recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع رجال فى بدر / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكــــرورى
 
ونحن نستقبل عام ميلادى جديد ونودع عاما قد مضى فيجب علينا أن نسأل أنفسنا أسئلة هامة ويجب على كل مسلم أن يراجع نفسه في أداء الفرائض، وكم قدر الاحتياطي عنده في السنن الماضية، فهن مكملات لنقص الفرائض، ومسددات للخلل، ورافعات للدرجات، ومكفرات للسيئات، وما نصيبك من ذكر الله؟ وكيف صلتك بكتاب الله؟ وكيف أنت والنفقات الواجبة والمستحبة؟ إن هذه وأمثالها مراجعات يحسن بالمرء أن يراجع نفسه ويسألها عنها على الدوام، وهي خليقة بالمحاسبة مع انصراف عام وبدء عام، وإذا أخرجت لنفسك ميزانية في آخر العام عرفت قدر المكاسب فيها والخسران، وإذا علمت ذلك سددت وقاربت قدر الإمكان، وتلك الميزانية والمحاسبة، وربي، أولى من غيرها في موازين الدنيا ومحاسباتها، وإن الغفلة ثورت الهلكة، وما أعظم الحسرة حين يرد الناس يوم القيامة بحسنات كالجبال، ويرد المفرطون الغافلون بالخيبة والخسران، يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون، فإن نهاية عام وبدء عام مذكرة بسرعة الأيام وانقضاء الأعمار.
فإذا كانت الساعة تشكل قدرا في أجل الإنسان فكيف مما يزيد على ثمانية آلاف وست مئة ساعة في السنة، والله سبحانه وتعالى يقول فى كتابة الكريم فى سورة الأعراف " ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " فبين عام مضى وعام يوافي عبر وعظات توقظ الضمير الغافي، وهل نسيت أنه قد حدث بالعام المنصرم علل وأسقام، وفتن وهموم، وفقر وحروب، وأموات رحلت، ودماء أزهقت، وأطفال ونساء تأيمت، فإذا سلمك الله من هذا كله فاحمد الله واشكره، واعلم أن ما تخطاك لغيرك سيتخطى غيرك إليك، فكن مستعدا للقاء ربك، مغتنما شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، ومما يفيدك في المحاسبة بشكل عام، هو أن تنظر في أمور دينك إلى من فوقك فذلك أدعى لرفع همتك، وتنظر في أمور دنياك إلى من هو دونك حتى لا تزدري نعمة الله تعالى عليك، وإن نهاية العام هى فرصة للتأمل في المتغيرات.
التي تحصل في المجتمعات فما موقع المسلمين في خارطة العالم، وما نوع القوى التي تحظى بالنفوذ والسيطرة؟ إلى أين يسير الشباب؟ وماذا يراد للمرأة المسلمة؟ وماذا تصنع القنوات، وكم هي ضحايا الخمور والمخدرات؟ وكيف السبيل لتصحيح المسار، والوقاية خير من العلاج، وسوف يكون الحديث عن الصحابة البدريين الذين حضروا وشاهدوا مع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم غزوة بدر الكبرى وحاربوا مع الملائكة ومع النبى صلى الله عليه وسلم، فكان من بينهم الصحابي الجليل خولى بن أبى خولى رضى الله عنه، وقد شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وتوفي خولي في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وكان من بين هؤلاء الصحابه هو الصحابي رافع بن المعلى رضى الله عنه، وهو من بني حبيب من الخزرج، وقد آخى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بين رافع وصفوان بن البيضاء، وشهد كلاهما بدرا، وكان من بينهم الصحابي ذو الشمالين وهو عمير بن عبد عمرو رضى الله عنه.
