recent
أخبار ساخنة

مارمرقس و الوالي عباس باشا الأول .. قصة واقعية حدثت منذ أكثر من ١٥٠ عام / وطنى نيوز


 


كتب - هانى زكريا 
 
في إحدى ليالي الشتاء ذات البرد القارص و الظلام الدامس و بينما كان الوالي عباس الاول عائدا من رحلته فى البحر الابيض المتوسط عام 1850م قادما الى الاسكندرية ، ضلت سفينته الطريق ، فعبثا حاول القبطان ان يهتدي طريقه ليصل الى الميناء ولكنه لم يفلح وبعد جهد كبير لمح ضوءاً خافتاً لايكاد يذكر و صدق المثل حين يقول :
"ان ظلام العالم كله لا يمكن ان يخفى ضوء شمعة " ، فأستبشر القبطان خيرا وأطمأن كثيرا وأخذ يتتبع هذا الضوء حتى وصل الى الميناء بسلام .
و بمجرد أن وصل الوالي للميناء ، أخذ يبحث عن مصدر النور الذى أنقذه فوجد نفسه على الشاطيء ، أمام الكنيسة المرقسية بالإسكندرية . والتى كانت فى ذلك الوقت تطل على البحر إذ لم تكن هناك مبان تحجز بينها وبين البحر ، وتطلع الوالي عباس باشا لمصدر النور الذى أنقذه وإذا به يأتى من مقصورة مارمرقس حيث يضاء قنديل صغير معلق امامها ، فتعجب عباس باشا وفرح بهذا القنديل الذى انار الطريق له وارشد سفينته التائهة ، فكان سببا لنجاته من الموت و الغرق .
و تعبيرا عن امتنانه ، أصدر الوالي عباس باشا الأول فرمانآ بصرف 270 مليم ، كتبرع سنوي من الدولة للكنيسة المرقسية ، وهذا المبلغ كان له قيمته فى ذلك الوقت ، وهو قيمة الزيت المستهلك بالقنديل .
وظلت محافظة الاسكندرية تصرف المبلغ لنفس الغرض حتى عام 1960م حينها رفع المبلغ إلى 12 ضعفًا أي جعلته يُصرف شهريًا بعد أن كان سنويًا ، إلا أنها حولت غرض صرفه بأن اعتبرته ابتداءً من ذلك التاريخ ليس من أجل زيت القنديل ، بل معاشًا دائمًا باسم فقراء دير المرقسية .
google-playkhamsatmostaqltradent
close