recent
أخبار ساخنة

وطني نيوز | بالصور و الفيديو .. شوارع الإسكندرية تتزين لاستقبال شهر رمضان .. الأهالي : «زينة رمضان عادة موروثة من سنين و ربنا مايقطعلنا عادة لادخال البهجة والسرور على المواطنين»

كتب : بيشوي ادور

يعيش العالم هذا العام أجواء رمضانية استثنائية بصفه عامة و في مصر بصفه خاصه فى ظل الخوف فى تفشى فيروس كورونا التي بدات جائحتة في النصف من شهر مارس العام الماضي، و بداية الجائحة الثالثة التي زادت حدتها في هذه الفترة إلا أن هناك عادات مصرية لا يمكن الاستغناء عنها، كتزيين الشوارع و المنازل بالزينة الرمضانية قبل قدوم الشهر الكريم التي تظهر هذه العادة الموروثة منذ عشرات السنين، لتزيين الشوارع احتفالًا بقدوم شهر الصيام، ورغم أن تلك العادة تكاد تنقرض وسط مظاهر الحداثة واختفت تدريجيًا من الأحياء الراقية، إلا أن سكان المناطق الشعبية التى تحتفظ فى الإسكندرية حتى الآن .

وبأوراق ملونة ومزخرفة وخيوط ممتدة بين البيوت، عدد من الأشكال الكرتونية و المجسمة التي يتميز بها شهر رمضان ذلك هو الشكل الذي اعتاده أهالي عدد من المناطق بألاسكندرية ففي تلك المناسبة من كل عام تسمع دقات الأيادي الصغيرة على أبواب المنازل تطلب بضع جنيهات لشراء زينة رمضان، لتعكس أحد جوانب المشاركة المجتمعية الفعالة في الأحياء البسيطة.
و في شارع عين جالوت بمنطقة القباري بغرب الإسكندرية تخل أجواء الاحتفالات الرمضانية التى قام بها أهالى الشارع حيث يغلق المواطنين الشارع من بداية على السيارات نهائيا ويبدأ ببوابة مرور بها اسم الشارع مرسوم بألوان مبهجة يبدأ بعبارة رمضان كريم ، بالإضافة إلى الرسومات والشخصيات الرمضانية المفضلة لدى المصريين.
ويقول الحج «محمد جاب الله» ، أحد سكان الشارع ومن المشاركين فى تزيين أن شارع عين جالوت من اشهر شوارع منطقة القبارى يقوم الشباب بإقامة احتفالات وزينه خاصة كل عام ولكن الجديد هذا العام بأنه عام استثنائي لوجود فيروس كورونا فقرر الشباب إدخال البهجة والسرور على المواطنين رغم الظروف.

وأضاف «جاب الله» أن تزيين الشارع لاقت قبول عدد كبير من الأهالي ويبدأ التنفيذ فيها في أول شهر شعبان بجمع 30 جنيه من كل أسرة ولكن هناك أسر تدفع أكثر من ذلك لترحيبها بالفكرة ورغبتهم فى الشعور ببهجة شهر رمضان المبارك.

وأشار إلى أنهم قاموا بكتابة عبارات رمضان كريم و رمضان جانا و اهلا رمضان بالإضافة إلى الشخصيات الكرتونية وعبارات شهر رمضان وطلاء مداخل العقارات بالالوان المبهجة وتغيير ملامح الشارع نهائيا بالإضافة الى فوانيس رمضان خشبية وأنوار بطول الشارع ومجسمات الكعبة المشرفة والمساجد.
ويقول «محمد صبحي»، احد شباب الحى، أنهم يقومون بتزيين الشارع منذ أكثر من 18 عاما فهي عادة سنوية بشارع فيها كافة الأهالي كل عام مشيرا إلى أنهم لم يستعينوا بأية عمال متخصصين لأن كل مواطن يتطوع بمهنته من يعمل كهربائي مهمته توصيل الوصلات الكهربائية لإنارة الفوانيس ومن يعمل فى مجال الدهانات مهمته أن يقوم بتزيين الشارع وطلاء العقارات.

وأوضح أن كل شاب يأتي للعمل ساعة يوميا حتى ينتهي من عمله قبل بداية شهر رمضان واصفا العمل لتزيين الشارع لخلية النحل قبل بداية شهر رمضان لإدخال البهجة والسرور على المواطنين ورفع شعار التعاون بين الجميع.
ويقول «محمد كيلانى»، احد المواطنين بشارع والخطاط المسئول عن رسم الشائع أنهم معتادين لتزيين الشارع كل عام لإدخال البهجة والسرور على المواطنين للاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك .

