرامة من الله لهم على أعمالهم العظيمة يقابلهم به من يقول الله لهم: 

انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ۝ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ۝ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ۝ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [المرسلات: 32]، 

الشرارة كالقصر في الحجم، الشرارة التي نحن من نار الدنيا نراها، الشرر الصغير الدقيق شرر النار يوم القيامة وجيء بها كأنها جمالة صفر ظل النار التي تتمايز في خلاله ثلاث شُعب، أي: قطع من النار تتعاوره وتتناوبه وتجتمع به، لا ظليل، ولا راحة، ولا طمأنينة فيه، ولا يغني من مكث فيه من اللهب، بل قد أحاطه، 

إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ۝ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ [المرسلات: 33]، 
الجمال السوداء التي تضرب إلى لونه إلى الصفرة، وهذا يدل على أن النار مظلمة ولهبها وجمرها وشررها، وأنها سوداء كريهة المرأى شديدة الحرارة نسأل الله العافية.

وصف الله -تعالى- يوم القيامة في كتابه بأنه يوم عبوس قمطرير، يعني: طويلاً، قال: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: 4].

إنه يوم ثقيل، كانوا في الدنيا يتركون يومهم مثقلاً بالمعاصي، فجاءهم اليوم الثقيل الطويل الآن مقداره خمسين ألف سنة، مانعي الزكاة الذي لم يؤدي حق الله فيها يؤتى به يوم القيامة، ويؤتى بالذهب والفضة الذي ما أدى حق الله فيه تُصفح صفائح من نار ويُحمى في نار جهنم ثم يكوى بها جنبه وجبينه وظهره، يأتيه السائل من الأمام فيصد عنه بالجنب، فيأتي أمامه فيلقيه ظهره، فلذلك يكوى بها جبينه وجنبه وظهره كلما بردت أعيدت له قال ﷺ: في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، وكذلك الأبل والغنم والبقر التي ما أدى حق الله فيها زكاة السائمة، زكاة بهيمة الأنعام، زكاة عروض التجارة بُطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلاً واحداً، تطأه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، وتنطحه بقرونها، وتطأها بأظلافها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [رواه مسلم: 987].
بُطح لها بقاع يعني: مستوي واسع من الأرض قرقر المستوي أيضاً، وهل يكون بطحه على وجهه؟ قال بعض العلماء ذلك، وقال بعضهم: ليس بشرط وإنما كما جاء في رواية البخاري يُخبط وجهه بأخفافها، فمعناها أنه يُبسط ويمد على هذه الأرض المستوية ويكون على وجهه وقد يكون على ظهره فتطأه وتعضه وتنطحه خمسين ألف سنة

نتابع بإذن الله الجزء الثامن
والأخير من سلسله أهوال يوم القيامة
google-playkhamsatmostaqltradent
close