recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع مفهوم التنمية الشاملة " الجزء العاشر " / وطنى نيوز

الصفحة الرئيسية


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء العاشر مع مفهوم التنمية الشامله، وقد توقفنا مع أساليب التنمية الاجتماعية وهى التنمية القائمة بالاعتماد على القيادة الخارجية، والارتكاز على الموارد الذاتية في تحقيق التنمية الاجتماعية، واتباع الأسلوب المتعدد الأهداف، وتنشطر أهداف التنمية الشاملة إلى عدة أصناف لتغطى جوانب الحياة كافة، ومن أهم هذه الأهداف هى الأهداف الاقتصادية، وتلعب التنمية الشاملة دورا هاما فى المجال الاقتصادى فتعمل على تحقيق رفع المستوى الإنتاجي للأفراد وبالتالي تحقيق دخل فردى يحقق الحياة الكريمة للفرد، ورفع مستوى الأهمية النسبية التي تحظى بها القطاعات الرئيسية على مستوى الاقتصاد الوطنى وكذلك زيادة رقعة الاعتماد على الناتج والادخار المحلى كمصدر للاستثمار، وتحفيز الإنتاج المحلى وتنميته لتوظيف التكنولوجيا وتوليدها واستخدامها، وأيضا التخلص من الفقر ومعالجته من خلال رفع مستوى الإنتاج وبالتالي زيادة الثروة، والأهداف الاجتماعية، وتتمثل فى تحقيق حياة كريمة والعيش برفاهية للمواطنين.
من خلال رفع المستوى التعليمي والصحي، تركيز الاهتمام على جميع طبقات المجتمع بما فيها المتوسطة والكادحة، والتركيز على ضرورة تنمية الأيدى العاملة وتدريبها لرفع نسبة الخبراء والعلماء، وفتح الآفاق أمام المرأة للانخراط بالنشاط الاقتصادي وكافة مجالات الحياة، وتعزيز مفاهيم الثقافة الوطنية، وإن هناك الأهداف السياسية ويتمثل ذلك بخلق دولة قوية لها كيانها، ومنح أجهزتها الاستقلال النسبي فى صنع القرارات والسياسات واتخاذها في كافة ميادين الحياة، بالإضافة إلى الاعتماد على القوى بشقيّها الداخلية والخارجية لإنجاح ذلك، و من مضامين التنمية الشاملة هو المضي قدما بمستوى الأداء الاقتصادي، ويتمثل ذلك برفع مستويات الإنتاج وحجم الإنتاج القومى، وتوفير الحاجات والأساسيات للأفراد وتلبيتها، والتخلص من البطالة بأنواعها وذلك بتوفير فرص العمل، والسعي لتحقيق الإصلاحات في أنظمة توزيع الدخل، ومنح الشعوب الحقوق بالمشاركة في مسيرة التنمية، وسد الثغرات والفجوات التنموية بين الشعوب العربية وأقطارها.
وأما عن مفهوم التنمية الاقتصاديّة فإن التنمية الاقتصادية هي عبارة عن أحد المقاييس الاقتصادية المعتمدة على التكنولوجيا، للانتقال من حالة اقتصادية إلى أخرى جديدة، بهدف تحسينها، مثل الانتقال من حالة الاقتصاد الزراعى إلى الصناعى أو الانتقال من الاقتصاد التجارى إلى التجارى المعتمد على التكنولوجيا، وتعرف التنمية الاقتصادية بأنها العملية الهادفة إلى تعزيز نمو اقتصاد الدول وذلك بتطبيق العديد من الخطط التطويرية، التى تجعلها أكثر تقدما وتطورا، مما يؤثر على المجتمع تأثيرا إيجابيا، عن طريق تنفيذ مجموعة من الاستراتيجيات الاقتصادية الناجحة، وتعرف أيضا بأنها سعي المجتمعات إلى زيادة قدرتها الاقتصادية للاستفادة من الثروات المتاحة في بيئاتها، وتحديدا فى المناطق التى تعانى غياب التنوع الاقتصادى المؤثر سلبا على البيئة المحلية عامة، وتعد التنمية الاقتصادية فرعا من فروع علم الاقتصاد حيث ساهمت في تطوير القطاعات الاقتصادية فى الدول النامية ونهوضها لذلك تعد من الوسائل المعززة للنمو الاقتصادى.