وفي منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، لم يختلف الأمر حيث حرص عدد من الشباب والأطفال من مختلف المراحل التعليمية، على تجهيز الزينة وتجميعها لتزيين المنطقة ومشاركة جيرانهم فرحة رمضان داخل مداخل منازل و عقارات .
ويقول «اندرو ابراهيم» أحد سكان المنطقة ، أنه ينتظر شهر رمضان لمشاركة المسلمين فرحتهم بتعليق الزينة والفوانييس وهذا يعكس المحبة والترابط بيننا حيث أن قدوم شهر رمضان له بهجه تنتشر في المنطقة وتثير السعادة في نفوس كل سكان المنطقة وخاصة الأطفال.

مضيفا انه يسعد بشهر رمضان وزينة الشوارع التي تجعل الحياة مبهجة حيث يساهم أصحابه و جيرانه المسلمين لشراء الزينة يساعدهم في تعليقها مما يعزز العلاقات الإنسانية بالتعاون وإنجاز هذا العمل استقبالا للشهر المبارك مرددين جميعا "بعودة الأيام هنعلق زينة رمضان".

و اكد «اندرو» إنه منذ طفولته وهو معتاد على مشاركة أصدقائه المسلمون في تعليق الزينة وأيضًا يقوم بتوزيع الفوانيس وقت الفطار وأكد أنه مستمر في ذلك العمل مهما كانت العوائق والمشاغل.
و في منطقة العصافرة يقول «محمد اشرف» أحد السكان إنه يجتمع مع جيران ليذهبوا لشراء الزينة وبعد ذلك يقوموا بتقسم أنفسهم الي مجموعات لتعليق الزينة في الشوارع، يستكمل انهم يجمعون المال من الجيران والأهالي ويساهم في الدفع أصدقائه الأقباط.

مؤكدا أن مشهد مشاركة الأقباط والمسلمين في تعليق الزينة مشهد معتاد لسكان المنطقة ليس مشهدًا غريبًا لأننا أخوه وجيران منذ سنوات ويربطنا علاقه صداقه وحب قوية مضيفا أنه يشعر بالارتباط بين الأقباط والمسلمين في ذلك الشهر حيث أننا نجتمع لتزين شوارع المنطقة ورد روح البهجة والسرور اليها، معلقا "ربنا مايقطعلنا عادة"، يستكمل رغم إنتشار فيروس كورونا في العام الماضي قمنا بتعليق الزينة ومشاركة اخوتنا المسلمون فرحتهم بحلول شهر رمضان الالكري.
وتابع «محمد حسين» أحد الشباب، بمنطقة الساعة نجد فرحة كبيرة أثناء عمل تلك الزينات وتعليقها فى الشوارع، فهى تعبر عن قدوم شهر رمضان، رغم الظروف كل ما تمر به البلاد ومواجهتها لفيروس كورونا إلا أننا قررنا عمل الزينة وتعليقها لنعطى الامل ونرسم البهجة فى نفوس المواطنين.
قال «أحمد إبراهيم» ، أحد سكان منطقة باكوس التي بها اطول فانوس إنه تم تصميم الفانوس هذا العام بشكل مختلف عن العام الماضى، وبزيادة فى طوله عن العام ليلفت أنظار المارة فى أكثر الشوارع شعبية بالإسكندرية مضيفا أن أهالي المنطقة شاركوا في تزيين الفانوس، و تزين الشوارع الجانبية للاحتفال بشهر رمضان المبارك، خاص في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد .
جاءت فكرة زينة رمضان على يد الصحابي تميم بن أوس الدراي الذي أنار المساجد بقناديل يوضع فيها الزيت ويتم إضاءتها، كل ليلة جمعة باعتباره يوما مقدسا عند جموع المسلمين.

وتلك الفكرة اعتمد عليها الصحابي وخليفة المسلمين عمر بن الخطاب الذي أمر بتزيين كل مساجد الدولة احتفالا بقدوم شهر رمضان وإضاءة جميع المساجد لتمكيين المسلمين في شتى بقاع الدولة من أداء صلاة التراويح بسهولة، ومن هنا أصبحت تلك العادات «رمضانية» دائمة ومستمرة، أما الزينة في الشوارع فبدأت في عهد الدولة الطولونية، حيث أمر خلفاؤها بتزيين الشوارع بالقناديل إلى جانب المساجد احتفالا بقدوم شهر رمضان واستمرت خلال العصور التي تلت عهد الدولة الطولونية لكن الموضوع أخذ شكل أكبر وأشبه بالشكل الموجود في شوارع مصر حاليا، وكان هذا في عهد الدولة الفاطمية التي انتشر فيها كثير من عادات المصريين في الاحتفالات مثل حلاوة مولد النبي والفوانيس وزينة الشوارع وغيرها».

واستمر الاحتفال بشهر رمضان من خلال تزيين الشوارع وإضاءة المساجد في دول الخلافة الإسلامية وصولا للدولة العثمانية التي كتب المؤرخين وصفوا جمال شكل القناديل والمصابيح التي زينت شوارع اسطنبول وغطت كل مساجدها، وإلى الآن زينة رمضان عادة بتميز الشوارع الإسلامية، خاصة مصر حتى تكون عادة أصيلة من عادات الشعب.

google-playkhamsatmostaqltradent
close