recent
أخبار ساخنة

مَقهـي الملِڪ فَارٍوُق فِي مَنطقة بَحرٍي بَالُِآسڪندِرٍية تُعٍيدِڪ إلُِي ماضى عروس البحر الجميل/وطنى نيوز ‏

كتب - هانى زكريا 

 من أشهر مَقاهي مَنطقة بَحري تحديداً في الجهة المُقابلة للبحر في شَارع جَانبي يَافطة مُميزة جداً ومَنحوتات النَحاس على الحَائط الخارجي التي حُفرت عليها تاريخ المقهى واسمه بحروف كبَيرة«قهوة فاروق ١٩٢٨»هُنا تَجد أمامك البَوابة الخَشبية تَعلوها عَلامة التَاج المَلكي في شارع كان يُطلق عليه شَارع "التَتويج" لإرتباطه بمُرور الملك فاروق أثناء تتَويجه مُتجها إلى قَصر رأس التيِن 

 بعد الدخُول من البَوابة الخَشبية للمقهى سَتجد صور عَديده للملك فاروق وهو يَشرب "الشيِشة" وهو يَركب جواده وأعمدة هذا المقهى من الرُخام ومَصابيح الإنارة من النَحاس وتَجد في كل رُكن فوق الشَبابيك الخَشبية حرف F نسبة إلى الحَرف الأول من اسم الملك فاروق بالإنجليزية ويَقول احد العاملين بالمَقهى إن تَاريخ إنشائه يعود إلى العام ١٩٢٨ منذ ٩٢ عاماً كما هو مَحفور على القطع النَحاسية على الجُدران الخَارجية للمقهى وأن سِر تَسمية المقهى باسم فاروق يَعود إلى يوم تَتويجه عام ١٩٣٨ منذ ٨٢ عاماً حيث كان مُوكبه يَمر في الشَارع الذي يُوجد به المقهى مُتجهًا إلى قصر رأس التين مكان التتويج وكان المَقهى مِلك سَيدة يونانية تُدعى «ماري بيانوتي» وقبل تَسميته بمقهى فاروق كان اسمه مَقهى «كاليميرا» وتَعني صبَاح الخير باليونانيه 

 وعندما مرّ الملك فاروق أمَام المَقهى اسَتوقفته السيدة « ماري » مُشيرة له ليَقبل دَعوتها لإستضافتُه دَاخل المقهى فأسَتجاب الملك وأشَار للحَاشيه المَلكيه ان تَدخل المَقهي وطَلب الملك وَقتها الشيِشه وكوب من الشَاي المَصري وأعَطي السَيده اليونانيه مَبلغاً مَالياً كبَيراً فَقامت في اليوم التَالي بتغيِير الديكُورات الخَاصة بالمقَهى بالإضافة إلى الإسم بالطَبع وأوَصت بتَصنيع رُسوم نِحاسية خَالصة يَدوية للتَاج الملكي عِند صُناع مَهرة في حي خَان الخليلي بالقاهره وتَكلفت التِيجان في ذلك الوقت مَبالغ كَبيرة جداً بَمقاييس ذلك الوقت وجُرى تثَبيت هذه التِيجان على الأبواب لتُصبح شِعار المَقهى المُميز 

 يقَول احد العاملين بالمَقهي : «لقد ورثنا طَريقة الإدارة الأجنبية الجَادة من السَيدة ماري إذ يَرتدي كُل العُمال في المَقهى زياً مُوحداً هو عُبارة عن جَاكيت وقَميص وبنَطلون بُني اللَون بالإضافة إلى رابَطة عُنق» « ولا نَسمح أبداً لأي عَامل بأن يَكون شَعره طَويلاً أو سَيئ الهِندام ويَذكر ان الملك كان لَديه مَكان مُخصص مُرتفع قَليلًا دَاخل المَقهى بِه سُور حَديدي مِثل بِنوار السِينما أُعد خِصيصاً ليَجلس به و كل الأعَمدة والإضاءات التي يَحتويها المَقهى كَانت من خَامات نَادرة

 وعن مُلاك المَقهى الحَالين وحِفاظهم على الشَكل التُراثي له يُذكر إن مِلكية المقهى آلت من بَعد ماري بيانوتي إلى السيد كمال نصر ثم المستشار سيد همام عام ١٩٧٧ ثم أولاده الذين كانوا مُصرين على الإحتفَاظ بالطَابع التُراثي داخل المقهى وَرفضوا جَميع عُروض شِراء الرُخام النَادر المَوجود بالأعمدة فهم يُقدرون القِيمة التُراثية لهذا المَقهى حتى أنهم احَتفظوا “بسبورة” كانت مُخصصة لِكتابة الأسعار واهَتموا بَتجديد وتَلميع التيِجان المَلكيه النِحاسيه المُثبته أعلي أبَواب المَقهي الأربعه مَره كل سنه بَواسطة مُتخصصين في صِيانة الأدوات النِحاسيه
google-playkhamsatmostaqltradent
close