recent
أخبار ساخنة

" العلاقات " بين الإيجابيات والسلبيات / وطنى نيوز


 


بقلم _ مروة حسن
هناك العديد من التجارب الناجحة في الحياة، تلك التي أعطت الأمل للكثيرين، وألهمتهم، ودفعتهم نحو البحث عن الحب، والحب هو: ألا تشعر بالوحدة أبداً ولا الجوع، أكثر ما يحتاجه العالم تعريف جديد للحب والعدل، وليس إعادة إختراع الدمار، وأن يكون من تحب مركز العالم، بل هو العالم، وحياتنا ليست بملاحم، وإنها خيوط رفيعة غير مرئية في ثوب إمرأة عجوز،وإن العلاقات والحب دائماً ما تكون عبارة عن مشاعر متدفقة وأحاسيس راقية ورائعة، ولكن كثيراً ما نسأل ما هي أسباب فشل علاقة الحب ؟فكل علاقة تكون في بدايتها جميلة ومغلفة بكل معاني السعادة ولكن سرعان ما يبدأ الفتور والخلاف بعد عدة أشهر حيث تبدأ كل شخصية تتكشف وتظهر ما كانت تبطنه في البداية ، إلا أن معدلات الفشل في العلاقات أكبر من معدلات النجاح، بينما تزيد النسبة بشكل أكبر بعد الطلاق أو في مرحلة الخطوبة، أو ما قبلها. ترى ما هي الأسباب التي تؤدي إلى فشل العلاقات عامة، سواء بعد الزواج أو في مرحلة الخطوبة،وهذا يكون من خلال تعاملاتها وسلوكها المختلف تجاه كل موقف يمر عليكما فبعض الأشخاص يجدون أن تلك العيوب هي أمور يمكن مع وجودها أن تستمر الحياة ولكن هناك أمور أخرى لا تستقيم الحياة بوجودها بأي حال من الأحوال، والحب أجمل هبة من السماء، والعلاقة الناجحة تأخذنا إلى آفاق ساحرة، تعطي لحياتنا معنى وقيمة، وتصير بمثابة الوتد الذي يثبتنا في الأرض ويحمينا من العواصف والصدمات، ويعطينا القوة على مواجهة مصاعب الحياة وتقلباتها، ويمنحنا الطاقة اللازمة للنجاح والتميز.
وأحياناً نتسائل عن الأسباب التي تؤدي بالعلاقة إلى طريق مسدود، ومن ثم النهاية المحتومة، وما هو حجم مسؤليتنا عن فشل هذه العلاقات — أعني الطرفين — والحقيقة أن العلاقات كالأطفال لا تستطيع العناية بنفسها، فهي تحتاج إلى قدر كبير من اليقظة، الإهتمام، الوعي، إنكار الذات، والرغبة الأكيدة في التغير والنمو. فعلى كل من الطرفين أن يتخلى عن إستخدام كلمة "أنا" إلى إستخدام كلمة "نحن" كضمير أساسي عند الحديث عن الحياة الجديدة التي تجمع بينهما. الإلتزام في العلاقات والحرص على النجاح من طرفي العلاقة يؤدي إلى النجاح، وتجاوز الظروف الصعبة، بينما هناك بعض الأنماط السلوكية والثقافية التي تضرب العلاقة بشكل دائم حتى الموت، ثم يظن أي من الطرفين أن المسألة مجرد سوء حظ، أو أن الطرف الآخر هو المسؤول عن الفشل وحده.
ونذكر في هذا المقال بعض الأسباب التي ربما يكون لها دور في فشل العلاقات، بعضها لا نشعر به، أو نلاحظه رغم التأثير الكبير لها على مسار العلاقات.
"الأصدقاء" :
لا يمكن لنا أن نعيش بمفردنا في هذا العالم، فالإنسان حيوان إجتماعي، ووجود الأصدقاء من الأمور ذات الأهمية الكبيرة في حياة البشر، فليس كل منا قادر على تحمل الحياة وحيداً، ومن بين هؤلاء الأصدقاء من نثق بهم، ونبوح لهم بأسرارنا، منهم من يهتم فعلا لأمرنا، ويساعدنا على تجاوز الأزمات، ومنهم من يصبح شريكا اساسيا، ليس فقط في فشل علاقاتنا، وإنما في خراب حياتنا بالكلية. هناك بعض الإشارات التي ربما تلفت نظرك أن أحد أصدقائك قد يدمر علاقتك مع الطرف الآخر، أو ربما حياتك كلها. ولا يقتصر التأثير على طرف بعينه سواء كان رجلا أم أنثي. إذا توفرت هذه الإشارات في علاقتك مع أحد اصدقائك، عليك بإعادة النظر فوراً في علاقتك به. عليك أن تحذر من الصديق الذي:
1- تثق فيه أكثر من شريكك/ شريكتك.