فى العديد من القطاعات العامة، مثل التعليم، والصحة، وبيئة العمل، والسياسات الاجتماعية، وغيرها من القطاعات التي تسعى إلى زيادة كفاءتها وقدرتها على التأقلم مع الظروف الاقتصادية المؤثرة على قطاع الاقتصاد سواء الكلى أو الجزئى، وإن التفكير الحقيقى في التنمية الاقتصادية يعود إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وخصوصا بعد خضوع العديد من الدول للاحتلال الأوروبى، إذ أثر كثيرا على مجتمعاتها بسبب استغلاله الموارد الطبيعية فيها، وبعد إنهاء الاحتلال الأوروبى لهذه الدول، بقيت تعانى انخفاضا فى معدل المستوى المعيشى، مع انتشار ملحوظ للمجتمعات الفقيرة، المعروفة في الأدبيات الاقتصادية بمصطلح الدول النامية، وقد اعتمد تطبيق التنمية الاقتصادية ودراستها في القرن العشرين، على إدراك مجموعة من المعايير والمؤشرات المستخدمة للتعامل مع الدول، وخصوصا النامية منها لذلك لا يوجد إلى الآن تعريف ثابت لمصطلح الدول النامية، مما أدى إلى ضرورة تفعيل دور القياس في فهم التنمية الاقتصادية لهذه الدول.
لذا تم الاعتماد على معيار دخل الأفراد، لأنه من أهم المعايير الاقتصادية تأثيرا على الاقتصاد إذ كلما كان الدخل الفردى مرتفعا، أدى ذلك إلى نمو الاقتصاد، واستخدم كذلك معيار قيمة الخدمات والسلع، فعندما يمتلك السكان قوة شرائية مناسبة، عندها يشير ذلك إلى وجود تنمية اقتصادية واضحة، تعرف بمصطلح الرفاه الاقتصادى، وتتميز التنمية الاقتصادية بمجموعة من الخصائص ومنها هو الاهتمام بتحقيق الأهداف التنموية المعتمدة على وجود استراتيجيات عمل مناسبة، تهدف للوصول إلى معدل النمو الاقتصادى المطلوب، وأيضا التوجه نحو تحسين البيئة الداخلية للمجتمع، والقطاع الاقتصادى المحلى الخاص بالدولة، وتطويرهما، وأيضا الاعتماد على الجهود الاقتصادية الذاتية لتحقيق التنمية الاقتصادية المعززة لتطبيق التخطيط فى الحكومات والمؤسسات الاقتصادية المهتمة بمتابعة النمو الاقتصاد باستمرار، وأيضا الحرص على استغلال الموارد والإمكانات المعززة لدور الصناعة، والزراعة، والتجارة المحلية، حسب ما يطلبه الواقع الاقتصادى.
من استخدام الوسائل والأدوات التى تتيح نهوض أنواع الأعمال كافة، وأيضا الاستفادة من التكنولوجيا، والأجهزة الإلكترونية المتطورة فهي تقدم دعما مناسبا للتنمية الاقتصادية، عن طريق الاستثمار في الإمكانات، والطاقات العلمية والمعرفية المتنوعة، مما يساهم في تطوير العديد من المجالات، ومن أهمها الأبحاث، والتعليم أهداف التنمية الاقتصادية تسعى التنمية الاقتصادية إلى تحقيق العديد من الأهداف، وهى زيادة الدخل القومى وهذا هو الهدف الرئيسى والأول من الأهداف الخاصة بالتنمية الاقتصادية، حيث تساهم في تطوير مستوى معيشة الأفراد، وتعزز التركيبة الهيكلية للتجارة والصناعة، مما يساعد على علاج المشكلات الناتجة عن ضعف الاقتصاد المحلى، وكذلك استثمار الموارد الطبيعية، حيث يسعى هذا الهدف إلى تعزيز وجود الاستثمارات المحلية والدولية للموارد الطبيعية الموجودة على أراضى الدول عن طريق دعم البنية التحتية العامة، وتوفير الوسائل المناسبة التي تقدم الدعم للإنتاج، والخدمات العامة.
ولأيضا دعم رؤوس الأموال، حيث يهتم هذا الهدف بتوفير الدعم الكافى لرؤوس الأموال العامة، التي تعاني ضعفا وعجزا بسبب قلة الادخار المرتبط بالاحتياطات المالية في البنك المركزى، والبنوك التجارية المشتملة على المال بصفته العادية، أو الأوراق المالية المتنوعة، مثل السندات، وأيضا الاهتمام بالتبادل التجارى، حيث هذا الهدف خاص بتنمية التجارة، ويهتم بمتابعة الصادرات، والواردات التجارية المعتمدة على تعزيز التجارة بين الدول النامية، والدول الأخرى وخصوصا تلك التى تشترى الصادرات بأسعار مقبولة، وتساعد على توفير الدعم للحاجات الأساسية للسكان، وكذلك معالجة الفساد الإدارى وذلك بالاهتمام بوضع قوانين وتشريعات، تحد من انتشار الفساد الإدارى الذي يؤثرعلى استقرار القطاع الاقتصادى، ويستغل موارده، وتساهم هذه المعالجة في تطوير الاقتصاد المحلى، وتعزيز نموه وازدهاره في المجالات كافة، وأيضا إدارة الديون الخارجية حيث يرتبط هذا الهدف بضرورة متابعة المبالغ المالية المدينة على حكومات الدول النامية.
google-playkhamsatmostaqltradent
close