recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع نبى الله عيسى " الجزء الخامس " / وطنى نيوز


 


إعداد / محمــــد الدكــــرورى
 
ونكمل الجزء الخامس مع نبى الله عيسى عليه السلام، وإن نبى الله عيسى عليه السلام مسلم مثل كل الرسل في الإسلام، أي خضع لأمر الله تعالى، ونصح متبعيه أن يختاروا الصراط المستقيم، فقال تعالى في سورة النساء " وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما" وهكذا فيرفض الإسلام فكرة الثالوث، أو أن عيسى عليه السلام هو إله متجسد، أو أنه ابن الله أو أنه صلب أو قيامة يسوع، ويذكر القرآن الكريم أن عيسى عليه السلام نفسه لم يدّعي هذه الأشياء، ويُشير إلى أن عيسى سينفي ادعاءه الألوهية في يوم القيامة، ويشدد القرآن الكريم أن عيسى عليه السلام هو بشر فان، مثل كل الأنبياء والرسل وأنه اختير لينشر رسالة الله تعالى، وتحرم جميع النصوص الإلهية إشراك الله مع غيره، وتدعو إلى توحيد الله وحده لا شريك له وبأنه سبحانه وتعالى هو السبيل الوحيد للنجاة، ويُؤمن المسلمون بأن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول أرسل للعالمين الإنس والجن.
أما المسيح عيسى بن مريم والرسل السابقون فقد أرسلوا لقومهم خاصة، وقد آمن برسالة عيسى عليه السلام من بني إسرائيل الحواريون بينما كفرت طائفة أخرى، ومن معجزاته أنه كلم الناس وهو صبي في المهد وأنه يحي الموتى ويشفي الأكمه والأبرص ويصنع من الطين على شكل الطير وينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، وقد ذكر القرآن الكريم قصة عيسى عليه السلام بادئا بولادته، وتعبد أمه في معبد بالقدس، عندما كانت تحت رعاية النبي الكريم زكريا عليه السلام، الذي كان أبا للنبي يحيى عليهما السلام، ثم انتقل إلى قصة حمل مريم بعيسى التي اصطفاها الله تعالى على نساء العالمين، لتلد نبى الله عيسى عليهما السلام وهي عذراء، فكانت السيده مريم داخل المعبد عندما زارها الملك جبريل عليه السلام والذي أحضر إليها بشرى سارة بولادة ابن لها وهو كلمة الله المسيح عيسي ابن مريم، وقد ذكر القرآن الكريم أن الله أرسل البشرى عبر جبريل إلى مريم، بأن الله كرمها من بين جميع نساء العالم، وقد أخبر جبريل أيضا مريم أنها ستلد ابنا مباركا، يسمى عيسى، وأنه سيكون نبيا، وأن الله سيُنزل عليه الإنجيل.
وقد أخبرها أن عيسى عليه السلام سيتكلم وهو صبي في المهد وسيدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له وهو كهل، وسيكون من الصالحين، ثم سألت جبريل كيف يوجد هذا الولد مني وأنا لست بذات زوج ولا من عزمي أن أتزوج، ولست بغيا؟ فجاءها الرد بأن الله قادر على كل شيء، كما جاء في سورة آل عمران " قالت ربى أنى يكون لى ولد ولم يمسسنى بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون" وقد ذكر القرآن أن عيسى عليه السلام خُلق بأمر الله تعالى، وقارن خلقه بخلق آدم حيث خلق آدم من دون والدين، ولكن بأمره كن فيكون، وكانت الإجابة نفسها إلى زكريا، كيف حملت امرأته إليصابات، وهي كبيرة في السن، وقد ذكر القرآن الكريم قصة الولادة العذرية لعيسى عليه السلام عدة مرات، وقد ذكر القرآن الكريم أن مريم عندما كانت مسافرة في صحراء بيت لحم، جاءها ألم المخاض، وأثناء آلامها وضعفها، فجر الله ماء متدفقا من الأرض تحت قدمها لكي تشرب، وكانت مريم أثناء مخاضها بالقرب من نخلة، فطلب منها أن تهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب وتأكل.
