recent
أخبار ساخنة

وطني نيوز | «البلطجة و القتل».. شعار «التوك توك» في الاسكندرية ... والأهالي : «نريد الشوارع بلا تكاتك بلا بلطجة بلا سرقة بلا سلوكيات غير سوية» [تقرير ميداني]

كتب : بيشوي ادور

يعتبر التوك توك هوالشئ الذي يعانى منه المواطن السكندرى والذي أصبح الصداع لهم بعد تكرار الحوادث والجرائم التى ترتكب فيه حيث تزايدت ظاهرة انتشاره بالإسكندرية و لم يقتصر وجوده في المناطق الشعبية والشوارع الداخلية فقط ولكن انتقل إلى عدد من الميادين والشوارع الرئيسية ، مما تسبب في حدوث أزمات مرورية وحالة من الغضب بين المواطنين في الاغلب يقوده أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و18 سنة، ومنهم هاربون من المراحل التعليمية المختلفة، أو من يعول أسرته ويحاول الحصول على مصاريف وتكاليف الحياة، دون الحصول على رخصة خاصة بقيادته.

«المسافة» الذي يقطعها هذا الصندوق الصغير في اغلب الشوارع المناطق الشعبية بالمحافظة هي التي تحدد قيمة الأجرة، ليتحول بعدها «التوك توك» إلى ظاهره بسبب زيادة الحوادث التي تنتج عنه وليس الأمر ذلك بل تم استخدامه في حوادث «السرقة» و«التحرش» و «القتل» أو تصادم ووفاة المواطنين تحت عجلاته.

و قد دشن عدد كبير من السكندريين و الأهالي بسبب تزايد حوادث التوك توك هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان "لا للتوكتوك.. بلطجة.. مخدرات.. حوادث"، طالبوا خلاله الأجهزة التنفيذية ومحافظ الإسكندرية بوضع حد لظاهرة انتشار "التوك توك"، غير المسبوقة، ووصوله لشوارع المدينة الرئيسية.

ويذكر أنه بدأ التوك توك في الظهور لأول مرة في بعض المناطق النائية في مصر في أخر عام 2005 قادمًا من الهند، التي تعد المصنع الأكبر بالعالم لهذا النوع من المركبات، ثم بدأ ينتشر تدريجيًا في بعض الدول التي اتجهت لتصنيعة بعدما أضحت وسيلة نقل تقليدية داخلية.

رصد موقع «وطني نيوز» بعض آراء المواطنين في انتشار التوك توك الذي بسببه شهدت الاسكندرية عدد كبير من الحوادث ومنذ بداية شهر فبراير أكثر من 5 حوادث فى شوارع الإسكندرية وانتهت بالموت و التي كانت آخرها قتل سائق توك توك علي يد زميله في منطقة العصافرة لخلافهم علي الركاب و مصرع شابه تبلغ من العمر 21 عاما بمنطقة سيوف شماعة بسبب توك توك طائش دهسها تسبب لها فى نزيف داخلى وكسور فى الضلوع مما أدى إلى وفاتها.

«نريد الإسكندرية بلا تكاتك بلا بلطجة بلا سرقة بلا سلوكيات غير سوية» هذا بدأت «حياة محمود» احد أهالي منطقة الساعة حديثها مطالبه بإلغاء التوكتوك، قائلة : «هذا حق لنا للمحافظة على أنفسنا وأولادنا وأمننا وشوارعنا ومظهرنا الحضاري أمام العالم»

ومن جانبها تساءلت «سارة عادل» التي تعمل في احدي المستشفيات بمنطقة فكتوريا : لماذا لم يتخذ محافظ الاسكندرية أي موقف في أزمة "التوكتوك"؟، والذي يتسبب في فوضى وزحمة العشوائية في شوارع المدينة، قائلة: «لابد من وجود قرار عاجل بمنع سيرها في جميع الشوارع الرئيسية والميادين كما هو الحال في عدد من المحافظات» .

وقال «رجب محمد» ، عامل بأحد محال شارع المسرح، بمنطقة سيدى بشر ، أن أهم المشكلات التى تواجه أهالى المنطقة، بسبب ظاهرة «التوك توك»، وتزايد الحوداث والمشاجرات بين السائقين والمواطنين قائلاً: «أعمل بمحل أحذية على ناصية شارع المسرح العمومى، يمر أمامى عدد من وسائل المواصلات، إلى أن وصل (التوك توك) إلى المنطقة منذ عدة سنوات، وظهرت مشاكل السرعة الجنوبية بسبب سائقى تلك المركبات التى لا تتجاوز أعمارهم (16 عاماً) فى أغلب الأحيان، والتى أدت إلى إصابة العشرات من المواطنين، وتعرضهم إلى عاهات مستديمة، وتركيب شرائح ومسامير بالعظام، ووفاة البعض الآخر.

وأكد «رجب» أن غالبية السائقين يسيرون بسرعة جنونية، حفاظاً على دورهم فى طابور الانتظار وعمل أكبر عدد ممكن من «الوصلات» فى اليوم الواحد، ما أدى إلى تكرار حوادث عديدة على الطريق، بسبب السرعة الجنونية، لافتا أن أصحاب المحال حاولوا مرات عديدة تنبيه السائقين لخطورة السرعة الشديدة، إلا أنهم واجهوا النصائح بـ«شتائم» و«سب»، علي حد قوله.

