recent
أخبار ساخنة

في زمرة العارفين والصالحين الإمام ابن عطاء الله السكندري/وطني نيوز


 

بقلم / محمد بركات



الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن من أهل العلم من لهم قدم صدق في التواصي بالحق والخير عالم عرف بحكمه ووصاياه وله ثبت في الفهم الصحيح من صحيح الدين وفقهه إنه العالم ابن عطاء الله السكندري.
الإمام ابن عطاء الله السكندري (658 هـ/ 1260 م - 709 هـ/ 1309 م) هو فقيه مالكي وصوفي شاذلي الطريقة، بل هو أحد أركان الطريقة الطريقة الشاذلية الصوفية، والملقب بـ"قطب العارفين"، و"ترجمان الواصلين"، و"مرشد السالكين". كان رجلاً صالحاً عالماً يتكلم على كرسي ويحضر ميعاده خلق كثير، وكان لوعظه تأثير في القلوب، وكان له معرفة تامة بكلام أهل الحقائق وأرباب الطريق، وله ذوق ومعرفة بكلام الصوفية وآثار السلف. وكان ينتفع الناس بإشاراته. وله موقع في النفس وجلالة.
واسمه أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجذامي السكندري
و كان ميلاده سنة 1260م
في الإسكندرية .
وكانت الوفاة في 21 نوفمبر 1309م
عن (48–49 سنة)
في القاهرة
ومن أشهر تلامذته:
الإمام تقي الدين السبكي وهو فقيه وعالم وكاتب
ومن أشهر مؤلفاته :
لطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس وشيخه أبي الحسن
والقصد المجرد في معرفة الاسم المفرد
والتنوير في إسقاط التدبير
وعنوان التوفيق في آداب الطريق
وتاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس
ومفتاح الفلاح ومصباح الأرواح
والحكم العطائية وهو من أشهر مؤلفاته وأشهرها
وإمامنا ابن عطاء الله الجذامي نسباً. وفد أجداده المنسوبون إلى قبيلة جذام، إلى مصر بعد الفتح الإسلامي واستوطنوا الإسكندرية حيث ولد ابن عطاء الله حوالي سنة 658 هـ الموافق 1260 م
ونشأ كجده لوالده الشيخ أبي محمد عبد الكريم بن عطاء الله، فَقيهاً يَشتغل بالعلوم الشَرعية حيث تلقي منذ صباه العلوم الدينية والشرعية واللغوية.
كان الشيخ ابن عطاء الله في أول حاله منكراً على أهل التصوف حتى أنه كان يقول: "من قال أن هنالك علماً غير الذي بأيدينا فقد افترى على الله عز وجل". فما أن صحب شيخه أبو العباس المرسي واستمع إليه بالإسكندرية حتى أعجب به إعجاباً شديداً وأخذ عنه طريق الصوفية وأصبح من أوائل مريديه وصار يقول عن كلامه القديم: "كنت أضحك على نفسي في هذا الكلام". ثم تدرج ابن عطاء في منازل العلم والمعرفة حتى تنبأ له الشيخ أبو العبَاس يوماً فقال له: "الزم، فوالله لئن لزمت لتكونن مفتياً في المذهبين" يقصد مذهب أهل الشريعة ومذهب أهل الحقيقة. ثم قال: "والله لا يموت هذا الشاب حتى يكون داعياً إلى الله وموصلاً إلى الله والله ليكونن لك شأن عظيم والله ليكونن لك شأن عظيم والله ليكونن لك كذا وكذا" فكان كما أخبر.
ومن أقواله رحمه الله:
أصل كل معصية وغفلة وشهوة، الرضا عن النفس. وأصل كل طاعة ويقظة وعفة، عدم الرضا منك عنه.
أرح نفسك من التدبير، فما قام به غيرك لا تقم به لنفسك.
الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من علامات الاغترار.
الرجاء ما قارنه عمل، وإلا فهو أمنية.
الناسُ يمدحُونكَ لِمَا يظُنونَ فِيكَ، فكُنْ ذامًا لنفسِكَ لِمَا تعلمُهُ مِنْهِا.
تشوفك إلى ما بُطن فيك من العيوب، خيرٌ لك من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب.
ربما أعطاك الله فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ومتى فتح لك
باب الفهم في المنع، صار المنع عين العطاء.
سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار.
كل كلام يبرُزُ، وعليه كسوة القلب الذي منه برَزَ.
لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار، فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها وواجب نعتها.
ومن أقوال ابن عطاء السكندرى أيضاً:
قوت الأرواح والقلوب ذكر الله علاّم الغيوب.
وإن شرف العلوم على قدر شرف المعلوم ولا شيء أشرف من الحق وطلبه.
