recent
أخبار ساخنة

ليلة الإسراء والمعراج ..



 ليلة الإسراء والمعراج ..

بقلم/ إكرام بركات..


بعد وفاة أبو طالب عم الرسول عليه الصلاة و السلام و كذلك وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها عز السند و المعين لرسول الله  -صلى الله عليه وسلم- و إشتد أذي كفار قريش له قرر رسول الله الذهاب لقبيلة الطائف لعرض عليهم الإسلام و طلب العون و السند منهم إلا أنه لاقى منهم ما فاق أذى كفار قريش فعاد رسول الله إلى مكة و كان كفار قريش يرقبونه ليبطشوا به فما كان من رسول الله إلا أن دخل في جوار المطعم بن عديّ،هو رجل من قريش من بني عبد مناف، عاش في زمن النبي محمد، ولكنّه توفي ولم يعتنق الإسلام، 


 فكانت رحلة الإسراء والمعراج تعويضُ الله -تعالى- للنبي -عليه الصلاة والسلام -وتخفيفاً لآلامه وأحزانه -صلى الله عليه وسلم- تعزيةٌ ومواساةٌ من الله -تعالى- لنبيّه -عليه الصلاة والسلام-فعوّضه الله -تعالى- بفتح أبواب السماء له، وترحيب أهلها به. وإعلاءً لشأنه، وإكراماً له وكانت من باب الأُنس له، وتعريفاً له بمنزلته وقدْره عند الله -عزّ وجلّ-


*تعريف الإسراء والمعراج 


يُعرّف الإسراء بأنّه إنتقال النبي -عليه الصلاة والسلام- مع جبريل -عليه السلام- ليلاً من البيت الحرام في مكّة المُكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس على دابّةِ البُراق، وأمّا المعراج فهو صُعودهما من بيت المقدس إلى السماوات العُلى، وقد ثبت وقوع هذه الحادثة في القُرآن، والسُنّة، وشهادة الصحابة الكرام بذلك، وهي من إكرام الله -تعالى- لنبيّه إذ بدأ بعدها مرحلةً جديدةً من دعوته بالإضافة إلى أنّها كانت فضلاً عظيماً للنبيّ -عليه الصلاة والسلام- وتعويضاً له عمّا لاقاه من قومه واعتراضهم له، قال -تعالى-: (ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً)،كما أنّها كانت لأجل رؤية النبي -عليه الصلاة والسلام- من آيات الله -تعالى- العظيمة، لقوله -تعالى- عن رحلة الإسراء: (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا)،وقال -تعالى-عن رحلة المعراج: (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)،لمِا في ذلك من القدرة على مواجهة مصاعب الدّعوة التي تعترضُه، ومن المشاهد التي رآها الأنبياء والمُرسلين، وبعض مشاهد الجنّة والنّار، وغير ذلك.


*توقيت رحلة الاسراء والمعراج كانت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من السنة الثانيّة عشرة للبعثة.


*أحداث ليلة الإسراء والمعراج كان النبي -عليه الصلاة والسلام- مُستلقياً على ظهره فانفرج سقف البيت، ونزل منه مَلَكان على هيئة البشر، فأخذاه إلى الحطيم عند زمزم، ثُمّ شقّا صدره، وأخرجا قلبه الشريف وغسلاه بماء زمزم، وملآه بالإيمان والحكمة؛ لكي يكون ذلك أستعداداً له لِما سيُشاهده، وليكون تهيئةً له من الناحية اليقينيّة والروحيّة،، ثُمّ جاء جبريل -عليه السلام- للنبيّ بدابّة البُراق، وهي دابّةٌ أصغرُ من الفَرَس وأكبر من الحِمار، تضعُ حافرها عند مُنتهى طرفها؛ أي تضع خطواتها فتصل إلى مدّ بصرها، فلمّا ركبها النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يثْبُت، حتى قال له جبريل -عليه السلام- أن يثبت، فلم يركبها أحدٌ خيرٌ منه، فثبت النبيّ، وتصبّب عرقاً، ثُمّ انطلقت بهما إلى بيت المقدس.ثُمّ عُرج بالنبيّ وجبريل إلى السماء الدُنيا، فرأى -عليه الصلاة والسلام- آدمَ -عليه السلام-، ورحّب به، وردّ عليه السّلام، وأراه أرواح الشُهداء عن يمينه، وأرواح الأشقياء عن يساره، ثُمّ صعد إلى السماء الثانيّة، فرأى فيها يحيى وعيسى -عليهما السلام-، فسلّم عليهما، ثُمّ صعد إلى السماء الثالثة ورأى فيها يوسف -عليه السلام-، ثُمّ رأى إدريس -عليه السلام- في السماء الرابعة، وهارون -عليه السلام- في السماء الخامسة، وموسى -عليه السلام- في السماء السادسة، وفي السماء السابعة رأى إبراهيم -عليه السلام-، وجميعُهم يُسلّمون عليه، ويُقرّون بنبوّته، ثُمّ صعد إلى سدْرة المُنتهى، والبيت المعمور، ثُم صعد فوق السماء السابعة، وكلّم الله -تعالى-، ففرض عليه خمسين صلاة، وبقيَ النبيّ يُراجِعه حتى جعلها خمساً، وعُرض عليه اللّبن والخمر، فاختار اللّبن، فقيل له أنّه أصاب الفطرة، ورأى أنهار الجنّة، اثنان ظاهران، واثنان باطنان، ورأى خازن النّار -مالِك-، ورأى أكَلَة الرّبا، وأكَلَة أموالِ اليتامى ظُلماً، وغير ذلك الكثير من المشاهد.


*دروس مستفادة من رحلة الإسراء والمعراج 


كان لرحلة الإسراء والمِعراج الكثير من الدُروس والعبر المستفادة، منها ما يأتي:تعويضُ الله -تعالى- للنبي -عليه الصلاة والسلام- لصدّ النّاس عنه، فتنةُ النّاس وامتحانهم؛ من خلال بيان المُصدّق والمُكذّب له، حيث إنّ الذهاب إلى بيت المقدس لا يكون إلا برحلةٍ مقدارُها شهرين ذهاباً وإياباً، وسُمّيّ من حينها أبو بكرٍ -رضي الله عنه- بالصّدّيق؛ لتصديقه للنبي -عليه الصلاة والسلام- في مُعجزة الإسراء والمِعراج. بيان صدق النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد وصفه للناس ما يعجز البشر عن وصفه. بيان أهمية الصلاة ومكانتها، حيث إنّها فُرضت في السماء. الدلالة على أهمية المسجد الحرام والمسجد الأقصى، والربطُ بينهما، وقيامهما على التوحيد والإخلاص


فاحتفال المسلمين بهذه الذكرى في ذلك التاريخ بشتَّى أنواع الطاعات والقربات هو أمرٌ مشروعٌ ومستحب؛ فرحًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا لجنابه الشريف، وأما الأقوال التي تحرِّمُ على المسلمين احتفالهم بهذا الحدث العظيم فهي أقوال غير صحيحة

google-playkhamsatmostaqltradent
close