recent
أخبار ساخنة

لسنوار صانع القرار الخفي/وطني نيوز



كتبت/يارا المصري

تقوم حماس في الأسابيع الأخيرة باستعدادات مكثفة للانتخابات الداخلية، ويحاول كبار المسؤولين إقامة تحالفات وبالتالي ضمان أدوار رئيسية داخل قيادة الحركة.
حيث أفاد مسؤولون مطلعون على التطورات الأخيرة داخل حماس أن اليوم ، يحيى السنوار ، رئيس حركة حماس في غزة ، هو الشخصية الأقوى في الحركة. السنوار ، المقيم في غزة ، يتخذ كل القرارات الحاسمة للحركة ، بينما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، اسماعيل هنية ، هو شخصية ضعيفة مهتزة تتبع تعليمات السنوار.
لذلك ، يقدر الخبراء أنه بما أن إعادة انتخاب هنية كرئيس للحركة يخدم مصالح السنوار ، فسوف يُعاد انتخابه بالفعل.
إذا أعيد انتخاب خالد مشعل ، المرشح الآخر لقيادة حماس في نهاية المطاف، كرئيس للمكتب السياسي لحماس ، فمن الواضح أن السنوار سيفقد السلطة التي يحتكم عليها في قطاع غزة.
فالمعسكرات السياسية داخل “حماس” لا تتوقف عند مشعل وهنية فقط، عبر احتمال دخول القائد الأمني والعسكري للحركة في قطاع غزة، يحيى السنوار، على خط المنافسة، ربما ليس على مقعد الرئيس لكنه سوف يقوم بتوجيه الانتخابات للرجل الذي تتوافق مصالحه معه، فالسنوار شخصية لا يستهان بها، كما أن علاقاته تثقل من وزنه السياسي خاصة وهو الذي يحظى بعلاقات طيبة مع مصر ويسعى لإعادة مركز قيادة الحركة للقطاع، حيث تسمح قوانين الحركة الداخلية ترشحهم إلى جانب شخصيات أخرى مثل موسى أبومرزوق وصالح العاروري، مما يؤدي إلى تشعب المواقف وتباينها، وتزايد حجم وحدة الأزمات التي تعيشها الحركة حالياً.
ليس متوقعاً أن يُغير مآل حسم نتيجة انتخابات رئاسة المكتب السياسي الجديد للحركة في منظور الحركة ولا بمفاهيمها أو محدداتها الاستراتيجية، والتي تتناقل، في مجملها العام، مع مسؤوليها المتعاقبين، فيما قد يشكل رؤية “حماس” نحو الانفتاح على الجميع عنواناً بارزاً للمعركة الانتخابية للحركة.
ولكن ذلك لا يخفي حجم الخلافات الحادة التي تطفو على سطح الحركة، والتي تبرز خطاباً متمايزاً بين قيادتي الداخل والخارج، يمس رؤيتها الاستراتيجية تجاه إدارة الصراع العربي – الإسرائيلي، ويقارب موقفها من التفاعلات الجارية في المشهد الإقليمي والدولي، فيما يدخل في صلب نظرتها للمصالحة الفلسطينية، وهي الملفات التي بقدر ما ستلقي بظلالها على الانتخابات، فإنها سترسم معالم خطى الحركة للمرحلة المقبلة.
بيد أن تمتُع “حماس” بالتماسك التنظيمي، وآلية صنع القرار، يسمح لها باجتياز تنافس الرؤى الداخلية، بينما تدخل التحديات الداخلية والخارجية في حساب تقديرها الانتخابي، فيما تطل أخرى برأسها أمام قيادة الحركة في إدارة المرحلة المقبلة.
google-playkhamsatmostaqltradent
close