2- يحمل رصيد مرارات كبير من علاقات سابقة.
3- ينتمي لمستوى إجتماعي أو ثقافي أقل منك.
4- يتمنى أو تتمنى شريكك/ شريكتك.
5- يعيش حياة غير مستقرة وغير ناجحة.
6- يعرف كل شيء عن علاقاتك السابقة.
7- لا يحترم هذه العلاقة.
8- لا يحترم شريكك/ شريكتك.
9- يريد إهتمامك طوال الوقت، ولا يريد أن يكون وحيداً.
10- يحرضك على أن تخون شريكك/ شريكتك.
11- حريص على أن تتجاهل شريكك/ شريكتك.
12- يدفعك نحو الخطأ ويحرضك على إخفاء الأمر عن شريكك/ شريكتك.
13- ينزعج بشدة حال رؤية حالة تفاهم أو إحترام بينك وبين شريكك/ شريكتك، ويحرضك على العصيان.
ومن الأسباب الأخرى التي تساعد على تأزم أو فشل العلاقات العاطفية الأنانية، النرجسية والنظرة الأحادية للامور وإغفال التفاصيل الصغيرة الخاصة بالطرف الآخر، التي يحب أن تشاركه فيها ، وألا تكون علاقتك العاطفية على قمة أولوياتك وتوجيه الإتهامات الدائمة للشريك/ الشريكة، وعدم إحترام مشاعر الشريك/ الشريكة،و العصبية الزائدة، التحدث بحدة دون أسباب وواضحة، وتوجيه اللوم لشريكك/ شريكتك بشكل دائم، ربما على أشياء لا علاقة له بها،والإختلافات الثقافية ومشكلة التواصل
بالإضافة لبعض الأسباب الأخرى التي تساعد على تأزم أو فشل العلاقات مثل:
" التغير":
كل علاقة مهما كانت درجة قوتها إلا أنها تحتاج إلى التطوير الدائم والتغير لبعض الأشياء الروتينية التي تتخللها ،ولكن يكون هذا التغير في سياق مرضي لكليكما وأن يكون ناتج عن تفكير مشترك فيما بينكما أيضاً حيث أن يوجد طباع شخص وسيطرته وإحداثه تغييرات دون أن يرجع إلى رأي شريكه أمر ينبئ بسوء تلك العلاقة وعدم التوافق بين الطرفين ،ولذلك فأي تغيير يطرحه أحدهما دون المشورة يعد تعدي صارخ على حريتك وحقك في إتخاذ أي قرارات جديدة تخصكما.
" الخيانة ":
بعض الأشخاص مع علمهم بخيانة الطرف الأخر لهم إلا أنهم يعطونه فرصة أخرى آملين أن يغير هذا السلوك ويتوقف عنه، ولكن على الجميع أن يعرفون أن خيانة أحد أطراف العلاقة للآخر إنما يكون بسبب أنه لا يوجد أي نوع من أنواع الراحة أو الرضا معه، ولو كان يعيش في حالة من الحب والسعادة ولكنه مع ذلك يلجأ إلا تلك الخيانة ثم يعدك أنه لن يعود إلى ذلك مرة أخرى فلن تستطيع أن تستمر في علاقتك معه لأنك قد فقدت الثقة وسوف تعيش في حالة من القلق والشك طوال الوقت.
" التأثير السلبي على الصحة":
إن إستمرارك في علاقة سيئة يؤثر تأثير كبير على عقلك من كثرة التفكير والخوف والقلق والترقب مما ينعكس على كل جسمك من ضعف ووهن وإستمرارك في علاقة مثل هذه كي لا تصبح وحيدا سوف يعود عليك ببالغ الضعف والتدهور الصحي والنفسي وقطع هذه العلاقة لن يجعلك حزينا كما تظن ولكنه سوف يجعلك أكثر سعادة وراحة نفسية وجسدية.
" القسوة والتعسف":
إذا كان شريكك في العلاقة متعسفاً وقاسياً سواء كان ذلك في أقواله أو أفعاله فماذا تنتظر لتقوم بإنهاء تلك العلاقة؟! حيث أن القسوة سلوك غير سوي وغير محمود في أي مجتمع وقد يكون هذا السلوك راجع إلى أنه يبتزك كي تظل معه ولا تفارقه وهذا النوع قد يقوم بإيذاء نفسه إذا تركته!، فهذا الشخص قطعا مريض ويحتاج إلى مساعدة فحاول أن تساعده أن يصلح من نفسه وسلوكه قدر الإمكان؛ تجاهله، انصحه، لا تجادله كثيراً، وإن لم تنجح فلا مفر من قطع العلاقة لأن حياتك معه بعد ذلك سوف تتسم بكل معاني الحزن والألم.
