recent
أخبار ساخنة

قلعة قايتباي درة العمارة المملوكية في الإسكندرية / وطنى نيوز


 


كتب - هانى زكريا
في اتجاه الغرب من مدينة الإسكندرية وعلى ساحل البحر الأبيض وعلى الجانب الشرقي لجزيرة فاروس عند مصب الميناء الشرقي ، تقع قلعة قايتباي شامخة منذ القرن الخامس عشر ، وهي إحدى أهم ما يميز عروس البحر الابيض المتوسط وهي درة العمارة المملوكية في الإسكندرية، وأهم قلاع مصر البحرية على البحر الأبيض وواحدةً من أهمّ المعاقل الدفاعية عن السواحل المصرية في العصرين المملوكي والعثماني .
عام ١٤٧٧ أمر السلطان المملوكي الملك الأشرف أبو النصر سيف الدين قايتباي الظاهري ببناء قلعة قايتباي على أنقاض فنار الإسكندرية القديم، "فاروس" الذي كان أحد عجائب الدنيا السبع وانهار عام ٧٠٠ م ، كما أمر ببناء برج شامخ وقد فرغ من البناء بعد سنتين من البدء فيه وقيل إن تكاليف بناء هذا البرج زادت على مائة ألف دينار .
وعن مكونات القلعة فقد شيدت على مساحة ١٧٥٥٠ متراً مربعاً يحيط بها البحر من ثلاث جهات وتحتوى القلعة على الأسوار والبرج الرئيسى فى الناحية الشمالية الغربية، كما تنقسم الأسوار إلى سور داخلى وآخر خارجى، أما السور الداخلى فيشمل ثكنات الجند ومخازن السلاح، أما السور الخارجى للقلعة فيضم فى الجهات الأربعة أبراجًا دفاعية ترتفع إلى مستوى السور باستثناء الجدار الشرقى الذى يحتوى على فتحات دفاعية للجنود . وقد استمرَّت القلعة في العمل بقية العهد المملوكي ثم العثماني من بعدهم .
وفي أيّام الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابوليون بونابرت، استولى الفرنسيون على القلعة، ثم على مدينة الإسكندرية بكاملها ، إلى ان رحل الفرنسيين ، فاستعادت القلعة مكانتها ، فلمـَّا تولَّى محمد علي باشا الحكم عمل على تحصين مصر خاصَّةً سواحلها الشمالية ، فقام بتجديد أسوار القلعة وإضافة بعض الأعمال بها لتتناسب والتطوُّر الدفاعي للقرن التاسع عشر الميلادي ، تمثَّلت فى تقوية أسوارها وتجديد مبانيها، وتزويدها بالمدافع الساحلية ، هذا بالإضافة إلى بناء العديد من الطوابي والحصون التي انتشرت بطول الساحل الشمالي لمصر .
إلى أن جاء القصف البريطاني للإسكندرية عام ١٨٨٢ ، حيث جرى تخريب القلعة وتشققت جدرانها نتيجة القصف المدفعي . وانسحبت القلعة من تحت الأضواء وأصبحت مهملة حتى القرن العشرين عندما جرت لها عدة محاولات للترميم كأثر سياحي ، وفتحها للجمهور .
google-playkhamsatmostaqltradent
close