recent
أخبار ساخنة

٢٥ يناير عيدا للشرطة وللشعب الأبى ...بقلم : سامى ابورجيلة / وطنى نيوز



بقلم : سامى ابورجيلة 
 
25 يناير من كل عام عيد للشرطة يخلد شهداء موقعة الإسماعيلية التي دارت رحاها عام 1952 بين «البوليس المصري» بأسلحة بدائية تقليدية ، وكان شعب الاسماعيلية داعما ومساندا ، ومشاركا وواجهوا بتلك الأسلحة البدائية عدوا مدججا بأحدث الأسلحة ، وأحضروا النية ورفعوا شعار «إما الوطن أو الشهادة» فلم يهنأ العدو المحتل حينها بتدنيس وطنهم بالاستسلام ، إلا بعد أن مر على أجساد خضبت الأرض بدماء صارت علامة من علامات التاريخ ليواجه مقاومة شرسة غير متكافئة العدة والعتاد بين العدو من ناحية ، وبين أفراد الشرطة المصرية مع الشعب الاسماعيلاوى .
وكانت نتيجة تلك المعركة 50 شهيدًا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية ، في ملحمة دخلوها اختيارا وليس اضطرارا ، 130 من الأبطال بقسم شرطة الإسماعيلية واجهوا حصار قوات الاحتلال البريطاني لمبني القسم الصغير ، رفضوا الانصياع لإنذار عدو متغطرس لتسليم أسلحتهم الرحيل عن المنطقة، حيث كانوا أقوى قوة استعمارية في العالم آنذاك «بريطانيا العظمى».
القوات البريطانية مدعومة بالدبابات والعربات المصفحة حاصرت قسم بوليس "شرطة" الإسماعيلية ، ومبنى المحافظة في الإسماعيلية ، بسبعة آلاف جندي بريطاني مزودين بالأسلحة ، تدعمهم دباباتهم السنتوريون الثقيلة وعرباتهم المصفحة ومدافع الميدان ، بينما كان عدد الجنود المصريين المحاصرين لا يزيد على ثمانمائة في الثكنات وثمانين في المحافظة ، لا يحملون غير البنادق.
بداية معركة ضارية ضرب فيها رجال البوليس البواسل مثالا للفداء والوطنية، فواجهوا قنابل ومدافع الإنجليز ببنادق عادية، واستمرت المعركة ساعتين كاملتين هاجم فيها الإنجليز قوة الشرطة الصغيرة بدباباتهم ونيران مدفعيتهم ، بينما لم يمتلك الرجال سوى أرواحهم وبنادق قديمة، ولم يستطع الإنجليز ان يتقدموا خطوة واحدة بتسليحهم الهائل، إلا بعد سقوط 50 شهيدا و80 جريحا من رجال الشرطة البواسل، هم كل القوة احامية للقسم ، والمدافعة عن المحافظة .
لم يستطع الجنرال الإنجليزي ( إكسهام ) أن يخفي إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال وقتئذٍ‏:‏ "لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف ، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعًا ضباطًا وجنودًا ، وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال ( إكسهام ) بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريمًا لهؤلاء الأبطال .
لذلك دائما وأبدا سواء فى الماضى ، او الحاضر ، او المستقبل ييبقى الشعب المصرى داعما ، ومؤيدا لشرطته ، وستبقى الشرطة حامية ومدافعة ، وباذلة للدم والروح فى سبيل ذلك .

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close