recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع طلحه بن عبيد الله " الجزء السابع" / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء السابع مع الصحابى الجليل طلحه بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد توقفنا عندما قام سعد بن مالك فصلى ركعتين، ثم قال اللهم إِن كان مُسخطا لك فيما يقول فأَرني فيه آفة، واجعله للناس آيه، فخرج الرجل فإِذا هو ببختيّ يشق الناس، فأَخذه بالبلاط، فوضعه بين كركرته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأَنا رأَيت الناس يتبعون سعدا ويقولون هنيئا لك أَبا إِسحاق، أجيبت دعوتك، وقد روى الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فله في مسند بقي بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثا، وله حديثان متفق عليهما، وانفرد له البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة أحاديث، وقد حدث عنه بنوه، يحيى، وموسى، وعيسى، والسائب بن يزيد، ومالك بن أوس بن الحدثان، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، والأحنف بن قيس التميمي.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون، وسأله رجل عن كثرة رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له "ما أشك أن يكون قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم نسمع، وسأخبرك عن ذلك، كنا قوما لنا غناء وبيوتات، وكنا إنما نأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، طرفى النهار أوله وآخره، وكان أبو هريرة مسكينا لا أعل له ولا مال، إنما يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأكل معه حيث كان فوالله ما نشك أن يكون سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم نسمع " وقد كان الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله ذو ثراء فكان غلته كل يوم ألف ألف، فكان غلته بالعراق أربع مائة ألف، وغلته بالسراة نحو عشرة آلاف دينار، وبالأعراض له غلات، ولما مات ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم، ومن الذهب مائتي ألف دينار، وثلاث مائة حمل من الذهب، وقوام أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم.
وكان يشتهر بكرمه وكثرة إنفاقه وصدقاته، وتقول زوجته السيدة سعدى بنت عوف " كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا، وكان يسمى طلحة الفياض، ولقد تصدق يوما بمائة ألف" فرُوى أنه فدى عشرة من أسارى غزوة بدر بماله، وتصدّق مرّة بحائط كان قد اشتراه بسبع مائة ألف، وفي غزوة ذي قرد، واشترى بئرا وأطعم الناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " أنت طلحة الفياض " وقيل أنه باع أرضا له بسبع مائة ألف، فبات مهموما من مخافة ذلك المال، فلم أصبح فرق المال كله، وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه، وقضى دينه، وكان يرسل إلى السيدة عائشة رضى الله عنها، إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى دينا عن رجل من بني تيم قدره ثلاثين ألفا، وقد ذكرت كتب السير أن الصحابى طلحة بن عبيد الله قد تزوج زيجات عديدة، وكان من أزواجه أربع نسوة وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخت كل منهن.
فقال ابن السكن يقال إن طلحة تزوج أربع نسوة عند النبى صلى الله عليه وسلم، أخت كل منهن، وهن السيدة أم كلثوم بنت أبي بكر، وهى أخت أم المؤمنين السيدة عائشة، وتزوج من السيدة حمنة بنت جحش، وهى أخت أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش، وتزوج من السيدة الفارعة بنت أبي سفيان، وهى أخت أم المؤمنين السيده أم حبيبة، وتزوج من السيدة رقيّة بنت أبي أمية، وهى أخت أم المؤمنين السيدة أم سلمة" وهكذا فكانت من زوجات الصحابى الجليل طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه، السيدة حمنة بنت جحش، وهي أخت زينب بنت جحش زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخت الصحابيين عبد الله بن جحش وأبو أحمد بن جحش، وكانت زوجة مصعب بن عمير الذي قتل في غزوة أحد، فتزوجها طلحة، وولدت له محمد السجّاد وعمران، وزوجته السيدة خولة بنت القعقاع، كانت زوجة أبي الجهم بن حذيفة، فولدت له محمدا، وتزوجها طلحة فولدت له موسى بن طلحة.
وزوجته السيدة أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، وأمها هى السيدة حبيبة بنت خارجة، وتعد هى من تابعين، حيث ولدت بعد وفاة أبيها أبي بكر الصديق، وقد تزوجها طلحة فولدت له زكريا، ويوسف، وعائشة، فقتل عنها طلحة بن عبيد الله في موقعة الجمل، ثم تزوجت بعده عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبِي ربِيعة بن المغيرة، فولدت له إبراهيم الأحول وموسى وأم حميد وأم عثمان، وكانت زوجته أيضا هى السيدة أم أبان بنت عتبة بن ربيعة وهي خالة معاوية بن أبي سفيان، وأخت هند بنت عتبة، وكانت زوجة أبان بن سعيد بن العاص، فقتل عنها فى معركة أجنادين، فعادت إلى المدينة المنورة، فتقدم لخطبتها عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، فاختارت طلحة، فتزوجها، وأنجبت له إسحاق، ويعقوب، وإسماعيل، وقال موسى بن طلحة "خطب عمر بن الخطاب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فأبته.
فقيل لها ولم؟ قالت إن دخل دخل ببأس، وإن خرج خرج بيأس، قد أذهله أمر آخرته عن أمر دنياه، كأنه ينظر إلى ربه بعينه، ثم خطبها الزبير بن العوام، فأبته، فقيل لها ولم؟ قالت، ليست لزوجه منه إلا شارة في قراملها، ثم خطبها علي، فأبت، فقيل لها ولم؟ قالت ليس لزوجه منه إلا قضاء حاجته، ويقول كنت، وكنت، وكان، وكان، ثم خطبها طلحة بن عبيد الله، فقالت زوجي حقا، قالوا وكيف ذلك؟ قالت إني عارفة بخلائقه، إن دخل دخل ضحاكا، وإن خرج خرج بساما، إن سألت أعطى، وإن سكت ابتدأ، وإن عملت شكر، وإن أذنبت غفر، فلما أن ابتنى بها قال الإمام علي بن أبى طالب، يا أبا محمد، إن أذنت لي أن أكلم أم أبان، قال كلمها، قال، فأخذ سجف الحجلة، ثم قال السلام عليك يا غريرة نفسها، قالت وعليك السلام، قال خطبك أمير المؤمنين، وسيد المسلمين فأبيته؟ قالت كان ذلك، قال وخطبك الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأحد حوارييه فأبيته؟ قالت وقد كان ذلك، قال وخطبتك أنا، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت قد كان ذلك، قال، أما والله لقد تزوجت أحسننا وجها، وأبذلنا كفا، يعطي هكذا وهكذا، وكانت زوجته أيضا هى السيدة سُعدى بنت عوف المرية، وقيل أن لها صحبة، وقد تزوجها طلحة وأنجب منها يحيى، وعيسى، وقد روى عنها أنها قالت " دخلت على طلحة ذات يوم فقلت له ما لي أراك أرابك شيء من أهلك فنعتب؟ قال نعم، حليلة المرء أنت ولكن عندي مال قد أهمني أو غمني، قالت اقسمه، فدعا جاريته فقال لها ادخلي على قومي، فأخذ يقسمه، فسألتها كم كان المال؟ فقالت أربعمائة ألف، وكانت زوجته هى السيدة أم الحارث بنت قسامة وكان اسمها الجرباء بنت قسامة، وهى من قبيلة طيء، وقد قَدمت علي النبي صلى الله عليه وسلم، فتزوجها طلحة بن عبد الله، فولدت له أم إسحاق، وكانت من زوجاته هى السيدة الفارعة بنت علي.
google-playkhamsatmostaqltradent
close