recent
أخبار ساخنة

هل فقد عباس سيطرته على الرجوب؟”/ وطني نيوز



كتبت / يارا المصري

تدين قيادة فتح جبريل الرجوب ، سكرتير اللجنة المركزية للحركة ، لتوقيعه الإعلان المشترك مع حماس في القاهرة الأسبوع الماضي، وبحسب كبار مسؤولي فتح ، سارع الرجوب إلى التوقيع على الإعلان دون إخطار مكتب الرئيس.

من بين أمور أخرى ، تضمن الإعلان مواضيع أصرت حماس عليها في المفاوضات ، مثل إنشاء محكمة انتخابات ، ووقف الاعتقالات في الضفة الغربية ، وفرض قيود على الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

وكان أعضاء فتح قلقين من أن يستغل الرجوب مكانته لإثبات الحقائق على الأرض ، بمساعدة ممثلين عن حماس ، وإثبات نجاح الاجتماع في القاهرة. ومع ذلك ، بهذه الطريقة ، خالف ثقة قادة فتح.

 

التحركات الفردية هذه ليست بالجديدة على أبناء الحركة الفتحاوية، فالرجوب له سابقات عدة توضح رغبته في لعب دور الرجل الثاني بعد الرئيس عباس، فليس جديدا بروز ملامح صراعات داخلية فتحاوية على خلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لكن يطفو على السطح في الآونة الأخيرة العديد من المؤشرات التي تشير لحجم خلاف فتحاوي داخلي كبير، وجمر يشتعل تحت رماد أروقة السلطة.

 

بدأت صورة الخلافات تتشكل أكثر أمام المراقبين، فعباس لم يعد يسيطر على القيادات الفتحاوية كما كان عليه العهد إبان حكم الرئيس الراحل ياسر عرفات، كما أن معركة ورثته لم تعد شأنا داخليا فلسطينيا، بل باتت إقليمية ودولية، حتى أن الاحتلال الإسرائيلي بات يتدخل في اختيار الشخصية القادمة حتى لو كان ذلك بعيدا عن صناديق الاقتراع.

 

ويعتقد مراقبون أن هناك قيادات فتحاوية تحاول تغييب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي، حتى لا يحطم خروجه في أي صفقة تبادل محتملة أحلامهم السياسية، في حين تبدو الحركة مقبلة على تشكّل ثلاثة تيارات قوية غير متوافقة بعد غياب عباس.

 

التيار الأول يجمع عضوي اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب الذي نراه في ساحة المصالحة الفلسطينية يقرر ما يشاء دون الرجوع إلى مكتب الرئيس عباس، ومعه توفيق الطيراوي، يقابله تحالف مدير مخابرات السلطة ماجد فرج، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ومعهما رئيس حكومة رام الله الحالية محمد اشتية، إضافة إلى "التيار الإصلاحي" الذي يقوده محمد دحلان خصم عباس اللدود، وهو تيار قوي ولديه قواعد جماهيرية واسعة داخل الحركة، وهو شخصية يحظى بعلاقات إقليمية قوية.

 

فإلى أي مدى فقد عباس سلطته على منافسيه، خاصة جبريل الرجوب، وما السبيل لردعه أو ترويضه وإفهامه بأنه عليه العودة إلى رئيسه قبل الموافقة على الشروط الحمساوية أو التسليم بها..؟

google-playkhamsatmostaqltradent
close