وأشار «رجب» إلى أن عددا من السائقين، يضع تحت مقاعد «التوك توك» أسلحة بيضاء و«شوم»، ويستخدمونها ضد من يحاول منعهم من المرور فى الشارع.
طالب «محمد السيد» أحد سكان شارع خالد بن الوليد، المسئولين بالمحافظة بضرورة التدخل وإنهاء هذه المهزلة التي نعيشها يومياً بسبب سائقي التوك توك، حيث يتأذى الجميع من تصرفات هؤلاء على مدار اليوم.
وأضاف «جرجس عبد المسيح» أحد سكان شارع خالد ابن الوليد أن ظاهرة التوك توك أصبحت مفزعة ومثيرة للغضب والحزن على ما يحدث طوال اليوم من هؤلاء البلطجية، حيث تقدمنا بعدة شكاوى لمحافظ الإسكندرية ولم يتم الرد على شكوانا حتى الآن، وأصبحنا مهددين جراء تصرفات سائقي التوك التوك ، حيث أصبحت ظاهرة مستفزة للغاية، مضيفا أنه يجب الاهتمام بهذا الشارع الذي يعتبر أكبر شارع سياحي في الإسكندرية.

وانتقدت «صفاء على» ، ربة منزل، انتشار مركبات «التوك توك» فى الشوارع، قائلة: «تعد من الظواهر السيئة التى انتشرت فى الفترة الأخيرة، وأدت إلى تزايد الحوادث وتكرارها، لأن من يقودون (التوك توك) لا يحصلون على رخصة قيادة، بالإضافة إلى عدم وجود لوحات معدنية تحمل أرقام المركبة فى أحيان كثيرة رغم مخالفة ذلك لقانون المرور»، معتبرة ذلك يصعّب من عملية العثور على مرتكبى الحوادث.

وأشار «محمد عبدالتواب» ، أحد أهالى منطقة «المندرة قبلى»، إلى تكرار المشاجرات اليومية، بسبب حمولة «التوك توك» الزائدة التى تضم عدداً كبيراً من الطلاب، ما يعرضهم للإصابات والوقوع منه، خاصة عدم وجود الأبواب به، ووجود مجمع مدارس فى محيط هذه المنطقة.

وقال محمد الدهراوي، أحد سكان شارع 45، إن هذه المركبات لا يمكن إلغاؤها في الوقت الحالي بعد أن أصبحت أعدادها بالملايين، ولكن لا بد من تقنينها بشكل حاسم، فكيف يسيرون في شارع رئيسي بسرعة كبيرة، وبعضهم يسير عكس الاتجاه، نظرًا لأن أغلبهم أطفال صغار.
وأضاف: "إننا لا نطالب بمنعها، ولكن نطالب بتقنينها وتنظيمها لأنها أصبحت تمثل خطورة داهمة على حياة أولادنا وتتسبب في حوادث كثيرة على الطريق، مما يؤدي إلى تعطيل المرور".

وناشد «محمد» المسئولين في الإسكندرية التدخل الفوري الحاسم لهذا الأمر حتى لا يحدث ما تحمد عقباه.
وفى منطقة باكوس غرب الاسكندرية تزايدت الشكاوى بسبب مرور «التوك توك» على الطريق وسرعته الجنونية بين الميكروباصات مما أدى إلى تكرار الحوادث بصفة شبه مستمرة، وإصابة العديدة من المواطنين، خاصة السيدات والأطفال.

و في السياق ذاته قالت «راوية محمد» ، ربة منزل، من سكان حي العجمي : «المسافة من منازلنا إلى سوق الخضروات، ومدارس أطفالنا بعيدة جداً، وتتطلب عودة تلك المركبات، لكنها تعرضنا لمخاطر، خاصة بسبب مرور (التوك توك) على الطريق وأحيانا يتفاخر سائقوه بعمل حركات غريبة .

وأشار الأهالى بمناطق الهانوفيل و البيطاش إلى أن سائقى «التوك توك» يقومون بوضع «الشوم» والأسلحة البيضاء، تحت كراسى المركبة، حيث يقومون بالتعدى على أصحاب الميكروباصات، والمارة من المواطنين، عند حدوث مشاجرة بينهم، ما يؤدى إلى حدوث تكدس مرورى بسبب هذه المركبات، خاصة فى الشوارع العمومية مثل «الهانوفيل» و«البيطاش» وبعض الشوارع التى تشهد تواجد جميع وسائل المواصلات من ميكروباصات وأتوبيسات النقل الجماعى، وغيرها.

وقال «محمد عبدالرزاق» أحد أصحاب المحلات بمنطقة المعهد الديني : وجود (التوك توك) أدى إلى تزايد المشاجرات والمشكلات بين المارة من المواطنين وسائقيه، بسبب قيامهم بمضايقات الفتيات والتحرش بهن أثناء سيرهم فى الطريق، وتعرضهن لسرقة حقائبهن، لافتا أنه بجانب ذلك استخدام بعض الكلمات والعبارات الخارجة والخادشة أثناء سيرهن أو ركوبهن (التوك توك)، فضلاً عن قيام بعض السائقين بتعليم صغار السن منهم، طرق تعاطى المواد المخدرة داخله فى منتصف الليل، أو الصباح الباكر .

ومن جانبها شنت إدارة المرور بالاسكندرية حملاتها الميدانية، لضبط مركبات "التوك توك" المخالفة، وبخاصة التي يقودها صبية بدون ترخيص، في نطاق شوارع المحافظة الذي أسفرت عن ضبط عدد كبير من المركبات المخالفة، بعد انتشارها بشكل كبير في شوارع المدينة .

google-playkhamsatmostaqltradent
close