" التواصل والحوار":
إن الحوار والتحدث باستمرار بين طرفي العلاقة هو أمر هام جدا وأساسي لاستمرار تلك العلاقة، فإذا لم يكن هناك تواصل فيما بينكما فكيف سيتعرف كل منكما على مشاكل وأسرار الآخر؟!، فإذا وجدت الطرف الآخر لا يتحدث معك وعندما تتحدث إليه ينهي الحوار بسرعة دون أن يخبرك عنه أي شيء فهذا يعني أنه يخرجك من حياته ولا يريدك بها فتأكد هنا أن وقت إنهاء تلك العلاقة قد حان.
"الفرصة الثانية":
أحياناً من شدة حب وتعلق أحد الأطراف بالآخر فإنه على الرغم من أخطائه يعطيه فرصة ثانية كي يحسن من نفسه ويتدارك أخطاءه، ولكن لا ينجح هذا دائما ولا يكون بالقدر الذي تتمناه فأن يغير شخص جزء من سلوكه الذي اعتاد عليه وقتا طويلاً أمر صعب جداً قد يستغرق وقتاً طويلاً وقد لا ينجح أيضاً ولذلك فلا تعطي لشخص فرصة ثانية وأنت متأكد أنه سوف يستمر في أخطاءه تجاهك.
" العناء":
إذا كنت لا ترى أنك تشعر بالراحة والسعادة مع شريك حياتك وكنت لا ترى مستقبلاً آمنا مشرقا ومطمئنا معه فلماذا الإستمرار في تلك العلاقة؟ فحتى إذا وجدت الطرف الآخر يرجوك ألا تتركه وإستجبت له فتأكد أن سعادتك معه بعد ذلك لن تتعدى أيام قليلة ثم سوف تعودا إلى ما كنتما عليه ولذلك فإذا وجدت أن المستقبل ما زال غامضاً في ضوء تلك العلاقة فيجب عليك أن تنهيها فوراً.
" حب نفسك":
إن أهم شيء هو أن تحب نفسك في المقام الأول، فالأشخاص يأتون ويرحلون وأنت وحدك من سيتحمل نتيجة أفكارك وقراراتك، فإذا كان شريك حياتك لا يشعرك بأي تقدير أو إحترام لذاتك ونفسك فالأفضل لك أن تنهي هذه العلاقة، فلا يستطيع أحد أن يحدد أو يقرر ما يجعلك راضياً وسعيداً غيرك وهذا سوف ينعكس على معاملة من حولك لك وليس العكس، فلا أحد يملك صنع سعادتك سواك.
" الشعور بالإهانة ":
إن الشعور بالتقدير والعزة هو أمر هام جداً لإستمرار وقوة أي علاقة ناجحة، فدائما ما يقوم الأفراد الذين يقدرون معنى العلاقة الناجحة بعمل أشياء بسيطة ولكنها تظهر مدي حبهم وعظيم تقديرهم للطرف الآخر، ولكن إذا كان شريك حياتك لا يثني ولا يقدر ولا يشكر أي فعل حسن تقدمه له فهذا يعني إصطدام سفينة حبكما بصخرة الإهانة الكفيلة بإنهاء أي علاقة.
" لكل إنسان نصفه الآخر":
خلق الله كل إنسان وخلق له نصفه الآخر الذي يكمله ويجد راحته معه، فلا تقلق من وجود بعض المشاكل وعدم التوافق بينك وبين شريك حياتك فمن المؤكد أن هناك شخص آخر ينتظرك وينتظر اللحظة التي تتاح له كي تقتربا من بعضكما، فلا تستمر في علاقة لا تجد فيها الراحة والسعادة خوفا من الوحدة، بل سوف يساق إليك رزقك الذي قدره الله لك والذي سوف تجد راحتك وسعادتك معه وحينها سوف تعرف لماذا لم تجد سعادتك مع شخص آخر قبل ذلك.
_ وفيما تم ذكره هو أكثر ما يفسد أي علاقة ويقصر من عمرها وينهيها، فحاول أن تتجنب القيام بها قبل أن تطلب من شريك حياتك أن يتجنبها في تعامله معك.
 

google-playkhamsatmostaqltradent
close