recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ١٠ في رمضان ..للكاتب والمفكر ايمن غنيم / وطنى نيوز


 


للكاتب والمفكر أيمن غنيم
يقول الله تعالى
«ولا تكونوا كالذين تفرقوا وإختلفوا من بعد ماجاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم .-------»
ويقول تعالى ايضا
«إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شئ ،إنما أمرهم إلى الله.ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون »
ويقول تعالى
«وماتفرقوا إلا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم »
ويقول أيضا
«شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا ،والذى اوحينا اليك ، وماوصينا به إبراهيم وموسى وعيسى.أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ،كبر على المشركين ماتدعوهم إليه ،الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب»
ويقول محمد خاتم الرسل .عليه افضل الصلوات
«لا ترجعوا بعدى كفارا ،يضرب بعضكم رقاب بعض »
ويقول الشاعر
تابى الرماح اذا اجتمعن تكسرا واذا افترقن تكسرت احادا
ويقول الفقير الى الله ايمن غنيم
*إن الفرقه والإنقسامية تعنى الإنهزامية والتراخى والضعف.بل إن الإتحاد والوحدة والتماسك هم الأسس التى تبنى عليها الدول والمجتمعات وتمحو الذلل والخوف .*
نعم كما أكدت الآيات الكريمة ،والحديث الشريف ،على الإتحاد ووحده الصف والتماسك .والبعد عن الفرقه والإنقسامية والانفصامية الفكرية حتى بين أصحاب الدين الواحد .والبعد عن التحزب والأحزاب المتفرقه .
فما أحوجنا إليه فى تلك الفتره العصيبه فى حياه الأمم وخاصه الأمه العربية والاسلامية .
وتعالوا بنا نسأل أنفسنا سؤال هام للغاية .وهو لماذا جاء الدين .؟ وماذا كان مقصد الرساله المحمديه الختاميه ؟
أجاءت لتفرقنا أم لتجمعنا على كلمه سواء .وتحت لواء وكنف الإسلام .
هل جاء الدين ليمزق الأمة أم ليوحدها .؟
هل جاء الدين لنردد طقوسا ومناسكا خاوية من الروح وفقط ندور فى فلك عظمتها ورسالاتها السامية بفكر عقيم لا يعى هدفها السامى التى جعلت من أجله ؟.
هل جاء لنردد ونحفظ الآيات القرانية ونتبارى بأصواتنا،ونغماتنا الناعمة ،وربما بمكبرات الصوت الدافئه دون وعى كامل منا بما فيها من عبر وعظات هى أدعى للتدبر والوعى الكامل بما فيها ؟.
هل جاء الدين ،لنمشى منمقين نختال باللحية والجلباب الأبيض الناصع القصير .للتباهى وحينما يسألك محتاج أو فقير أو مسكين تلفظه، وتعنفه وتصم آذانك عن من يستجديك؟
هل جاء الدين لأن نتفاخر بما قد حققننا من إعجاب زائف، وننسى ماقد خولنا به وله؟
هل جاء الدين ليكفر بعضنا بعضا ،وننقسم شيعة وسنة وإباضية وخلافه .؟
هل جاء الدين أن نمزق أوصالنا ،وصلة أرحامنا ونعوق آباءنا وأمهاتنا .وندعو الناس للصلاح وننسى أنفسنا ؟.
هل جاء الدين لنقاتل بعضنا البعض على أشخاص هم أضعف وأتفه من أن يقتل او يراق دم من أجلهم أو من هم على شاكلتهم .؟
لا وألف لا .
إن الدين وتعاليمه أسمى من كل تلك المعانى الرثه والسطحيه والبلهاء .
ويحضرنى موقف جميل جدا .لمن يعى معناه .وهو قيل لأحد الشيوخ :أدرك المصلين فى المسجد .يوشك أن يتقاتلوا. قال:علام ؟ بعضهم يريد ان يصلى التراويح ثمانى ركعات ،والبعض يريد صلاتها عشرين .قال:ثم ماذا ؟قيل :هم فى إنتظار فتواك .
قال :الفتوى أن يغلق المسجد فلا تصلى فيه تراويح البته ،لأنها لا تعدو أن تكون نافلة ووحدة المسلمين فريضة ،ولا قامت نافله تهدم فريضة ؛؛
فما بالك بالحرمات التى ترتكب اليوم ،فى القتل وإستباحة الدماء وترويع الناس وخرق الأمان وإستباحه السرقة وكل الجرائم التى نهى عنها الدين ،وللأسف بإدعاءات باطلة بدعوى الدفاع عن الدين .
فإذا كنت ترى نصرة الإسلام فى تدعيم حاكم أو حفاظا على منصب رئاسى أو سياسى ،بدعوة الدفاع عن الدين فأنت على باطل .ولا تعى دينك أيها المتجهم، أيها العابس ،أيها الساذج .