وقد بكت مريم من ألمها وتمسكت بالنخلة، حتى سمعت صوتا من تحتها وقد فهم البعض على أن هذا الصوت من عيسى عليه السلام الذي لايزال في رحمها، والآخر على أنه من ملك ذلك اليوم، وقد ولدت مريم في وسط الصحراء، وبعد أربعين يوم، حملت مريم ابنها عيسى وعادت إلى الناس، وقد أمر الله عز وجل مريم أن لاتكلم الناس في ذلك اليوم، حيث سيجعل الله عيسى يتكلم، حيث يؤمن المسلمون أن عيسى فعلا تكلم في المهد وكانت أول معجزة له، بعد ذلك، ذهبت السيدة مريم إلى المعبد وقد سخر منها رهبان المعابد الآخرين، لكن زكريا آمن بقصتها وأيدها، وقد اتهم الرهبان مريم بأنها صارت امرأة فاسقة وأنها لمست رجلا غريبا من دون زواج، ولكنها أجابت مريم بالإشارة إلى ابنها وإخبارهم أن يكلموه لكن الرهبان غضبوا لأنهم ظنوا أن مريم تستهزء بهم بطلبها أن يكلموا الرضيع حينها أنطق الله عيسى من المهد وتكلم عن نبوته قائلا " ‘نى عبد الله آتانى الكتاب وجعلنى نبيا وجعلنى مباركا أين ما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيا، وبرا بوالدتى ولم يجعلنى جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "
وهكذا فكانت السيدة مريم ابنة عمران امرأة صالحة تقية، واجتهدت في العبادة حتى لم يكن لها نظير في النسك والعبادة فبشرتها الملائكة باصطفاء الله لها فيقول تعالى فى سورة آل عمران " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين، يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين " ثم بشرت الملائكة مريم بأن الله تعالى سيهب لها ولدا يخلقه بكلمة كن فيكون وهذا الولد اسمه المسيح عيسى ابن مريم وسيكون وجيها في الدنيا والآخرة ورسولا إلى بني إسرائيل، ويعلم الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وله من الصفات والمعجزات ما ليس لغيره، فكما قال تعالى فى سورة آل عمران " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين، قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون، ثم أخبر الله تعالى عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام فقال عن تشريف عيسى , وتأييده بالمعجزات كما جاء فى سورة آل عمران.
" ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين، ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم " والله سبحانه له الكمال المطلق في الخلق، يخلق ما يشاء كيف يشاء، فقد خلق آدم من تراب بلا أب ولا أم، وخلق حواء من ضلع آدم من أب بلا أم، وجعل نسل بني آدم من أب وأم، وخلق عيسى من أم بلا أب، فسبحان الخلاق العليم، وقد بين الله في القرآن الكريم كيفية ولادة عيسى بيانا شافيا فقال سبحانه فى سورة مريم " واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا، قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا، قالت أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا "
قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا " فلما قال لها جبريل ذلك استسلمت لقضاء الله فنفخ جبريل في جيب درعها وهنا يقول تعالى فى سورة مريم " فحملته فانتبذت به مكانا قصيا، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " ثم ساق الله لمريم الماء والطعام وأمرها أن لا تكلم أحدا فقال تعالى فى سورة مريم " فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا، وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا، فكلي واشربي وقرّي عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " ثم جاءت مريم إلى قومها تحمل ولدها عيسى، فلما رأوها أعظموا أمرها جدا واستنكروه فلم تجبهم وأشارت لهم اسألوا هذا المولود يخبركم، فقال الله تعالى فى سورة مريم " فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا، يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا، فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا، فأجابهم عيسى عليه السلام على الفور وهو طفل في المهد " قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا، وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا، والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا " .
google-playkhamsatmostaqltradent
close