recent
أخبار ساخنة

التاريخ مرآة الشعوب / وطنى نيوز


 


كتب : محمد شهاب
لاتستطيع أمة من الأمم أن ترى نفسها إلا في مرايا الفنون ولذا فإن الفن هو المرآة الصادقة التي تعكس نشاط الأمم وثقافة الشعوب وتحدد المدى الذي وصلت إليه في التقدم والفكر .
ولا يوجد شعب أو دولة بدون فن ومن أجمل أنواع الفنون والتى تعبر عن مشاعر الشعوب بحق الغناء والذى يجمع بين الألحان والكلمات والصوت العذب ، و يرجع تاريخ الغناء منذ البداية في هذا الكون الى المصريين القدماء في عصور ماقبل التاريخ ، ومثلما برع المصري القديم في شتى نواحي الحياة من زراعة وصناعة وهندسة وطب وغيرها ، برع في الموسيقى وخلق منها فناً تميز به بين الأمم بألحانٍ مميزة أظهرت طابعه الخاص .
وعند الحديث عن الغناء لا يمكن أن ننسى السيدة أم كلثوم والتى تمر ذكرى رحليها علينا هذه الأيام ،وكيف كانت كوكب الشرق عاشقة لمصر بحق وعبرت عن هذا الحب فى كثير من أغانيها الخالدة ؛ ومن أهمها أغنية (على باب مصر) والتى صاغ كلماتها الشاعر الكبير / كامل الشناوي حيث بدأ كلماتها بـ على باب مصر تدق الأكف ويعلو الضجيج رياح تثور جبال تدور بحار تهيج وكل تسائل فى دهشة وكل تسائل فى لهفة أين؟ ومن؟ و كيف إذن؟ أمعجزة مالها أنبياء؟ أدورة أرض بغير فضاء؟ .
ولحنها موسيقار الأجيال / محمد عبد الوهاب وقد غنتها فى نادى الضباط فى 23 يوليو 1964م احتفالا بعيد الثورة وذكرى إتمام بنا السد العالى وكيف تغلب المصري على الصعاب الخارجية بالإصرار على النهوض بدولته .
وما أشبه الليلة بالبارحة فالتاريخ يعيد نفسه مرات ومرات ، فلا زالت مصر تتعرض فى عصرنا الحالى لكل المؤمرات الداخلية والخارجية التى تحاك ضدها في إصرار شديد لوقف التنيمة المصرية ، وذلك من خلال وضع خطط لإضعاف الاقتصاد المصري ، دفع الأموال الطائلة فى سبيل عدم نهوضها ، حيث يعلم الجميع أن انتفاض مصر وخروجها من قمقمها سوف يجعلها تسود العالم من المحيط للمحيط ، فقدرات الشعب المصري غير محدودة ، وقرون تاريخه غير معدودة ، وحضارة مصر القديم والجديدة لايمكن لكل ذي نظر أن ينكرها ، ومصر وشعبها وقيادتها السياسية مصرون على النهوض مهما كانت التضحيات ، وهناك سباق مع الزمن فى كل مجالات العمل ومن أهمها (مشروع القرن) الذي يتمثل في تطوير الريف والقرى في ربوع مصر الحبيبة . وقد جاءت مبادرة ( حياة كريمة ) تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والذى يهدف _ ولأول مرة فى تاريخ مصر الحديث _ تطوير 4500 قرية و 35 ألف تابع لها بتكلفة تصل إلى حوالى 500 مليار جنيه مصري ، والنهوض بها وبحوالى 55 مليون مواطن ليجعلهم يعيشون حياة كريمة بمعنى كلمة كريمة ومن المقرر أن ينتهي هذا المشروع خلال ثلاث سنوات وهذا عمل ضخم جدا وتحدٍ جديد
ولكن ليس على الشعب المصرى الذى أدهش العالم أجمع منذ القدماء المصريين حتى الآن وتبدأ المرحلة الأولى من هذا المشروع بـ 1500 قرية فى 21 مركز بـ 20 محافظة ويهدف إلى مد خطوط كهرباء وتغذية مياه وعمل محطات صرف ثنائي وثلاثى لمعالجة المياه وتوصيل خطوط الانترنت وعمل طرق جديدة وانشاء بنية تحتية كاملة بأحدث الأساليب وربطها إليكترونياً بالوزارات المركزية وبالعاصمة الإدارية الجديدة وسوف يتم التواصل مع الأهالى لمعرفة آرائهم واحتياجتهم للعمل عليها .
وسوف يشترك فى هذا المشروع الضخم كل قطاعات الدولة ، وهذا يجعل النفع يعود على المصانع المصرية التى سوف تمد هذا المشروع بكل احتياجاته والذى يعود بدوره على الاقتصاد القومى.
google-playkhamsatmostaqltradent
close