recent
أخبار ساخنة

كي لا نفترق بقلم .. عناية اخضر / وطنى نيوز

 

كتبت: عناية اخضر

رحتُ اتَصَفَّحُ ايّامِي اقلِّبها أعودُ فيها الى الوَرَاء .. ابحَثُ عنِ يومٍ كنتُ فيهِ طِفلة أسيرُ ويَدي بيدِ ابي يَمسكني بلطفٍ وحنان. أمشي بِخطواتي البَطِيئةِ على طريقِ الحياةِ التي لَمْ اكُنْ اعلَم ما تُخَبِّئه لِي مِنْ الَام .. 

ُهُناك .. لَمْ اكُن ارَى غيرَ إبتسامة والدي بعينيهِ الدَّامِعَتين حناناً .. كانتْ امّي حِينها تُجَهِّز الفطور على بابورٍ من الكازِ هديرُه هادىء كصوتِ جَدّتي وهي تحدو لي تهزّ بيَ السَّرير كي انام ..

ورائِحةُ غطائي الدّافء جنبَ الموقِد .. ورائحةُ حطَب الليمونِ .. وصوت (ُ زين شعيب وطليع حمدان ) . . وصرخة الأوُف الطويلةُ المَدَى وهُما يتبادلانِها زَجَلَاً كتغريدِ الكَناري .. وذلك المعطفُ المعلَّقُ جنبَ البابِ .. وقنديلٌ من الغازِ ودفاتِر اخوتي المُبعثَرةِ .. وما اجَمَلها من فوضَى في غرفةٍ مَساحتُها خُطوات من الأَمَل .. رغم صِغر حجمها - تَسعنا - ورغمَ كثرة الغُرَفِ المجاوِرَة لهَا لَمْ نَكُن نُغادرها كي لا نفترِق ..!!

وكبرنا .. وافترقنا .. ورحل أبي .


عناية اخضر

google-playkhamsatmostaqltradent
close