recent
أخبار ساخنة

المآذن ... بقلم : فوزي الحبال / وطنى نيوز


 

 
كتب : د فوزي الحبال
قال تعالى (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) النور (36) .
فالمآذن تصدح معلنة الله أكبر من كل شي دنيوي ثم تنادي بالشهادة الركن الأول في الإسلام وتدعو بعدها بحي على الصلاة وحي على الفلاح الحقيقي لتختتم النداء بعقيدة التوحيد لا إله إلا الله.
وأكثر مساجد العالم بعدد المآذن اليوم هو المسجد الحرام بعدد 13 مئذنه يليه المسجد النبوي الشريف بعدد عشرة مآذن وأطول مئذنة بالعاصمة الجزائرية بإرتفاع 265م
المئذنة أو المنارة هي مبنى مرتفع وطويل يصل البعض منها ارتفاعاً يفوق 200م وتكون ملحقة بالمساجد والغرض منها تحديد موقع المسجد من بعيد وإيصال صوت الآذان للمسلمين ودعوتهم للصلاة فيه.
ويعتقد أن أول من أمر ببناء المآذن في الإسلام كان في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، بينما أول مئذنة عالية مئذنة العروسة في الجامع الأموي بدمشق في عهد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
ولإن اشتهرت القاهرة بعدد مآذنها لتعرف بمدينة الألف مئذنة فإن المدن السعودية اليوم فيها أكثر من مائة ألف مسجد وجامع ، في مدينة بريدة بمنطقة القصيم لوحدها كأحد المدن السعودية أكثر من ثلاثة آلاف مئذنه وهذا دليل على اهتمام الدولة السعودية ومواطنيها بالمساجد وعمارتها.
والمآذن هي المعلم البصري الأبرز الذي يصدح بالهوية الدينية للمكان وحضارته الإسلامية ومعمارها الديني المميَّز ولا يعرف هذه القيمة إلا من يشاهد مئذنة بين عشرات المعابد والكنائس التي ترفع الصليب في الدول غير الإسلامية فينشرح صدر المسلم فرحاً بهذا المسجد ومئذنته.
واليوم أصبحت المآذن أحد أهم معالم المدن ولن اتحدث هنا عن أشكالها وأنواعها ومسمياتها في دول العالم الإسلامي وغيره رغم أنها أحد أبرز المعالم التي تفخر بها تلك الدول.
ورغم أن المآذن عليها قيود في بعض الدول غير الإسلامية كعدم رفع الآذان ومنع إضاءة المنائر ليلاً كونها رمز يثير حفيظة غير المسلمين من المتعصبين ضد الإسلام، نجد الإهتمام بها في الدول الإسلامية بارزاً سواء في إضاءتها والعناية بها وبالأخص في المملكة العربية السعودية التي نرى المآذن فيها شامخة ومضاءة مما يعطى صورة جمالية لهوية المدن السعودية بمآذنها ومساجدها العامرة.
لذلك نرجوا من وزارة الأوقاف ومسؤولي قطاع المساجد وأئمة المساجد بالإهتمام بإضاءة المآذن بألوان ساطعة وموحدة فالإنارة اليوم أحد أهم فنون جمال المباني ومنها المساجد في عصر تنوعت فيه الإضاءة
و المآذن من أهمية في جمال المدن وبإنارتها كما تنار الحدائق والطرق ومباني القطاعات الرسمية والأهلية
والطاقة الشمسية الموفرة للتكاليف.
google-playkhamsatmostaqltradent
close