من مدحك فإنما مدح مواهب الله عندك، فالفضل لمن منحك لا لمن مدحك.
من علامات الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند الزلل.
مَتَى فَتَحَ لَكَ بابَ الفَهْمِ في الَمْنعِ، عَادَ الَمْنعُ عَينَ العَطَاء.
مَتى أَوْحَشَكَ مِنْ خَلْقِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُريدُ أَنْ يَفْتَحَ لَكَ بابَ الأُنْسِ بهِ.
متى أطْلَقَ لسانَكَ بالطَّلبِ؛ فاعْلَمْ أنَّه يُريدُ أنْ يُعطيَكَ.
ما قادك شيء مثل الوهم.
ما نفع القلب مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة.
ما أحْبَبْتَ شَيئاً إلا كُنْتَ لَهُ عَبْداً، وَهُوَ لا يُحِبُّ أنْ تَكونَ لِغَيْرِهِ عَبْداً.
لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك. إنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك.
لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه.
لا تفرحك الطاعةُ لأنها برزت منك، وافرح بها لأنها برزت من الله اليك.
لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها، فلو أرادك لاستعملك بغير إخراج.
وإذا ظننت حق الظن في الله لعلمت أن المنع منه عين العطاء.
ومن لم يعرف قدر النعم بوجدانها، عرفها بوجود فقدانها.
إنَّما أجْرى الأذى عَلى أيْديهِمْ كَيْ لا تَكونَ ساكنِاً إلَيْهِمْ ، أرادَ أنْ يُزْعِجَكَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتى لا يَشْغَلَكَ عَنْهُ شَيْءٌ.
ومن أقواله الرائعة:
لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك، فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد، لافي الوقت الذي تريد
.
ما أحد من المؤمنين إلى يوم القيامة إلا و للصحابة في عنقه منن لا تحصى، و أياد لا تنسى، فهم حملوا إلينا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الحكمة والأحكام وبينوا الحلال و الحرام، فليعرف فضلهم و ليحفظ حقهم.
أهل الغفلة لا شيئ يذكرهم بالله إلا إذا جاءت أزمة أو هزة.
لا تطالب ربك بتأخر مطلبك ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك.
اجتهادك فيما ضمن لك وتقصيرك فيما طلب منك، دليل على انطماس البصيرة منك.
إذَا أَرَدْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عِزٌّ لاَ يَفْنَىفَلاَ تَسْتَعِزَّنّ بِعِزٍ يَفْنَى.
أصل كل معصية وغفلة وشهوة، الرضا عن النفس، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها.
الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من علامات الاغترار.
الرجاء ما قارنه عمل، وإلا فهو أمنية.
الناسُ يمدحُونكَ لِمَا يظُنونَ فِيكَ، فكُنْ أنت ذامًا لنفسِكَ لِمَا تعلمُهُ مِنْهِا.
إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى، فلا تستعزن بعز يفنى.
أنْتَ حُرٌ مِمّا أنْتَ عَنْهُ آيِسٌ. وَعَبْدٌ لِما أنْتَ لَهُ طامِعٌ.
تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير لك من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب.
رُبَّ معصية أورثت ذلاً و إنكساراً خيرٌ من طاعة أورثت عزاً و إستكباراً.
ربما أعطاك فمنعك، و ربما منعك فأعطاك، و متى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء.
رُبَّمَا أَعْطَاكَ فَمَنَعَكَ وَ رُبَّمَا مَنَعَكَ فَأَعْطَاَكَ.
ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول وربما قضى عليك بالذنب فكان سبباً في الوصول.
عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل.
أخذ عن ابن عطاء الله الكثير من التلامذة، منهم:
الإمام ابن المبلق السكندري.
والإمام تقي الدين السبكي، شيخ الشافعية.
وتوفي الشيخ ابن عطاء الله رحمه الله كهلا بالمدرسة المنصورية في القاهرة سنة 709 هـ ودفن بمقبرة المقطم بسفح الجبل بزاويته التي كان يتعبد فيها. ولا يزال قَبره مَوجوداً إلى الآن بجبانة سيدي على أبو الوفاء تحت جبل المُقطمِ، من الجهةِ الْشرقية لجبَانة الإمام الليث. وقد أقيم على قبره مسجد في عام 1973م
google-playkhamsatmostaqltradent
close