recent
أخبار ساخنة

"إِعَــادَةُ تَشْغِيــلٍ" بقلم .. تامر إدريس / وطنى نيوز

 

 
لطالما ألفنا سماع تلك العبارة، واعتدنا التفوه بها بسلاسة ومرونة..
من منا لم يعانده الحظ العاثر حينا بتعطل هاتفه الذكي أو جهازه اللوحي أو حتى حاسبه المحمول عن متابعة المهام أو توقف بعض وظائفه الحيوية عن العمل؟!!..
فجأة، وبدون مقدمات، خلل لا يعرف له سبب، ضاقت بالشخص السبل، ولم يفلح أي حلٍّ معهود في استعادة النظام من جديد..
لم يتبقَ أمامه سوى الحلِّ السحري ألا وهو إعادة تشغيل الجهاز مرة أخرى؛ عسى أن يزول مع الإغلاق أي عائق أو خلل ربما يكون هو السبب هذا العطل!!
مرة بعد مرة، وها أنت تجد جهازك قد استرد عافيته وعاد إلى العمل كعادته بكفاءة ونشاط..
ما علاقة هذا المثل بواقعنا؟، إنه الإسقاط، وإن بدا الأمر كمنحى مادي إلا أنه صالح لواقعنا أيضا نحن البشر..
فالإنسان إذا ضاقت عليه دنياه في موقف ما استحال معه المضي في ذات الفلك، فإنه يجنح إلى الانسحاب لتسلم روحه ويصفو خلده من أية عوالق..
وأنت يا صديقي، متى ما وجدت نفسك في موقف مشابه بغض النظر عن نوعه؛ أكان:(عملا، علاقة، ارتباطا، صداقة، لقاء، أو حتى مهمة عابرة)، فإنك في اللحظة التي يمتلئ فيها كأس احتمالك للضيق، ويتكدس صدرك بالهموم ستجدك لا محالة مهرولا نحو متنفس صحي، وفارًّا صوب أفق نقي..
ستحلق بعيدا بعيدا _دون توقف أو حسبان للعواقب _عن ذلك الكدِّ ومحكم الكدر، فقط ستجد راحتك في محو تلك الآلام، في الانسحاب من المشهد بالكلية..
حينئذ ستقنع بأن كل السبل لا تنفع، وأن الحلّ الأسمى والأغنى عن أذكى الحيل يكمن في (إعادة التشغيل)..

google-playkhamsatmostaqltradent
close