recent
أخبار ساخنة

السعادة اختيار/بقلم : سحر توفيق وطني نيوز

 




بقلم /سحر توفيق 


السعادة كلمةٌ مرنةٌ تختلف باختلاف الدِّيانات والثقافات والشعوب والأزمنة والأمكنة.


فالسعادة ليست حالة يجب الوصول إليها، ولكنها سلوك يجب اتباعه، إذا أردت أن تكون سعيداً وأن تجعل الحياة سهلة حاول أن تستمتع بكل الأمور، حتى أصعبها.


ولأن السعادة شعور داخلي يحسه الإنسان بين جوانبه يتمثل في سكينة النفس، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، وراحة الضمير والبال نتيجة لاستقامة السلوك الظاهر والباطن المدفوع بقوة الإيمان، وهي من المفاهيم المرتبطة بالرضا والراحة.


 ويراها البعض مادية، وآخرون معنوية، كما أنها من الأمور التي يصنعها المرء بنفسه ولنفسه، لا يكتسبها ولا ينتظرها.


والسعادة شعور إنساني يتمثل في الفرح والرضا تجاه أمر معين، وتختلف أسبابها من شخص لآخر.

 فأحدهم ترتبط سعادته بشخص قريب منه، وآخر ترتبط سعادته بالصحة التي وهبه الله إياها، وآخر سعادته مرتبطة بنجاحه في دراسته ووظيفته، وهذه أمور دنيوية،ومن الجميل أن يسعد الإنسان بها، ولكن الأجمل ألا تنسيه هذه السعادة السعي لآخرته.


السعادة في نظر الفلاسفه.


الفيلسوف اليوناني أفلاطون:يقول

 "الرجل الذي يجعل كل شيء يؤدي إلى السعادة يرتبط بشخصه لا بالآخرين يملك أفضل خطةٍ ممكنةٍ لحياةٍ سعيدةٍ". 


ونجد أرسطو يقول:

  "السعادة تعتمد علينا نحن.


ويقول الإمام الغزالي: إن اللذة والسعادة عند بني آدم هي معرفة الله عز وجل.


وذكرت السعادة في القرآن الكريم. 

قال تعالى في سورة يونس {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}.


لذلك نجد أن 


السعيد يرى الحاضر أفضل أيامه، والمتفائل يرى مستقبله أفضل من حاضره، وأما المتشائم فينظر إلى الماضي باعتباره أفضل الأيام، ولا يرى مستقبله إلّا قاتماً.


فالأحمق يبحث عن السعادة في الأماكن البعيدة، أما الحكيم فيزرعها تحت قدميه.


السعادة في الحب.

 حين تحب تملك الدنيا، العالم، الفرح والمطر، حين تحب تصبح شخصاً آخر كُلّ ما فيك يبتسم ويشدو، يرسم ويغني ويصنع أجمل الألحان، إن المرء حين يحب يصبح من أسياد قومه والضحكة لا تفارقه.


السعادة في التسامح.


للتسامح أثر طيّب في حياة المجتمع؛ فالأشخاص الذينَ يُبدونَ التسامح تجاه الآخرين من المحتمل أن يصبحَ حالهم أفضل من الأشخاص الأقلّ تسامُحاً.

التسامح اسلوب يجعل الإنسان دائما يشعر بالسعادة تجاه الأخرين، يجعل المرء قادر علي الابتكار، والإبداع، قادر علي رفع مستواه العقلي، والمعنوي، والنفسي، والسلوكي، قادر علي المضي قدما في الحياة للأفضل.


فكل شيء ينقص إذا قسمناه على اثنين .. إلّا السعادة .. فإنّها تزيد.


وفي الختام نجد أن:

الحياة بإختصار شروق شمس وغروبها فما أجمل أن تجعل الشروق للبسمة والعمل والغروب للراحة والهدوء.

google-playkhamsatmostaqltradent
close