recent
أخبار ساخنة

من مذكرات الفنان الراحل نجيب الريحاني نزهة الحنطور مع الشيخ رفعت / وطنى نيوز

الصفحة الرئيسية


 


كتب - هانى زكريا 
 
لابد أن أعترف بفضل القرآن على تفكيرى وطريقة عملى ، فقد قرأته مترجما بالفرنسية عدة مرات ثم أتصلت بالإمام المراغى شيخ الجامع الأزهر ، فسهل لى قرائته بالعربي ، وأعطانى من أجل هذه الرسالة السامية الكثير ، ومن القرآن تعلمت الكثير ، تعلمت الصبر والجلد والشجاعة والقسوة فى الحق وحب الفقير والنزعة الى عمل الخير ..
ولما قرأت القرآن مترجما بالفرنسية وبالعربية أردت أن أستمع اليه مرتلا ، وكنت أستمع من حين لأخر للقرآن ، حتى أستمعت ذات ليلة فى منزل أحد الأصدقاء الى تلاوة منه بصوت الشيخ محمد رفعت ، وما كاد هذا الصوت ينساب الى صدرى ، حتى صممت على لقاء الشيخ رفعت وفعلا التقيت به أكثر من مره وتصادقنا ..
والشيخ محمد رفعت غير صفته كقارىء معروف كان عالما كبيرا له العديد من الأراء فى مختلف القضايا ، أما صوته فهو الخلود بعينه ، صوت له نبرات أحتار فى فهمها العلماء ، وسألت عبد الوهاب يوما عن سر حلاوة هذا الصوت ، فقال "أنها منحه إلهيه وعبقرية لن تتكرر بعد الأن" ..
وكان الشيخ رفعت يقرأ القرآن فى جامع صغير بشارع درب الجماميز ، وكنت أذهب الى هناك فى العديد من أيام الجمع لأسمع هذا الصوت الخالد الحنون ، الذى هز كيانى ، وقلب كل معنوياتى وجعلنى أقدس هذه الحنجره الغالية الخالدة المرهفه وهى ترتل أجمل المعانى وأرقها وأحلاها ..
وكانت هناك هواية تربطنى بالشيخ رفعت ، فأنا وهو كنا نحب ركون الحنطور ، وكنت أدعوه كثيرا للتنزه فى حنطورى ..
ان صوت الشيخ محمد رفعت كما قال لى عبد الوهاب صوت من معدن خاص لن يجود به الزمان بعد ذلك ..
google-playkhamsatmostaqltradent
close