recent
أخبار ساخنة

الحق السادس .... بقلم : بسمة أحمد / وطنى نيوز

 
 
بقلم : بسمة أحمد عبد الرؤوف 
 
☆ الحق السادس من الحقوق المشتركة بين الزوجين هو :
« تحمُّل كل منهما الآخر والصبر عليه »:
● وهذا من المعاشرة بالمعروف،
فعلى كل من الزوج والزوجة أن يتحمل صاحبه، فلكل جَواد كَبْوة، ولكل امرئ هفوة، ولكل إنسان زلة،
وأحق الناس بالاحتمال مَن كان كثير الاحتكاك بمن يعاشر.
○ فمما لا شك فيه أن الزوج عندما يخرج إلى عمله، فإنه يواجه أمورًا صعبة في العمل، تجعله متعكِّر المزاج سريع الغضب، وكذلك فهو مهموم بتوفير احتياجات الأسرة: من مطعم، وملبس، ومصاريف التعليم، وغير ذلك، وقد يمر الزوج في بعض الأحيان بضائقة مالية، والاحتكاك في وسائل المواصلات، ومع الجمهور في العمل، وأخذ الأوامر من المدير، كل هذا قد يجعله في بعض الأحيان ضيِّق الصدر، فعلى الزوجة أن تقدِّر ذلك، وتوفر له سبل الراحة والسكن؛ حتى ينسى كل هذه الهموم، ويُلقيها عن كاهله على عتبة المنزل.
■ وكذلك الزوج لا بد أن يُقدِّر ما تفعله الزوجة من مجهود في البيت : من طهي، وإعداد للطعام، وتنظيف السكن، وتربية للأولاد، وسهر على راحتهم،
وكذلك تعرُّض المرأة للحمل والوضع والنفاس والحيض، كل هذه الأمور تجعل المرأة متعكرة المزاج في الغالب،
فعلى الزوج أن يراعي ذلك، وألا يلقي بالمسؤولية كلها عليها، بل تجده لا يقدرها ولا يصبر عليها، فيقف لها على الهفوات، ويستغل القوامة التي حباه الله بها في الضرب واللعن والسب، وهذا كله ليس من أخلاق المسلم.
◇ ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم ، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
روى الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي
• فلا بد من غض الطرف عن الهفوات والأخطاء، وخاصة غير المقصود منها، وليعلم كل من الزوجين أنه لا يخلو إنسان من خطأ؛
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) صحيح الجامع
● يقول الإمام الغزالي في كتابه ( إحياء علوم الدين / ج ٢ ) :
《 وقيل المقصود في قوله تعالي { والصاحب بالجنب } هي المرأة .
وآخر ماوصي به رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي تلجلج لسانه وخفي كلامه جعل يقول : [ الصلاة الصلاة ، وماملكت أيمانكم ، لا تكلفوهم مالايطيقون ،
الله الله في النساء فإنهن عوان في أيديكم – يعني أسراء – أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ] .
وأتبع الإمام الغزالي كلامه قائلاً :
واعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذي عنها ..
بل احتمال الأذي منها والحلم عند طيشها وغضبها ..
اقتداءً برسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كانت زوجاته تراجعنه بالكلام ، وتهجره الواحدة منهن يوماً إلي الليل ،
○ وروي أنه جري بينه وبين عائشة كلام حتي أدخلا بينهما أبابكر رضي الله عنه حكماً واستشهده ، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ تكلمين أو أتكلم ] ، فقالت : بل تكلم أنت ولاتقل إلا حقاً ، فلطمها أبو بكر حتي دمي فوها وقال : ياعدية نفسها ، أو يقول غير الحق !
فاستجارت برسول الله صلي الله عليه وسلم وقعدت خلف ظهره ،
فقال له النبي صلي الله عليه وسلم [ لم نَدعُك لهذا ولا أردنا منك هذا ] .
وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك نبي الله ، فتبسم رسول الله صلي الله عليه وسلم واحتمل ذلك حُلماً وكرماً .
وكان يقول لها : [ إني لأعرف غضبك من رضاك ] قالت : وكيف تعرفه ؟
قال : [ إذا رضيت قلت لا وإله محمد ، وإذا غضبت قلتي لا وإله إبراهيم ] ،
قالت : صدقت إنما أهجر اسمك .
□ وكان يقول لها : [ كنت لك كأبي زرع لأم زرع ، غير أني لاأطلقك] .
وكان يقول لنسائه : [ لاتؤذوني في عائشة ، فإنه والله مانزل علي الوحي وأنا في لحاف إمرأة منكن غيرها ] .
وقال أنس رضي الله عنه :
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم أرحم الناس بالنساء والصبيان .
¤ بل علي الزوج أن يزيد على إحتمال الأذي بالمداعبة والمزح والملاعبة فهي التي تطيب قلوب النساء .
فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : [ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله ] .
وقال عليه الصلاة والسلام :[ّ خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي ] .
وفي الحديث :
[ إن الله تعالي يبغض كل جعظري جواظ ]
قيل في تفسيره : هو الشديد علي أهله المتكبر في نفسه ،
وهو أحد ماقيل في معني قوله تعالى { عُتُلٍ } ،
قيل العتل :هو الفظ اللسان الغليظ القلب علي أهله .
ووصفت أعرابية زوجها وقد مات فقالت : ” والله لقد كان ضحوكاً إذا ولج ، سكيتاً إذا خرج ، آكلاً ماوجد ، غير مُسائِلٍ عما فقد ” 》.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close