recent
أخبار ساخنة

إلى حاتم علي... بقلم محمد علي ديب / وطنى نيوز


 

 
بقلم محمد علي ديب
 
سيحملونك على الأكتاف
هو مشهد النهاية الذي لم تُخرج نصّه
مشهدٌ مُحزن ثقيل على القلب
بلا موسيقى تصويرية
و بلا خبراء مكياج
و بلا ممثلين محترفين ...
شخصيا ً.. لن أستطيع أن أشاهده حتى النهاية..
من سيتحمل كل هذا الحزن السائر خلفك..؟؟
الأحزن ... أنهم سيضعونك في حفرة و سيرحلون ..
أُحدث نفسي
لو كان للعدل مكانة بيننا
لامتدت جنازتك على طول سكة القطار ..من الحجاز الى الشام
لو كنت في دمشق
لوزعت الخبز على روحك
و لو كنت في القدس
لزرعت زيتونة باسمك
لكن (فش بالإيد حيلة )
حاتم..
أريد أن أخبرك بضعة أشياء
أولها ...سنفتقدك ...
أعرف أنك ستدقق على حرف النون في كلمة (سنفتقدك) ...نعم كلنا سنفعل ذلك.. سنفتقدك .
ثانيها ... لا أستطيع البكاء كما يفعل خالد تاجا في التغريبة الفلسطينية ..
لكني أشعر أنني كلما أردت أن أبكي، نبت تحت جلدي صبارٌ بلون عينيك البنّيتين.
ثالثها ... حزانى نحن يا حاتم ...حزانى كسرب فراشات ٍ مهاجر.
حزانى
أيها المُزعجٌ كرضيع ٍ بكّاء في مسرح ٍ هادئ
أيها المُسالم كوردة بلاستيكية على شرفة مهجورة
أيها المُلفت للنظر كبُحيرة ٍ وقت الغروب.
كيف أصف لأصدقائي مشهد عِلمنا بخبر وفاتك؟
إصبع ُ على زناد!!
قدم ٌ على لغم!!
يدٌ على قلب!!!
أم رأس في حضن؟!!!
أخيراً ..
أيها الأحبة..
لا تتخاصموا فيما بينكم على من أحبه أكثر...
بتوتّره المعهود و بساطته الغير منتهية الصلاحية، سيمرُّ عليكم قلباً قلباً ليتأكد من خُلُوِّ نصوصكم من الأخطاء الإملائية و يتأكد من حفظكم للمشهد الأخير..
سيطل عليكم من فوق أكتافكم متابعاً تحضيرات مسلسله الأخير...
حذارِ فقط أن تسألوه عن أدائه في المسلسل ... فهو المخرج الآن ..
و حذارِ أن تسألوه عن قوة النص المسرود ... فهو المُمثل الآن
و حذارِ أن تسألوه عن مصمم الديكور ... فهو المؤلف الآن...
هو المؤلف و المخرج و الممثل و أما الحضور فكُلّكُم ممثلون ثانويون ..
حذارِ أن تسألوه أي شيء
فقط اندهشوا من عدد الحضور ...
إنها الحلقة الأخيرة من مسلسل حاتم علي
ل حاتم علي.
google-playkhamsatmostaqltradent
close