recent
أخبار ساخنة

في مثل هذا اليوم 11 فبراير من عام 1920 ميلاد الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان/وطني نيوز


 

كتب /هانى زكريا

فى الحادى عشر من فبراير من عام 1920 ، ولد الملك فاروق الأول ، ملك مصر السابق والأخير ، والده هو الملك فؤاد الأول ، ووالدته الملكه نازلى صبرى .
فاروق الأبن الاكبر للملك فؤاد الأول ، وكان وفقا لنظام الحكم فى العائله المالكه المصرية ، هو ولى عهد المملكه المصرية ..
اهتم الملك فؤاد بتربية ابنه فاروق بدرجة مبالغ فيها من الحرص ، حيث جعله محاصرا بدائرة ضيقة من المتعاملين معه ، وكانت تلك الدائرة تضم امه واخواته الاميرات بالاضافه الى المربية الانجليزية ( مس اينا تايلور ) ، وقد كانت تلك المربية صارمة جدا فى التعامل مع الامير الصغير ، وكانت متسلطة لدرجة انها كانت تعترض على تعليمات والدته الملكة نازلى فيما يختص بتربية فاروق ، ولم يكن لفاروق فى تلك المرحلة ايه صداقات من اولاد الامراء او الباشوات ، وقد كان هذا خطأ جسيما اذ انه كان من المهم فى تلك الفترة ان يكون له اصدقاء فى مثل سنه يتعاملون ويلعبون معه ، مما اعطى الفرصه لبعض المقيمين فى القصر للتقرب من الأميرالصغير ، وكانوا لايرفضون له طلبا ، بالاضافه الى انهم كانوا يفسدون ماتقوم به المربية الانجليزية من تعليمات وتوجيهات تتعلق بالامير الصغير .
وعندما كبر الامير فاروق قليلا بدأت بريطانيا تطلب ان يسافر الى بريطانيا ليتعلم فى كلية ( ايتون ) وهى ارقى كلية هناك ، الا ان صغر سن الامير فاروق فى ذلك الوقت ومعارضة الملكة نازلى كانت تعطل ذلك ، فأستعيض عن ذلك بمدرسين انجليز ومصريين ، وقد كانت بريطانيا تهدف من وراء ذلك الى ابعاد الامير الصغير عن الثقافة الايطالية التى كانت محيطه به بشكل دائم .
عندما بلغ الامير فاروق سن الرابعة عشر سافر الى بريطانيا ولكن دون ان يلتحق بكلية ( ايتون ) ، بل تم الحاقة بكلية ( وولوتش العسكرية ) ، ولكن نظرا لكون فاروق لم يكن قد بلغ الثامنة عشر وهو احد شروط الالتحاق بتلك الكلية ، فقد تم الاتفاق على ان يكون تعليم الامير الشاب خارج الكلية على يد مدرسين من نفس الكلية .
هذا وقد رافق الامير فاروق خلال سفره بعثه مرافقة له تم تكوينها برئاسة ( احمد باشا حسنين ) ليكون رائدا له ، والذى سيكون له دورا كبيرا فى حياته بعد ذلك .
وقد كان وجود احمد باشا حسنين كمرافق للامير فى رحلته عاملا مساعدا للامير على الانطلاق ، فقد شجعه على الذهاب الى المسارح والسينما ومصاحبة النساء ، وكذلك لعب القمار ، بينما كان عزيز المصرى وهو احد أعضاء تلك البعثه ، دائم الاعتراض على كل تلك التصرفات ، وكان يحاول بكافة الطرق ان يجعل من فاروق رجلا عسكريا ناجحا ومؤهلا حتى يكون ملكا قادرا على ممارسة دوره القادم كملك لمصر ، وكان فاروق بالطبع بحكم ظروف نشأته القاسية والصارمة كان يميل الى احمد باشا حسنين ويرفض ويتمرد على تعليمات واوامر عزيز المصرى .
وفى 8 أبريل 1936 توفى الملك فؤاد الأول ، ووفقا لنظام وراثه للعرش وضعه بنفسه الملك فؤاد الأول بالتفاهم مع الانجلير ، نصب الامير فاروق ملكا على مصر .
وهنا تبدأ صفحة من اهم صفحات تاريخ اسرة محمد على واكثرها اثارة ، نظرا لما ستنطوى عليه تلك الصفحة من نهاية حكم تلك الأسرة الذى استمر مايقارب ال 150 عاما .
عاد الامير فاروق الى مصر فى 6 مايو سنة 1936 ، وهو التاريخ الذى اتخذ فيما بعد التاريخ الرسمى لجلوسه على العرش ، ونصب ملكا على البلاد خلفا لوالده الملك فؤاد الاول ، وتوج ملكاً رسمياً بتاريخ 29 يوليو 1937 ، وتم تعيين الأمير محمد علي باشا ولياً للعهد وظل بهذا المنصب حتى ولادة ابن فاروق الأول أحمد فؤاد .
وقد استقبل الشعب المصرى كله الملك الشاب استقبالا رائعا نابعا من قلوب المصريين الذين احبوا الملك الشاب ، وكانت القلوب كلها تعطف عليه لحداثة سنه ولوفاة ابيه وهو بعيد عنه وفى بلاد غريبة ، كما كان يراه البعض اول ملك مصرى يتولى الحكم فى مصر منذ عهد الفراعنة .
عاد فاروق الى مصر ملكا ، وهو لم يتجاوز السادسه عشر من العمر ، وكانت مصر تحت الاحتلال الانجليزى انذاك ، وكانت الساحه السياسيه المصرية تموج بالعديد والعديد من المشاكل والنزاعات السياسيه مابين الاحزاب السياسيه وبعضها البعض ، ومابين الاحزاب السياسيه والقصر ، اضافة الى كون المملكه المصرية فى ذلك الوقت ، كانت تحت الاحتلال الانجليزى .
حكم فاروق مصر لمدة خمسة عشر عاما ، مرت فيها احداث عديده ، كانت لها اكبر الأثر على حياة فاروق طوال فترة حكمه ، سواء على المستوى السياسى او المستوى العائلى للملك .
توفي الملك فاروق في إيطاليا في 18 مارس عام 1965 ، وقد قيل أنه اغتيل بالسم بأحد مطاعم ايطاليا ، ولقد أوصى بأن يدفن في مصر، فى مسجد الرفاعى بجوار اسرتة ، غير ان الرئيس عبد الناصر لم يكن يستريح لدفن فاروق فى القاهرة ، لكن وبفعل ضغوط الملك فيصل ملك السعودية ، ووساطة اسماعيل شيرين صهر الملك فاروق ، واخر وزير للحربية فى العهد الملكى مع الضباط الاحرار ، وافق جمال عبد الناصر على دفن فاروق فى مصر ولكن ليس فى مسجد الرفاعى ، وأنما فى مدافن حوش الباشا .
وفى اليوم الاخير من شهر مارس وصل جثمان فاروق من ايطاليا ليلا ، وروى الثرى فجرا بحضور عدد قليل من افراد اسرته فى احدى مقابر الاسرة فى القاهرة .
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر فى عام 1970 ، وافق الرئيس السادات على نقل رفات اخر ملوك مصر الى مسجد الرفاعى ليرقد جسدة للمرة الاخيرة هناك بجوار قبرى جده وابيه اسماعيل وفؤاد بحسب وصيته ، وقد تم ذلك تحت حراسة امنية مشددة .
google-playkhamsatmostaqltradent
close