وقد آخى رسول الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بين عُمير وبين يزيد بن الحارث، وقد استشهد كلاهما في معركة بدر، وكان عمره وقت استشهاده ثلاثين عاما، وكان من بين هؤلاء الصحابي رافع بن يزيد رضى الله عنه، وقد شهد رافع بدرا، وقتل يوم أحد، شهيدا وكان من بين هؤلاء الرجال هو الصحابي ذكوان بن عبد قيس رضى الله عنه، وهو من الأنصار، وكانت كنيته أبو سبع، وقد شهد العقَبتين الأولى والثانية، ومما يميزه هو أنه هاجر من المدينة ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، بمكة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريا أنصاريا، وقد شهد بدرا واستشهد في أحد، ومن هؤلاء هو الصحابي خوات بن جبير الأنصاري رضى الله عنه، وكان يكنى عبد الله وأبا صالح، وكان أمير الرماة الذين أمرهم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أن يقفوا على جبل عينين يوم أحد، وقد توفي خوات بن جبير بالمدينة المنورة سنة أربعين من الهجرة، وقد خرج خوات بن جبير إلى بدر، فلما كان بالروحاء أصابه نصيل حجر فكسر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة.
ولكن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، وقد شهد خوات أحدا والخندق والمشاهد كلها مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وقد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في مجلس نسوة يستمع لحديثهن، فلما رأى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قال يا رسول الله، جمل لي شرد فأنا أبتغي له قيدا، فجعل النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كلما لقيه يقول " السلام عليك أبا عبد الله، ما فعل شراد ذلك الجمل "؟ إلى أن اعترف للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقال والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم "يرحمك الله "، ثلاثا، ثم لم يعد لشيء مما كان، وكان في الوفد الذي أرسله النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لبني قريظة عندما نقضوا العهد، وأيضا كان من بين هؤلاء هو الصحابي ربيعة بن أكثم من بني أسد بن خزيمة رضى الله عنه، وكان بعد الهجرة إلى المدينة مكث مع بعض الصحابة الآخرين في بيت مبشر بن عبد المنذر، وقد شهد بدرا وهو ابن ثلاثين سنة.
وقد شهد أحدا والخندق والحديبية، وقُتل بخيبر وهو ابن سبع وثلاثين سنة، وكان من بينهم أيضا الصحابي رفاعة بن عمرو الجهني رضى الله عنه، فقد شهد بدرا وأحدا، كان حليف بني النجار قبيلة الأنصار، وكان من بينهم أيضا الصحابي زيد بن وديعة رضى الله عنه وهو من الأنصار، وقد شهد بيعة العقبة، وبدرا وأحدا، وقُتل شهيدا في أحد، وكان أيضا من بينهم الصحابي ربيع بن رافع الأنصاري رضى الله عنه فقد شهد بدرا وأحدا، وأيضا الصحابي زيد بن مزين بن قيس رضى الله عنه، فقد شهد زيد، بدرا وأحدا، وكان عند هجرته إلى المدينة آخى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بين زيد ومسطح بن أثاثة، وكان من بينهم هو الصحابي عياض بن زهير رضى الله عنه، وقد هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة المنورة ونزل في بيت كلثوم بن الهدم، وقد شهد عياض بن زهير بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها، وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين من الهجرة في عهد الخليفة عثمان رضى الله عنه، وفي رواية أنه توفي بالشام.
وأيضا كان من بينهم الصحابي رفاعة بن عمرو، وكان يكنى أبا الوليد، وقد بايع يوم البيعة العقبة الثانية مع سبعين رجلا من الأنصار، وقد شهد بدرا وأحدا واستشهد في أحد، وكان من بينهم الصحابي زياد بن عمرو رضى الله عنه، ويدعى ابن بشر، وكان من حلفاء الأنصار، وقد حضر بدرا مع أخيه ضمرة، وكان من بينهم الصحابي سالم بن عمير بن ثابت رضى الله عنه وهو من الأنصار وقد حضر بيعة العقبة، وشهد بدرا وأحدا والخندق وسائر الغزوات مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وكان سالم من الصحابة الفقراء الذين جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم باكين عند غزوة تبوك، إذ كانوا يريدون الخروج لها ولكنهم لم يجدوا الرواحل، وكان من هؤلاء الصحابة السبعة الفقراء، الذين جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم عندما أراد الخروج لغزوة تبوك، فقالوا يا رسول الله أعطنا الراحلة، فقال صلى الله عليه وسلم ليس عندي ما أحملكم عليه، فرجعوا وعيونهم تسيل من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون، وهكذا نزلت فيهم الآية الكريمة فى سورة التوبة " ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون " وقد عاش سالم بن عمير حتى عهد معاوية بن أبى سفيان.
google-playkhamsatmostaqltradent
close