recent
أخبار ساخنة

مسجد احمد بن طولون .. تعرف عليه / وطنى نيوز

 


بقلم: نوال طارق محمد 
 
يُعد مسجد أحمد بن طولون من أهم و أقدم الآثار الإسلاميه في مصر، وتم تشييده مُنذ 11412 عاماً، ويضم أول مئذنه حلزونية ترفع في سماء مصر.
ويُعد أيضاً من المساجد المُعلقة لبنائه فوق قمة صخريه تسمي "يشكر" في جبل المقطم و هو أحد أكبز مساجد مصر.
 
- تاريخ إنشاء المسجد:
اختلف فيه المؤرخون. فمن قال أنه شُرع في بنائه سنة 259، و ذهب آخرون أن ابن طولون بدأ في تشييده سنة 264، اما الذي لا شك فيه أن المسجد افتتح لإقامة الشعائر الدينية في شهر رمضان سنة 265 (878-879م) كما يدل علي ذلك نص منقوش علي لوح من الرخام بالخط السكوفي البسيط.
- مهندس المسجد:
قد اختلف أيضاً في جنسية مهندس المسجد. والمرجح انه كان عراقياً حيثُ أن بناء المسجد الطولوني أُقيم علي نمط بناء مسجد "سامرا" الكبير الذي شيده الخليفه العباسي في سنة 234 (249م)•
- تخطيط المسجد:
المسجد و زياداته الخارجية تقريباً علي شكل مربع (162×162,46) متر، أي أن مساحته 26318,5م.
وهي تقترب من ستة أفدنة ونصف.
يشغل المسجد ذاته مستطيلاً كبيراً (122,6×140,33)م.
ويحيط به من الجهات الغربية و البحرية و القبلية زيادات عرض كل منها 19 متراً.
أما الجهة الشرقية فكانت تقع فيها دار الإمارة، و للمسجد صحن مكشوف عبارة عن مربع طول ضلعه 92 متراً، و تحيط به من الجهات الغربية و البحرية و القبلية إيوانات يتكون كل منها من رواقين عرضهما 13,25 متراً.
أما إيوان القبلة "بيت الصلاة" فمكون من خمسة أساكيب و سبع عشر رواقاً.
 

 
- مواد البناء:
يمتاز المسجد الطولوني ببنائه من الآجر الذي تكسوه طبقه سميكة من الجص.
ولم تستخدم الأحجار في بنائه مع إنه بالقرب من جبل المقطم حيثُ تتوافر تلك المادة.
وقيل في ذلك أن ابن طولون أراد أن ينقل إلي مصر عادة شائعة في البناء في العراق.
يحدثنا المقريزي أن أحمد بن طولون قال: (أريد أن أبني بناء إن احترقت مصر بقي و إن غرقت بقي)
فقيل له يُبني بالجير و الرماد و الآجر الأحمر القوي النار إلي السقف ولا يجعل فيه أساطين رخام فإنه لا صبر له علي النار.
فبُني هذا البناء وعمل في مؤخره ميضة و خزانة شراب فيها جميع الشرابات و الأدوية و عليها خدم و فيها طبيب جالس يوم الجمعة لحادث يحدث للحاضرين للصلاة.
وبناه علي بناء جامع "سامرا" و كذلك المنارة وعلق المنارة وعلق فيها سلاسل نحاس مفرغة القناديل المحكمة وفرشه بالحصر العيدانية و السامية.
يمتاز المسجد الطولوني بزخارفه المنوعة، و يري منها إطارات تُحيط بالعقود و بواطنها وهي عبارة عن أشكال متشابهة ومكررة من غصون النبات و أوراقه و الأشكال الهندسية التي تكثر فيها الدوائر المتقاطعة.
بالمسجد الطولوني مجموعة كبيرة من الزخارف التي تمثل عصوراً مختلفة:
الطولوني و الفاطمي و المملوكي.

 
وهي بذلك تمكن الباحث من تتبع تطورات الزخرفة الإسلاميه في أزمنة مُختلفة.
يقال في تطور الزخرفة ينطبق علي تطور فن الكتابة التي هي نوع من الزخرفة الإسلامية.
فتري بالمسجد نماذج من الكوفي البسيط فوق المحراب و الكوفي المشجر في المحراب المستنصري و النسخ علي مدخل البئر و الواجهة الشرقية.
يقول: جمال عبد الرحيم أستاد الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، ل(العين الإخبارية): أحمد بن طولون أول مسجد في مصر يبقي علي حالته الأساسية منذ بناءه، وسر بقاء الجامع كما هو حتي الآن يعود لمقولة أحمد بن طولون الشهيرة " أريد أن أبني جامعاً إذا غرقت مصر بقي و إذا احترقت مصر بقي، و من مال حلال"•

 
ولا ننسي أخيراً أن المسجد الطولوني كان له أثر في العمائر التي شُيدت في مصر فيما بعد من حيثُ التخطيط و مواد البناء و العناصر المعمارية و الزخرفية.
المراجع:
1. دراسات أثرية مسجد أحمد بن طولون - د/ كامل اسماعيل.
2. تاريخ وصف الجامع الطولوني - د/ محمود عكوش.
((وهذا في اطار مبادرة حضارتنا لنشر الوعي الاثري والترويج عن السياحة المصرية تحت إشراف فريق كنوز أثرية))
 

 
google-playkhamsatmostaqltradent
close