recent
أخبار ساخنة

جمال حمدان أحد أعلام الجغرافيا فى مصر ابن قرية ناي بمحافظة القليوبية


 



كتب / هانى زكريا 


 لم يكن جمال حمدان أول عالم يدفع حياته ثمنا لأفكاره و نظرياته فقد سبقه الكثيرون من أصحاب الفكر المستنير و الرؤية التي قد تختلف مع الدول العظمى و سياساتها و بالطبع لن يكون الأخير و سيبقى سبب وفاة هؤلاء المفكرون لغزا غامضا إلا أنه مما لا شك فيه أنهم فقدوا حياتهم من أجل أن يمنحونا الحياة و الفكر الواعي ، فما هي أفكار جمال حمدان التي ربما قادته إلى هذا المصير ؟؟


 مع أن ما كتبه جمال حمدان قد نال بعد وفاته بعضا من الاهتمام الذي يستحقه ، إلا أن المهتمين بفكر جمال حمدان صبوا جهدهم على شرح وتوضيح عبقريته الجغرافية ، متجاهلين في ذلك ألمع ما في فكر حمدان ، وهو قدرته على التفكير الاستراتيجي و رؤيته التي كانت سابقة لعصرها و قدرته على استشراف المستقبل فبينما كان الاتحاد السوفيتي في أوج مجده ، أدرك جمال حمدان ببصيرته الثاقبة أن تفكك الكتلة الشرقية واقع لا محالة ، وكان ذلك في 1968م ، فإذا الذي تنبأ به يتحقق بعد إحدى وعشرين سنة ، وبالتحديد في عام 1989، حيث وقع الزلزال الذي هز أركان أوروبا الشرقية ، وانتهى الأمر بانهيار أحجار الكتلة الشرقية ، ثم تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1991م ، و من الرؤى المستقبلية التي طرحها جمال حمدان ، وتبدو في طريقها إلى التحقق ، تلك النبوءة الخاصة بانهيار الولايات المتحدة ، و عودة الإسلام ليقود من جديد ..


● فضحه أكاذيب اليهود : 

كان جمال حمدان صاحب السبق في فضح أكذوبة أن اليهود الحاليين هم أحفاد بني إسرائيل الذين خرجوا من فلسطين خلال حقب ما قبل الميلاد ، واثبت في كتابه " اليهود أنثروبولوجيا " الصادر في عام1967، بالأدلة العملية أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد ..


● مؤلفاته : 

ترك جمال حمدان 29 كتاب و 79 بحث ومقالة ، أشهرها كتاب شخصية مصر دراسة في عبقرية المكان ..


● وفاته :

عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقا ً، واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق ، ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز ، كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته ، لأنها لم تصل لدرجة إحداث الوفاة ..


 اكتشف المقربون من د.حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها ، وعلى رأسها كتابة عن اليهودية و الصهيونية و يقع في ألف صفحة مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان ، مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل و حتى هذه اللحظة لم يعلم أحد سبب الوفاة و لا أين اختفت مسودات الكتب التي كانت تتحدث عن اليهود ، و مما يؤكد حتمية قتله ما رواه اشقائه عبد العظيم حمدان وفوزية حمدان أن الطباخ الذي كان يطبخ له فوجئنا بأن قدمه انكسرت وأنه راح بلده و لم نعد نعرف له مكاناً ، و أمر آخر أن جارة كانت تسكن في البيت الذي يسكن فيه جمال حمدان قالت لنا إن هناك رجلاً و امرأة خواجات سكنوا في الشقة الموجودة فوق شقته شهرين ونصف قبل اغتياله ثم اختفيا بعد قتله و قد فجّر رئيس المخابرات السابق أمين هويدي مفاجأة من العيار الثقيل ، حول الكيفية التي مات بها جمال حمدان ، وأكد هويدي أن لديه ما يثبت أن الموساد الإسرائيلي هو الذي قتل  حمدان ..


 رحم الله جمال حمدان و كل صاحب فكر دفع حياته ثمنا لفكره ..

google-playkhamsatmostaqltradent
close