recent
أخبار ساخنة

مهنة مبيض النحاس فى مصر زمان /وطني نيوز


 


كتب/ هانى زكريا


من فات قديمه تاه و فى مصر كانت الأواني النحاسية  جزء لا غنى عنه في كل بيت المصري وخاصة في جهاز العروسة التي كانت تتباهي بين الناس بنحاسها.. أطباق وإستكانات القهوة وقدرة الفول .. وكانت الأسر إذا مرت بضائقة مادية باعت نحاسها، كما كانت مهنة مبيض النحاس من المهن المزدهرة على مدي سنوات طويلة.


ففي الريف المصري “النحاس” من مقام الذهب، خصوصاً عندما يتقدم شاب للزواج باحدى بنات القرية فالكلام عن النحاس بالكلام عن الذهب، “كم جرام من الذهب وكم قنطار من النحاس” وبعد ذلك كل شيء يهون.


تعددت أشكال النحاس، منها ما يستخدم لطهي الطعام ومنها ما هو مخصص لغسيل الملابس أو للضيوف يغسلون الأيدي بعد وجبات الطعام، وبعدد وأشكال هذه الأواني يقاس ثراء الأسرة أو فقرها.


وتحرص الأسر الريفية في مصر – برغم كل بساطتها – على أن يكون للنحاس بريقا كبريق الفضة، اشعار للضيف بنظافة البيت، ومن هنا وجد “مبيض النحاس


إذا كان لديك آنية نحاسية وتود أن تقوم بتخليصها من الشوائب والتفاعلات الكيمياوية التي تعرضت لها والتي قد تصل إلى مستوى السموم أحياناً، فليس عليك إلا أن تقوم بمعالجتها لدى “مبيض النحاس”


تعتبر مهنة "المبيض" من إحدى المهن التقليدية القديمة التي حافظت بشكل كلي على نسقها والتزامها بأدواتها على الرغم من التطور البسيط الذي طرأ .


تطورت طريقة معالجة الآنية النحاسية فدخل القصدير عوضاً عن الرمل الحجري ودخلت إليه النار بواسطة مادة الجاز فكان الفحم يستخدم عوضاً عنه ودخل إليه الأسيد كمادة منظفة لكنها حافظة على آليتها ونسقها ذاته .

google-playkhamsatmostaqltradent
close