لأن الحاكم إذا كان تواجده سيسبب فرقة فى وحدة الصف أو فى وحدة المسلمين ،حتى لو كانو عصاه من منظوركم .فهذا حاكم ظالم ،وحاكم لا يعرف دينه وان كنتم تدعون ذلك .لانه من الاولى ان ينسحب او يتنازل او يخدم بلده ودينه ،ليس رئيسا بل خفيرا يحرس امنهم ان ادى الى ذلك الامر .
يا دعاة الدين أخلصوا العهد مع الله ،فمن الجرم أن تحفظو آيات القرآن ،تشدقا دون وعى بها .
ومن الجرم أن تساقوا وبلا أدنى تروى فيما تنادى أو ماتسعى إليه.
ومن الجرم كل الجرم أن تزايد على الآخر فى دينك دون العمل به والتمسك بفحوى رسالته .
جميل أن تعبد الله فى نسكك وصلاتك لكن الأجمل والأرقى ان تتنزه عن نواقصك البشرية ،ومطامعك الدنيوية فى سبيل الله ،ونصرة الأمة والحفاظ على الدولة من الإنهيار والإنشقاقية .
وتكون غيرتك وحماسك على أمة تسخر منها الأمم ،وراحو يهزؤون من سلوكيتنا ومن نهجنا .
رغم أن دستورنا وشريعتنا هو القرآن .ولكننا هجرنا معانيه وأكتفيا بحفظه وفقط .
تعالوا بنا جميعا أمة العرب والإسلام ،نوحد صفوفنا ،ونجنب خلافتنا ونزاعتنا بعيدا عن منظومة حياتنا ،وبعيدا عن طريقنا المعهود .ويكون هدفنا هو التماسك والإتحاد .
فنحن أولى بالوحدة من الإتحادات الأوربية والنيتو وحلف الشمال والجنوب .لأنهم رغم تباينهم وإختلافاتهم العرقيه .الدينيه واللغويه إلا أنهم اتحدوا ووحدوا عملتهم ،وإقتصادهم، وسياساتهم أخذت المنحى الأعم شمولية فى الإرتقاء والرقى بشعوبها .ونحن ذو اللغة الواحدة ،وذو الدين والشريعة الواحدة ،أهدرنا دماءنا فقط دفاعا عن أرذال الحكام وتوافه الأشخاص سواء هذا أو ذاك ،ليسو إلا بشر يصيبون قليلا ويخطؤون كثيرا .
وأنهم ليسو بالأهلية التى يدافع عنهم بها أو حتى مناصرتهم .
لأنهم، هذا أو ذاك اباحوا دماءنا واباحو فرقتنا ومزقونا احزابا ومزقونا دويلات ومزقونا مجتمعات عرقيه وشيعا دينيه .لانهم ينظرون الى الدم الذى حرمه الله والقتل والفرقه بالشئ الهين .فهانوا وسقطوا .لانهم استباحوا حرمه الله .
فيامن تتشدق بالدين ،ايهما افضل ان تهدى من ضل ام تقتل من يقول ربى الله
ويامن تنادى بشرع الله ايهما عند الله اقرب واتقى واكثر فضلا .ان تروع الناس فى بيوتهم ،وان ترهب الناس فى طرقهم وان تهدد وتتوعد بمسيرات ومظاهرات عبثيه اما انك تسلك المسلك الصحيح فى الاحتجاج والمناقشة بالاقناع وعدم الشطط .واحداث الزعر وايقاف شرايين الحياه المتدفقه فى بلاد متخلفه ومتوقفه اقتصاديا.؟
راقبو الله فى افعالكم وراقبوا الله فى بلادكم ،التى تدمى وتدمى .ولاسباب ودوافع، واهيه ،هينه على الله.وكما قال الامام الغزالى رحمه الله
«وتمشيا مع تعاليم الإسلام فى وقايأ الأمة غوائل الشقاق ،أفتى العلماء أن تغيير المنكر لايلزم إذا كان سيؤدى إلى مفسدة أعظم ،فإن بقاء المنكر ضرر ووقوع هذه المفسده ضرر أبلغ ،فيرتكب أخف الضررين »
نعم هذا ردا على من إذا حدثتهم لماذا تقتل أو تعادى أو تحرق أو تهدد بالوعيد لكل آمن .قال لك من راى منكم منكرا فليغيره بيده..............وما إلى ذلك ولا يدرك أن المنكر المقصود هو الفرقة أو التحزب أو الإنفصام عن بعضنا البعض .
... فلا يضرك من ضل إذا إهتديت....
والذى يشغل بالك هو كيفيه هدايته وليس محاربته وتتبعه ومحاصرته حتى يرتد نهائيا عما تناديه به ،وتكون قد إرتكبت جرما أكبر ،وهو مساعدته على التمادى بل الإمعان فى ضلاله وإحترافه ،لما تنهجه ضده من أساليب قمعية وإرهابية أدعى إلى التمرد والعصيان ،والردة حتى على ما ألفه من مسلمات الإيمان بالله .وهكذا تكون داعما للفسق والضلال وليس الهدى والرشاد.
google-playkhamsatmostaqltradent
close