recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية مع نبى الله إسحاق " الجزء الثانى "/وطني نيوز

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع نبى الله الكريم إبن الكريم إسحاق بن الخليل إبراهيم، وهو نبى الله إسحاق ابن النبي إبراهيم من زوجته السيدة سارة، وقد كانت البشارة بمولده من الملائكة لإبراهيم وسارة، لما مروا بهم ذاهبين إلى مدائن قوم لوط، ليدمروها عليهم لكفرهم وفجورهم، وقد ذكره الله في القرآن الكريم بأنه غلام عليم وانه من المصطفين الأخيار وانه من أولي الأيدي والأبصار وانه من الأئمة الذين يهدون بأمر الله وانه من أنبياء الله الصالحين وجعله الله رسولا نبيا ومن نسله نبى الله يعقوب، ومن نسل يعقوب جاء نبى الله يوسف والأسباط، وقد ورد في الكتاب المقدس لليهود أن ذبيح الله في قصة النبي إبراهيم عليه السلام هو إسحاق وليس إسماعيل، ومن هنا قالوا بفضل إسحاق على إسماعيل، ولكن ذهب إلى ذلك بعض أهل السنة أيضا، ولكن الشيعة اختاروا أن ذبيح الله هو نبى الله إسماعيل عليه السلام لاستنادهم إلى الآية الكريمة من سورة الصافات، والآية الكريمه من سورة هود، فإن البشارة بولادة إسحاق نتيجة لتضحيات النبي إبراهيم عليه السلام فهي تأتي بعد قصة الذبح، مضافا إلى أن البشارة بالنبوة تعني بقاء الشخص فلا تتناسب مع قضية الذبح. 

ولمّا اقترب نبى الله إسحاق عليه السلام من الوفاة فقد أمره الله تعالى بأن يستودع ابنه يعقوب وجميع ودائع النبوة والمواريث، ففعل ذلك، وكان عمره حين وفاته مائة وثمانون سنة، وقد دفن في بيت المقدس، وقد ذكر القرآن الكريم في سورة هود بشارة ولادة إسحاق عليه السلام لأبويه قبل ميلاده، وكما ذكر قصة مولده في سورة الحجر وسورة الذاريات غير أنه لم يذكر اسمه في هاتين الآيتين، وقد تكرر اسم نبى الله إسحاق في القرآن الكريم سبعة عشر  مرة في عدد اثنى عشر سورة، وقد وصلت إلى إسحاق النبوة بعد وفاة أخيه إسماعيل عليه السلام وكان جميع الأنبياء بعده من ذريته إلا رسول الله محمد بن عبد الله صلی الله عليه وسلم فهو كان من ذرية نبى الله إسماعيل عليه السلام، وقد دلت ثماني آيات من القرآن الكريم بشكل مباشر أو غير مباشر على نبوة إسحاق عليه السلام، فبعض الآيات صرحت بنبوته، والبعض الآخر تحدثت عن نزول الوحي عليه، والكتب السماوية على أولاده، وقد أمرت بعض الآيات باتباعه، وقد ذكرت بعضها تسلمه الكتاب والحكم، وقد ذكر القرآن الكريم أن نبى الله إسحاق كان على دين أبيه إبراهيم الخليل عليه والسلام. 

وهو الدين الحنيف الذي بني على التوحيد، وإن نبى الله اسحق هو ابن إبراهيم من زوجته سارة، وكان هو الطفل الوحيد الذي رزقا به وحدهما وكان إبراهيم طاعنا بالسن، وقد ختن إبراهيم عليه السلام ابنه اسحق عندما أصبح عمره ثمانية أيام فقط، وقد أقام الخليل إبراهيم عليه السلام وليمة كبيرة عندما فطم اسحق عليه السلام، وقد اختارت له السيدة سارة اسم إسحاق لأن الملاك وعدها بأنها ستصبح أٌما، وكانت سارة آنذاك طاعنة بالسن، ولا تستطيع الإنجاب، لذلك ضحكت عندما سمعت بذلك، وعندما ولد الطفل قالت سارة " لقد أَضحكني الرب وكل من يسمع هذا الأمر يضحك معى" وقد أرضعت سارة ابنها إسحاق عليه السلام ولم تدع إسماعيل يكون الوريث لإبراهيم مع ابنها إسحاق، لذلك طلبت من إبراهيم عليه السلام أن يخرج هاجر وابنها إسماعيل من بيته، وعندما وصل إسحاق سن الأربعين من العمر، أرسل نبى الله إبراهيم عليه السلام خادمه إلى بلاد ما بين النهرين ليختار لابنه إسحاق زوجة من لابان الذي هو من عائلة زوجته السيدة سارة، وتم إرسال رفقة لتكون زوجة لاسحاق عليه السلام، ولكنها كانت عاقرا. 

ولذلك صلى نبى الله اسحاق عليه السلام لكي يمن الله زوجته رفقة نعمة الحمل، فقيل أنها حملت رفقة بتوأم، عيسو ويعقوب، ففضل اسحق عيسو، ولكن رفقة فَضلت يعقوب، وبعد عدة سنين، حدث جوع في البلاد، فرحل اسحق إلى مدينة جرار، حيث أبيمالك كان ملكا، وقد ادعى اسحق بأن رفقة هي أخته، ولكن أبيمالك كَشف مكر نبى الله اسحاق، وقد أصبح اسحاق غنيا جدا، وكانت قطعانه تزداد أكثر وأكثر، وكان شعب مدينة جرار حسودين، حيث ردموا جميع الآبار التي حفرها عمال أبيه إبراهيم عليه السلام في أيامه، فأنصرف اسحاق من هناك ووضع خيامه في وادي جرار، وأقام هناك، وأعاد اسحاق حفر آبار المياه التي كان قد تم حفرها أيام أبيه إبراهيم الخليل، وتم ردمها، وقد واجه اسحاق مشاكل وصعوبات أخرى، وبعدها ذهب نبى الله اسحاق إلى بئر سبع وثبت مسكنه هناك، وفي هذا المكان ظهر الله لاسحاق وجدد العهد معه بأنه سيبارك نسله، وأيضا جاء أبيمالك إلى اسحاق ليعقد الصلح معه، وقد تقدم اسحاق بالسن، وبلغ من العمر مائة وسبعه وثلاثين سنة، وقد ضعف بصره، لذلك دعى ابنه الأكبر عيسو، وأمره أن يجهز له طعاما من لحم الغزال.

