recent
أخبار ساخنة

الحق الخامس من الحقوق المشتركة بين الزوجين..بقلم بسمة أحمد/وطني نيوز

الصفحة الرئيسية




بقلم / بسمة أحمد عبد الرؤوف

الحق الخامس من الحقوق المشتركة بين الزوجين هو :
« المباشرة بين الزوجين أو حق استمتاع كل من الزوجين بالآخر »:
ويعني هذا الحق :
أن يحرص كل واحد منهما على أنه يستمتع بالآخر في حدود ماأحله الله تعالي ، لأنه من مقاصد عقد الزواج إشباع الشهوات التي ركَّبَها ربنا عز وجل في الفطرة الإنسانية في الذكر والأنثى ،
وهذا الإشباع لايتم إلا بالتبادل بين الزوجين لأنه لا يمكن أن ينفردَ به أحدهما؛
قال – تعالى :
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ [المؤمنون: 5 – 7].
ولا يمتنع عن ذلك إلا إذا وُجِدَ مانع شرعي كالحيض والنفاس والمرض وغير ذلك .
وقد أجمع الفقهاء على أنه يجب على الزوج أن يُعِف زوجته من الناحية الجنسية حتى لاتقع فى الحرام متى كان قادراً على ذلك .
وأن يحصل ذلك بالقدر الذي يُعِفّها وبقدر استطاعته هو .
وعلي ذلك لايجوز أن يشغل عنها كل وقته بعمل أو عبادة ،
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما -:
أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : [ يا عبدالله، ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟]، قلت: بلى يا رسول الله، قال: [فلا تفعل، صم وأفطر، ونَم وقُم؛ فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينيك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا ].
وأخرج البخاري أن الحبيب النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لأبي الدرداء: [ يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولضيفك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا؛ صم وأفطر، وصلِّ، وائت أهلك، وأعط كلَّ ذي حق حقه].
وقال تعالى
(زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَیۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ)
[سورة آل عمران الاية ١٤]
□ والشهوات جمع شهوة ومعناها ثوران النفس وميلها نحو الشئ المُشتَهي .
وإن بعض الرجال قد يستهين بكل شئ في سبيل المرأة التي يهواها ويشتهيها .
■ وقد اكتفى القرآن الكريم بذكر اشتهاء الرجل للمرأة مع أن المرأة كذلك تحب الرجل بفطرتها ..
حرصاً على تربية الحياء والأدب في النفوس ..
ولأن المرأة في هذا الشأن يهمها أن تكون مطلوبة لا طالبة ..
وحتى لو كانت هي محبتها للرجل أشد فإنها تحاول أن تُثير فيه مايجعله هو الذي يطلبها لا هي التي تطلبه .
● وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم أن الزوجان عندما يستمتعان بنية الإحصان والإستغناء بالحلال عن الحرام فلهما الأجر ،
فقال عليه الصلاة والسلام : [ وفي بُضع أحدكم صدقة قالوا : يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال : [ أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ قالوا : بلي ، قال : فكذلك لو وضعها في الحلال كان له فيها أجر ] .
◇ 1- ومن آداب العلاقة الخاصة بين الزوجين أن يبدأ الزوجان باسم الله وأن يستعيذا وأن يتوجه الزوجان بالدعاء الصالح قبلها :
فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
[ لو أن أحدكم إذا أتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنِّبنا الشيطان وجنِّب الشيطان مارزقتنا ، فإن قُدِّر بينهما في ذلك ولد ، لن يضر ذلك الولد الشيطان أبداً ].
◇ 2- كذلك من آدابها كما قال الإمام الغزالي في كتابه ( إحياء علوم الدين ):
( أن يغطي نفسه وأهله بثوب ،
ولا يستقبل القبلة إكراماً للقبلة
فقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يغطي رأسه ويغض صوته ويقول للمرأة : [ عليكِ بالسكينة ] .)
ويقول الشيخ سيد سابق في كتابه ( فقه السنة ):
( أمر الإسلام بستر العورة في كل حال إلا إذا اقتضى الأمر كشفها
فعن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت : [ يا نبي الله .. عوراتنا مانأتي منها وما نذر ؟ … قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك ، أو ماملكت يمينك . قلت : يارسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟… قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يراها . قال : قلت : إذا كان أحدنا خالياً ؟ … قال : فالله أحق أن يُستحيا من الناس ]
وفي الحديث : جواز كشف العورة عند العلاقة الخاصة ، ولكن مع ذلك لاينبغي أن يتجرد الزوجان تجرداً كاملاً .
فعن عتبة بن عبد السليمي : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [ إذا أتي أحدكم أهله فليستتر ، ولا يتجردا تجرد العيرين ] أي الحمارين . “
رواه ابن ماجه
وعن ابن عمر أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
[إياكم والتعري ، فإن معكم من لايفارقكم ، إلا عند الغائط ، وحين يُفضي الرجل إلي أهله ، فاستحيوهم وأكرموهم ]
رواه الترمذي وقال حديث غريب
وقالت عائشة رضي الله عنها : ” لم يرَ رسول الله صلي الله عليه وسلم مني ، ولم أر َ منه ” . )
¤ 3- كذلك من آدابها :
كتمان مايدور بين الزوجين خلالها لأن مايحدث بينهما يجب أن يكون من الأسرار التي لاتخرج عنهما .
ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ إن من أشر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة ، الرجل يُفضِي إلي امرأته وتُفضِي إليه ، ثم ينشر سرها ] .
وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلي الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود : فقال صلى الله عليه وسلم : [ لعل رجلا يقول مايفعله مع أهله ، ولعل امرأة تُخبِر بما فعلت مع زوجها . فأرَمَّ القوم – أي فسكتوا ولم يجيبوا – فقلت: يارسول الله إنهن يفعلن وإنهم يفعلون ،
فقال عليه الصلاة والسلام : فلا تفعلوا ، فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريقٍ فغشيها والناس ينظرون إليهما ] .
☆ 4- ويستحب للرجل أن يداعب زوجته ويلاطفها ويقبلها وينتظر حتي تقضي المرأة حاجتها ،
فقد روي أبي يعلي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : [ إذا جامع أحدكم أهله فليصدُقها فإذا قضي حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتي تقضي حاجتها ]
وقال صلى الله عليه وسلم :
[ لايقعن أحدكم علي امرأته كما تقع البهيمة ، وليكن بينهما رسول ] ، قيل وما الرسول يارسول الله ؟ ،
قال : [ القبلة والكلام ]
وقال صلي الله عليه وسلم :
[ ثلاث من العجز في الرجل : أن يلقي من يحب معرفته فيفارقه قبل أن يعلم اسمه ونسبه ، والثاني أن يكرمه أحد فيرد عليه كرامته ،
والثالث : أن يقارب الرجل جاريته أو زوجته فيصيبها قبل أن يحدثها ويؤانسها ، ويضاجعها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه ] .
وأساس هذا قول الله سبحانه وتعالى { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة }
كما أن مقاصد النكاح لاتتأتي بدون ذلك وحتي يكون كل واحد من الزوجين مسكناً لصاحبه ..
يرتاح إليه ..
ويجد عنده المودة والمحبة .
google-playkhamsatmostaqltradent
close