recent
أخبار ساخنة

الحلقه الثامنة عشر من برنامج الباشكاتب ((عملية التحنيط في مصر القديمة)) / وطنى نيوز


 

بقلم الباحثة الأثرية // مريهان ممدوح مردن
 
فقد نجد أن كلمة "التحنيط" من الكلمات التي تذكر وحولها علامات استفهام وملامح غموض، وعندما تذكر بين الناس تستدعي معها أشياء غريبة مثل "الزئبق الأحمر" و "التركيبة السحرية" وغيرها وستظل الأساطير تدور حول هذه الكلمة كلما أتي ذكرها.
- لقد ارتبطت الديانة المصرية بعقيدة البعث والخلود بإيمانهم أن الموت هو باب للعبور إلى عالم الحياة الدائمة وكانو مولعين بها فلقد أسموها حياة الجنة الأبدية وأسمى ما يتوقون إليه هو الذهاب للعالم السفلي، مما جعل المصريين يبحثون عن طريقة لسر الخلود فقاموا باختراع فن التحنيط، فكلمة التحنيط حولها علامات استفهام وملامح غموض عندما تذكر بين الناس .
- ‏ فالتحنيط هو أحد الأسرار الذي اختص به فئة من المصريون القدماء وحاولو حفظ هذا السر ومحاولة عدم اطلاع أي إنسان من الدول المجاورة عليه لكن السر لم يستمر حتى النهاية إذ تمكن الباحثون من التعرف على هذه الأسرار عن طريق سجلات الكتاب والمؤرخون الكلاسيكيون الذين زاروا مصر والمعلومات التي قدمها العلم الحديث من خلال الاطلاع على الجثث وتحليلها وما عثرفي القبور من أدوات و عقاقير تستخدم في التحنيط.
مفهوم التحنيط:-
- في بداية الحديث عن فن التحنيط هو فن برع فيه القدماء المصريين، ومعنى كلمة التحنيط هو حفظ جثث الموت لتبقى سليمة لفترات طويلة، أما مصطلح مومياء الذي نطلقه عى الجثث التي عثر عليها في مصر فهو مفهوم يطلق على جثة أي كائن حي سواء حيوان أو إنسان، وفي الوقت الحالي لقد ظهرت أنواع أخرى من التحنيط مثل : حفظ الأجساد بالتبريد، وحقن الشرايين بسائل قاتل للميكروبات لينشر في الجسم ويحفظه من التحلل .
التطور في عملية التحنيط:-
- أولا: في الدولة القديمة : كان التحنيط يتم عن طريق تفريغ البطن ثم ملأة بالتوابل والراتينج ثم يلف الجسد بالكتان .
- ثانيا : في الدولة الوسطى :كانت طريقة التحنيط باهضة الثمن باستخدام الصموغ ذات الرائحة والتوابل والراتينج وبإزالة المخ والأعضاء الداخلية ثم ينقع في مادة النطرون لمدة 70 يوما، وحاولوا حفظ الجسد بدون فتحة عن طريق حقن الجثة بزيت خشب الأرز ومادة التربنتين .
اما عن مكان التحنيط:--
هذا المكان كان ينقسم إلي ثلاثة اقسام/
الأول : كان مباح لدخول الجميع وكان يحتوي علي الادوات الصناعية المطردة.
الثاني : هو لا يدخلة الا المدرس الذي يقوم بعملية التشريح.
الثالث: وهي مكان الذي توضع فيه المواميات المحنطة وتسلم بعد تحنيطها إلي اهلها.
أدوات التحنيط:-
-تشمل الآلات الجراحية التي استخدمها قدماء المصرين في الاغراض الطبية بصفة عامة ومنها العمليات التشريحية الخاصة بالتحنيط.
1- الأزميل وكانون يثقبون به العظمة المصفوية بالانف.
2- القضيب علي شكل سنارة ليقطعوا به أغشيه المخ (الجفت)
3- المشرط: استخدمت لعمل الثقب الجانبي بجدار البطن لاستخراج الاحشاء
4- المقص والابر والملقاط والموس:- تستخدم لقطع الحجاب الجانبي لاستخراج الرئتين وفصل المعدة والأمعاء والكبد والطحال والمثانه بعضها عن بعض , وابرة الحياكة التي استخدمها لخياطة شق البطن.
5- الفرشاه: لتنظيف فراغ البطن بعد استخراج الأحشاء والتي استخدمت ايضا لعلاج الاحشاء وكذلك لعلاج سطح الجسم بالراتنج المنصهر.
6- أواني الاحشاء (الكانوبية)
هي أوعية من الفخار كانت تستخدم لحفظ احشاء الميت عند نزعها من جسمة اثناء التحنيط ، وهي تتكون من الرئتين والكبد والأمعاء والطحال كانت تحفظ في محلول ملحي في صندوق .
مواد التحنيط:-
(النطرون ، الملح ، شمع النحل ، الجير ، القار ، الكاسياو الفرقة ، وزيت الارز ، حب العرعر ، الاشن ، البصل ، عرقي النخيل ، الكتان ، الرتنجات ، نضارة الخشب )
- حيث تطورت عملية التحنيط بعد ذلك في العصور المختلفة إلي أن بلغت أقصي درجاتها في عصر الدولة الحديثة.
 

 
google-playkhamsatmostaqltradent
close