لكن بينما كان عيسو يصطاد، فقد تسلل يعقوب ليأخذ البركة من أبيه أولا، وبذلك يترك لأخيه البركة الثانية، وقد عاش اسحاق قليلا بعد ذلك، وقد تم إرسال يعقوب إلى بلاد ما بين النهرين ليأخذ لنفسه زوجة من عائلته، وقد دعا إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام إلى دين الاسلام وإلى عبادة الله وحده، وأوحي إليه بشريعة مبنية على الإسلام ليبلغها ويعلمها للناس، وقد أرسله الله تبارك وتعالى إلى الكنعانيين في بلاد الشام وفلسطين الذين عاش بينهم، وقد قيل إن إبراهيم عليه السلام أوصى ابنه إسحاق ألا يتزوج إلا امرأة من أهل أبيه فتزوج إسحاق رفقة بنت ابن عمه، وكانت عاقرا لا تنجب فدعا الله لها فحملت فولدت غلامين توأمين أحدهما اسمه العيص أو العيسو، والثاني يعقوب وهو نبي الله إسرائيل، وقيل إن نبي الله إسحاق عليه السلام عاش مائة وثمانين سنة ومات في حبرون وهي قرية في فلسطين وهي مدينة الخليل اليوم حيث كان يسكن إبراهيم عليه السلام، ودفنه ابناه العيص ويعقوب عليه السلام في المغارة التي دفن فيها أبوه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، ويحكي أهل التوراة كلاما كذبا باردا سخيفا. 

وهو من أكاذيب اليهود التي لا يجوز نسبتها إلى نبي من أنبياء الله ولا عبرة بروايتها في بعض الكتب فليس كل ما يروى صحيحا، أن عيصا كان أحب لأبيه من يعقوب وأن يعقوب كان أحب إلى أمه، فلما كبر إسحاق عمي فقال لعيص يا بني أطعمني لحم صيد واقترب مني أدعو لك فسمعت أمهما ذلك فقالت ليعقوب "يا بني اذبح شاة واشوها وقربها إلى أبيك وقل له أنا ابنك عيص ففعل ذلك يعقوب فأكل ودعا له أن يجعل الله من ذريته الأنبياء والملوك، ولكن لا يذكر القرآن الكريم غير ومضات سريعة عن إسحاق، وكان ميلاده معجزة وبشارة وفرحة لأبيه إبراهيم وسارة كبيرين في السن فبشرتهم به الملائكة، فعمت الفرحة والسرور في بيت إبراهيم وسجد إبراهيم شاكرا لربه، وورد في البشرى اسم ابنه يعقوب لأنه كان ممسكا بعقب أخيه التوأم عيسو، وقد جاء ميلاده بعد سنوات من ولادة أخيه إسماعيل من زوجة إبراهيم الثانية السيدة هاجر، ولقد قر قلبا إبراهيم وسارة بمولد إسحاق ومولد ابنه يعقوب عليهما السلام وأثنى الله عليه كنبي من الصالحين، وأما عن أبناء النبي إسحاق عليه السلام فقد ورد في كتب التاريخ.

أن نبي الله إبراهيم عليه السلام أوصى ابنه إسحاق ألا يتزوج إلّا امرأة من أهل بيته، فتزوج من ابنة عمه رفقة، وأنجب منها توأمين، أسماهما العيص، ويعقوب المسمى بإسرائيل، ويذكر أن إسحاق عليه السلام كان قد أتى نبي الله إبراهيم بعد طول انتظار، حيث كان عمر الخليل إبرهيم عليه السلام مئة وعشرين عاما كما ذكرت بعض الأقوال، نبوة إسحاق عليه السلام بعث الله تعالى نبيه إسحاق عليه السلام نبيا ورسولا إلى قومه، حيث كان داعيا الكنعانيين في فلسطين وبلاد الشام إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، ويذكر العلماء أن إسحاق عليه السلام رُزق بيعقوب، وهو نبي بني إسرائيل، وقد ذكر الله تعالى نبيه إسحاق عليه السلام بالصفات الحميدة الحسنة، وأمر قومه بتصديقه والإيمان برسالته، وبرأه مما وصفه به الجاهلون من قومه، وقيل أنه كانت بعثته للنبوة في زمن واحد مع بعثة أبيه وأخيه إسماعيل عليهم السلام وبعثة لوط عليه السلام وولده يعقوب بن إسحاق عليه السلام، وتؤكد قصة النبي إسحاق عليه السلام على قدرة الله تعالى المطلقة لأنه تعالى يفعل ما يشاء دون قيد أو شرط وخارج الأسباب والمسببات الدنيوية، فعندما بشّرت الملائكة سارة بالمولود قالت كما ورد في قوله تعالى " قالت يا ويلتى ألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشئ عجيب " .
google-playkhamsatmostaqltradent
close