recent
أخبار ساخنة

كن أسدا واحفظ لحمك ... بقلم :الكاتب أبوالحسن الأمير / وطنى نيوز

الصفحة الرئيسية



 
بقلم/الداعية والكاتب الإسلامي : أبوالحسن الأمير 
 
من أسوأ ما أخذه المسلمون من خبائث الغرب إزالة حجب الوقار بين الرجال والنساء ، فذهب حياء معظم المنتسبات إلى دين الاسلام من نساء وفتيات ، وأصبحت المرأة لا تجد مشكلة في كشف أو تفصيل أجزاء من جسدها ومفاتنها ليراها الرجال ، متناسية أن ذلك لم يكن أبدا من أخلاق المرأة الحرة الشريفة في قومها ، وإنما هكذا كان سلوك بأئعات الهوى من الجواري ، يجعلن من أجسادهن بضاعة بعرضها للناظرين حتى يشتهيها من في قلبه مرض من طالبي المتعة الحرام من الفساق ، فيدفعوا المال مقابل التمتع بهذه الأجساد والمفاتن ، ليشبعوا غرائزهم في الحرام .
إن الرجال الناظرين إلى النسا
مثل الكلاب تطوف باللحمان
إن لم تصن تلك اللحوم أسودها
أكلت بلا عوض ولا أثمان
لا تتركن أحد لأهلك ناظرا
فعلى النساء تقاتل الأخوان
وقد جعل الله المرأة جوهرة مكنونة ، وأضفى عليها حسنا وبريقا يخطف أنظار الرجال ، قال تعالى : (زين للناس حب الشهوات من النساء .. ) - الآية 14 آل عمران .
وأمرها بحجب هذه الفتنة عن العيون ، فقال تعالى : (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) - الآية 59 الأحزاب .
وأمرها الا تظهر فتنة جسدها وتفاصيل جماله الا لزوج قد جعل بينه وبينها عهدا عظيما ، قال تعالى : ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) - الآية 21 النساء .
وجعل الله الزوج أسدا يحمي حرمة ذلك الجسد ويموت من أجل ألا تصل إليه يد فاسق ، بل جعل الله الموت في سبيل حفظ جسد المرأة شهادة تعدل الإستشهاد في سبيله من أجل دينه ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ..ومن قتل دون أهله فهو شهيد ) -رواه الترمذي من حديث سعيد بن زيد .
وحرم الله الجنة على المرأة التي تعرض جسدها وتفصل مفاتنه ليراها الرجال فقال صلى الله عليه وسلم : (..ونساء كاسيات عاريات ..لا يدخلن الحنة ولا يجدن ريحها..) - رواه مسلم من حديث أبي هريرة - وفي ذلك يحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة المسلمة من كشف أجزاء من جسدها أو تضييق ثيابها فتظهر معالم جسدها كأنها عارية ، فلا يصح حجاب المرأة إذا فصل عن أي جزء من أجزاء جسدها ، فهي كاسية عارية حرم الله عليها الجنة مهما كانت عبادتها إلا أن تتوب عن تبرجها .
وحرم الله الجنة على رجل لا يغار على عرضه ولا تتحرك رجولته إذا رأى أعين الكلاب تنهش لحمه وعرضه قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا يدخلون الجنة ..والديوث ) - رواه أحمد من حديث عبدالله بن عمر وإسناده حسن .
ووضع الله الدستور المنظم لعلاقة الرجال بالنساء ، فأمر الطرفين بغض البصر ، وهو أساس العفة وطهارة المجتمع وصلاحه ، قال تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) -الآية 30 النور - فجعل الله غض البصر سببا لعدم الوقوع في الفاحشة ، فقال تعالى : (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) - الآية 31 النور - فجعل غض المرأة لبصرها وقاية من الوقوع في الحرام أو أن يظن بها السوء .
وتفصيلا لما يترتب عليه إظهار المرأة لفتنة جسدها ، سواء بتعرية أو تجسيد أجزاء منه ، وقد ورد في ذلك حديث ضعف بعض أهل العلم لفظه ، ولكنه صحيح في معناه (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ..) - رواه الطبراني .
أي أن المفسدة التي تنشأ عن إظهار المرأة لطبيعة جسدها ونظر الرجال إليها ، تماما كمفسدة السهم المسموم إذا أصاب الجسد
فبالنظر الحرام تكون لعنة الذنوب التي تهدم البيوت ، وبالنظر الحرام تغلق القلوب عن حب الحلال و تفتر بين الأزواج العلاقات ، و يزهد العصاة من الأزواج في الزوجات ، لاهثين خلف الحرام ، والنظر الحرام هو مفتاح أبواب الخيانة بكل ألوانها ، وبه تشيع الفاحشة .
وعندما ينتشر الخطأ ويتعود الكثيرون رؤية العيب ، يألفه البعض فينسون قبحه ووقاحته وسفالة خلق فاعله .
فمن أراد التحقق من دناءة التبرج ووضاعة أهله فليتفكر في هذا المثال :
نفترض جدلا فيما مضى من زمن العفة وطهارة وإحتشام كل المسلمات ، أن امرأة تسير في طريقا بملابسها الفضفاضة وصحيح حجابها كما أمرها ربها ، فمرت في طريقها على قوم ، فقام أحدهم واستوقفها طالبا منها أن تضيق ثيابها على بعض أجزاء جسدها لينظروا إلي جمال قوامها ..فكيف سيحكم الأحرار من الرجال على هذا الفاسق ؟
وإذا أردنا توضيحا أكثر فلنفترض أن نفس المرأة التي تسير بحجابها وقفت أمام جمع من الرجال ثم أخذت تضيق ثيابها على بعض جسدها لينظروا إليها ..كيف سيحكم الأطهار على فجورها ؟
وكيف لو فعلت المرأة ذلك الفعل القبيح وهي تسير برفقة زوجها وهو ينظر إلى قبيح فعلها راض غير معترض ولا تتحرك غيرة رجولته ..كيف سيحكم الأبرار على فسوق ودياثة هذا الزوج ؟
..فلا تفعل ذلك إلا ساقطة ولا يرضاه لها إلا ديوث ..
فما التبرج وعرض الجسد إلا دعوة صريحة إلى الفاحشة .
وعلى المراة المتبرجة وعلى الزوج الديون أن يراجعا قول ربهما ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) - الآية 19 النور .

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close